قل لي من ضيوفك
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور اوربان، سيزور اسرائيل بين 18 و 20 تموز. في ولاياته الثلاث في المنصب يتخذ اوربان سياسية لتقليص الديمقراطية من خلال هجمة تشريعية، فرض قيود على المجتمع المدني وتقييد حرية الاعلام وجهاز القضاء. وتدعم اوربان وسائل الاعلام الرسمية وكذلك وسائل اعلامية خاصة مدراؤها هم حلفاؤه. ومع انتخابه قال ان حكومته ستعمل على قانون ضد جورج سوروس، الملياردير اليهودي من مواليد هنغاريا الذي يدعم منظمات حقوق الانسان.
في أعقاب نبأ زيارة اوربان الى اسرائيل اطلقت دعوة لمقاطعته. وتوجهت رئيسة ميرتس، النائبة تمار زندبرغ برسالة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالبته فيها بالغاء الزيارة. وتنطلق دعوات مشابهة بين الحين والاخر بالنسبة للعلاقات مع دول فيسجراد التي يسيطر عليها اليمين المتطرف: هنغاريا، بولندا، تشيكيا وسلوفاكيا. من اليمين ايضا هناك من ينظرون بعجب الى العلاقات المتشكلة بين اسرائيل وبين حكومات واحزاب ذات تقاليد من الميول اللاسامية. ولكن يبدو أنهم يفضلون "سد الانف" في صالح المصالح الاقتصادية والسياسية لاسرائيل. من ناحيتنهم، من المهم ان تطور اسرائيل علاقات طيبة مع هذه الدول كي تشكل العلاقات مع كل واحدة منها على حده ومع المنتدى السياسي الامني الخاص بها وزنا مضادا لانتقاد الاتحاد الاوروبي للسياسة الاسرائيلية.
غير انه سواء الصدمة في اليسار ام الاستعداد لغض النظر من اليمين يتجاهلان الحقيقة البسيطة: اسرائيل هي عضو شرف في نادي الدول التي يسيطر عليها اليمين المتطرف. أفلا يمكن لتوصيفات السياسة التي ينتجها اوربان في هنغاريا ان تستخدم لوصف سياسة حكومة نتنياهو؟ أين تتفوق اسرائيل نتنياهو على هنغاريا اوربان، بولندا موربيسكي، او تشيكيا بابيش؟ هل في الموقف من اللاجئين، في الوقت الذي تتردد فيه اسرائيل بين الابعاد القسري والحبس بلا قيد زمني؟ هل في مظاهر العنصرية، فيما تستشري في اسرائيل كراهية الاجانب والعرب؟ هل في محاولات المس والاسكات من خلال التشريع منفلت العقال لجمعيات اليسار ومنظمات حقوق الانسان، في الوقت الذي تجتهد فيه اسرائيل في محاولة لاسكات منظمات "نحطم الصمت" و "بتسيلم" في ظل حملة التشهير ونزع الشرعية عن كل من لا يؤيد سياسة حكومة اليمين؟ كل هذا دون ذكر الاحتلال الذي يتواصل منذ 51 سنة، ولا الضم الزاحف ومع الابرتهايد ولا سلب الاراضي والوضع في غزة.
ان حكومة اسرائيل الحالية ليست افضل من الحكومات التي يجدر مقاطعتها. الحقيقة المرة هي ان الضيوف جديرون بالمضيفين.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد