فجر يوم جديد
يديعوت – ايتان هابر

استيقظ سكان سيئول، عاصمة كوريا الجنوبية هذا الصباح الى يوم جديد. غير ان الانسان العادي الذي طل من النافذة لم يصدق ما تراه عيناه. يوم السلام حل، ولكن المحتفلين لم يظهروا في الشارع.
صحيح أن المصافحة في سنغافورة أزالت الحرب عن جدول أعمال كوريا، ولكن الطابع لا يمكن أن يتغير بجرة قلم واحدة. على أي ورقة. ففي السبعين سنة الاخيرة، منذ اقيمت حكومتان منفصلتان: واحدة لكوريا الجنوبية واخرى لكوريا الشمالية، كان الشك هو جزء من طبيعة الكوري العادي. فالمقيم في كوريا الجنوبية لا يصدق كوريا الشمالية حتى ولا بكلمة واحدة. وهو سيواصل الركض الى الملجأ بتواتر عال في اطار تدريبات الحرب.
لا يصدق الكوريون الجنوبيون الشماليين ولن تجديهم نفعا حماسات الرئيس ترامب. فالتهديد النووي من كوريا الشمالية معلق فوق رأس كل حياته تقريبا ومن اللحظة التي بات واعيا فيها. ومن سبق أن شاهد حفر الانفاق في كوريا لغرض عبور فرقة كاملة ما كان يمكنه أن يصدق أي كلمة للشماليين. من اللحظة التي انفصلوا فيها منذ طفولتهم، قبل 70 سنة، بدأوا يشكون فيهم في كل أمر، والثقة لن تأتي في يوم واحد. الكوريون الجنوبيون سيواصلون متابعة كل كلمة من "رجل الصواريخ" بسبع عيون. مثلما في الحرب. لا يزال مثلما في الحرب.
لا ينبغي تجاهل انجاز الرئيس الامريكي. اذا استوفى المقاتل الصغير من بيونغ يانغ شروط التسوية، فسيكون هذا الانجاز الشخصي لترامب وكذا لرئيس كوريا الشمالية. "السلام يصنع مع الاعداء"، قال أمس الرئيس ترامب قبل عودته الى الولايات المتحدة. لعله في طريقه الى الديار يصنع جميلا كبيرا لنا لو أنه قفز الى الشرق الاوسط، ليصنع السلام بيننا وبين البلدان المحيطة بنا. نحن ايضا ننتظر منذ 70 سنة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد