صحيفة كابيتال غازيت تغطي الهجوم عليها
تركت صفحات الرأي فارغة تكريما للضحايا

أنابوليس، ماريلاند- أ.ف.ب- حرصت صحيفة "كابيتال غازيت" التي تصدر في انابوليس بولاية ماريلاند الاميركية، التي تعرضت لهجوم أسفر عن خمسة قتلى الخميس، على صدورها اليوم الجمعة، تاركة صفحتها المخصصة لمقالات الرأي فارغة، تكريما للضحايا.
وبدلا من المقالات المألوفة كتبت الصحيفة "يعجز الكلام عن الوصف"، غداة اطلاق نار قام به في قاعة التحرير رجل في الثامنة والثلاثين من العمر، كانت لديه خلافات ونزاعات قضائية مع صحيفة المدينة التي تبعد ساعة عن واشنطن.
وكتبت الصحيفة ايضا تحت أسماء القتلى الخمسة، وهم أربعة صحفيين وموظفة تسويق، "غدا، ستعود هذه الصفحة الى هدفها الأصلي الذي يقضي بعرض الآراء المستنيرة على قرائنا".
وبين القتلى جيرالد فيشمن المسؤول عن صفحة مقالات الرأي، وكان في الحادية والستين من العمر.
والصفحة الاولى للصحيفة بسيطة وإخبارية من دون نعوت. فقد عنونت "مصرع خمسة اشخاص في صحيفة كابيتال".
وعمل الناجون بعد ظهر الخميس خارج قاعة التحرير، داخل سياراتهم، في موقف للسيارات. وقال الصحفي تشايز كوك: "لا اعرف ماذا افعل غير هذا".
وأكد مسؤولون أن منفذ الاعتداء على الصحيفة والذي تم اعتقاله هو رجل بالغ وأبيض البشرة من سكان ماريلاند.
وروى أحد الصحفيين الذين كانوا موجودين أثناء حصول إطلاق النار الوقائع في تغريدات على تويتر. وكتب الصحفي فيل ديفيز أن "مسلحا أطلق النار في مكان عملي، وقتل العديد من الأشخاص". وأضاف أن المهاجم "أطلق النار عبر الباب الزجاجي للمكتب على العديد من الموظفين". وأضاف ديفيز أعبر موقع "تويتر" "لا يوجد شيء أكثر رعبا من سماع إطلاق نار على العديد من الأشخاص بينما تكون مخبأ تحت مكتبك وأنت تسمع مطلق النار يعيد تلقيم سلاحه".
وقال بيل كرامف رئيس الشرطة بالنيابة في مقاطعة آن اورنديل للصحفيين إن خمسة أشخاص قتلوا فيما أصيب اثنان بجروح طفيفة. وعرف عن القتلى الخمسة على أنهم أربعة صحفيين هم: جيرالد فيشمان وروب هياسن وجون ماكنامارا وويني وينترز، إلى جانب ريبيكا سميث من قسم المبيعات. وأكد كرامف "استهدف الهجوم كابيتال غازيت" تحديدا".
وعرفت مجموعة "بالتيمور صن" التي تملك "كابيتال غازيت" عن مطلق النار المشتبه مشيرة إلى أنه يدعى جارود راموس وهو شخص لديه خلاف منذ مدة طويلة مع الصحيفة اثر تقرير نشرته في 2011 غطت عبره "قضية جنائية ضده". وأكد كرامف أن الشرطة لم تتمكن بعد من تحديد دوافع المهاجم لكن "نعلم أن الصحيفة تلقت تهديدات في وقت سابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي". وأضاف "نحاول التأكد من الحساب الذي أرسلت التهديدات منه والتعرف على الشخص المرسل".
وقالت غريسي راستن التي تعمل مساعدة لطبيب أسنان في المكان إنها سمعت "أصواتا مرتفعة" لكنها لم تدرك فورا أنه كان إطلاق نار.
أما شين روبنسن الذي يعمل في شركة تأمين قريبة فحاول الابتعاد بأكبر قدر ممكن عن المدخل وبعث رسالة نصية إلى زوجته طلب منها فيها بأن تصلي لأجله.
ولدى سماعه صوتا عند الباب تساءل: "هل هذا عدو أم صديق" ليكتشف أنها احدى فرق التدخل السريع.
وأما الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي انخرط في سجالات متكررة مع كثير من وسائل الإعلام منذ توليه السلطة، فكتب في تغريدة "صلواتي مع الضحايا وأسرهم. أشكر فرق التدخل السريع المتواجدة حاليا في الموقع".
"هجوم على كل أميركي"
من جهتها، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز على "تويتر" أن "الهجوم العنيف على صحفيين بريئين يؤدون عملهم هو هجوم على كل أميركي".
وقال العضو في مجلس شيوخ الولاية كريس فان هولين "قلبي مع عائلات واصدقاء وأحباء الضحايا في وقت نتابع هذا الوضع المريع. علينا أن نقف يدا واحدة لانهاء العنف".
وأكد رئيس مجلس النواب بول راين أن "الاعتداء الجنوني على صحيفة في ماريلاند اليوم عو أمر مثير للغثيان. فليبارك الله هؤلاء الصحفيين".
وأظهرت دراسة صدرت مؤخرا أن الأميركيين يملكون 40 بالمئة من الأسلحة النارية في العالم رغم أنهم لا يشكلون سوى أربعة بالمئة من سكانه.
ومن بين 857 مليون سلاح ناري يملكه مدنيون، هناك 393 مليونا في الولايات المتحدة وحدها أي ما يعادل أكثر من مجموع الأسلحة النارية التي يملكها المواطنون العاديون في باقي الدول الـ25 الأولى على اللائحة، بحسب "احصائية الأسلحة الفردية".
وكثف المدافعون عن تشديد قوانين حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة جهودهم غداء عدة عمليات إطلاق نار وقعت في مدارس هذا العام بما في ذلك مقتل 17 شخصا في مدرسة ثانوية في باركلاند بفلوريدا في شباط وعشرة أشخاص في مدرسة ثانوية أخرى في تكساس في أيار.
لكن الجهود لم تثمر عن الكثير حيث اكتفت فلوريدا برفع السن القانونية لشراء الأسلحة النارية من 18 إلى 21 عاما في حين ركز حاكم تكساس غريغ آبوت على الصحة العقلية والنفسية لمشتري الأسلحة وتحسين الأمن في المدارس في لائحة توصيات تقدم بها عقب عملية إطلاق النار التي وقعت في ولايته.
مواضيع ذات صلة
انطلاق امتحانات الثانوية العامة للطلبة الفلسطينيين في الخارج
5 شهداء في قصف للاحتلال على جنوب لبنان
فليتشر يحذر من تدهور الوضع الإنساني في غزة ويدعو إلى زيادة المساعدات
أوكسفام: منع إسرائيل للمساعدات الإنسانية جزء من العقاب الجماعي للفلسطينيين
القاهرة: لجنة البرامج التعليمية تحمل الاحتلال مسؤولية تدمير التعليم في غزة
"العفو الدولية": منع عودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم قد يرقى إلى "جريمة حرب"
دولة فلسطين تترأس اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات