المفرقعات.. آفة عصيّة على الاجتثاث
يمنع قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2004 استيراد الألعاب النارية

الحياة الجديدة - أسيل سعيد - رغم حظرها رسميا واعلان الشرطة بدء حملة لملاحقة مروجيها، ما زالت الألعاب النارية تصل إلى أيدي المتنافسين على إطلاقها في حفلات الأفراح والنجاح ومناسبات أخرى وان كانت مولودا جديدا.
ولما كانت الألعاب النارية تبعث على الفرح بنظر مروجيها ومطلقيها إلا أنها تحتاج الى ثوان فقط لتقلب الأفراح إلى أتراح، وثمة من يعتبرها شكلا من أشكال الأنانية لدى أصحاب المناسبات الذين لا يهتمون بمشاعر الجيران أو مدى تعرضهم للازعاج، ولا حتى سلامة الأقارب والحاضرين.
وأصدر مدير عام جهاز الشرطة اللواء حازم عطا الله مؤخرا تعليماته بتشديد اجراءات ضبط المفرقعات بشتى أنواعها لما تشكله من خطر على السلامة العامة.
المرخص الوحيد في الضفة
يقول المهندس عاصم البشيتي "33 عاما" الحاصل على درجة علمية في تشغيل الألعاب النارية بعد ان نال شهادة مهندس درجة أولى – العاب نارية، من احد المعاهد في الداخل الفلسطيني، ان هناك اقبالا ممتازا لدى اصحاب المناسبات على الألعاب النارية.
ويضيف ان تكلفة تشغيل وجبات الألعاب النارية في المناسبة الوحدة تتراوح ما بين 3- 5 آلاف شيقل، ويتراوح سعر المتر المكعب الواحد بين 200 الى 1500 شيقل حسب نوعه وشكله.
ويمتلك البشيتي سيارة نقل خاصة بالألعاب النارية، ويؤكد ان خطورة المفرقعات والألعاب النارية التي تدخل البلاد تكمن في انها غير معلومة المصدر أو مسروقة ومهربة وغير مطابقة لمواصفات الاستيراد الإسرائيلية المعروفة "التيكن".
ونوه في حديثه مع "حياة وسوق" الى ان اسباب الحوادث الناجمة عن المفرقعات والألعاب النارية يرجع الى طمع التجار بالبضائع الرخيصة الثمن وعدم اهتمامهم بالجودة وأسباب رخص ثمن الألعاب النارية وربطها في خلل بالتصنيع.
وأوضح ان عدم دراية الكثير من مطلقي الألعاب النارية بأصنافها ومسافة تشغيلها التي ترتبط بحجمها والتي تتراوح من متر الى 20 مترا وقد تصل الى كيلومتر ويترتب على تشغيلها من مسافات غير دقيقة خطرا على حياة المشغلين والموجودين في المكان .
يشار الى ان هناك من 30 الى 40 فنيا يعملون كمشغلين للألعاب النارية في محافظات الضفة لكنهم غير مرخصين حتى وان امتلكوا الخبرة كما يدعون.
ويلفت البشيتي الى انه لا يبيع الألعاب النارية مطلقا، لكنه يذهب الى مكان الاحتفال بعد تحديد أنواع المفرقعات وكميتها مع المعنيين.
ودعا الى ضرورة ترخيص مهندسي تشغيل الألعاب النارية في فلسطين كما هو معمول به في الدول المجاورة ضمن قانون وتعليمات خاصة لتنظيم عملهم وضبط السوق.
من جهته يقول رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية "ان الألعاب النارية ممنوعة في كافة محافظات الضفة الغربية من قبل وزارة الاقتصاد الوطني والشرطة، ويجب انفاذ قانون منعها".
وأضاف: "هناك شكاوى مقدمة من المواطنين تطالب بمنع تشغيل الألعاب النارية في المناطق السكنية، بالإضافة الى ورود تقارير طبية خلال العامين الأخيرين من مختلف المستشفيات تحدثت عن إصابات بتر وأضرار في العيون وحروق نجمت عن الألعاب النارية والمفرقعات".
واعتبر ان الألعاب النارية كغيرها من السلع المتفاوتة في الجودة والتي تختلف قدرتها على الانطلاق خاصة انها تدخل للأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني.
وأشار الى انه يجب محاسبة مهربي الألعاب النارية وتشديد الرقابة على عملهم وتوعية المواطنين بخطورتها، منوها الى أهمية دور الفعاليات الاجتماعية في رفضها كظاهرة خاصة وان الطاقة التنفيذية للشرطة غير قادرة على الوصول الى مناطق تشغيلها.
وبالحديث عن قوننة عمل شركات مختصة ومختصين في تشغيل واستيراد الألعاب النارية اعتبر انها تتحكم في جودة المفرقعات وتحديد مواصفاتها وشروط دخولها للبلاد ضمن قانون يوفر عوامل السلامة للمواطنين.
من جهته قال رئيس قسم الرقابة والتفتيش في الإدارة العامة لحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني أيوب حشيش، انه بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2004 يمنع رخص استيراد الألعاب النارية والمفرقعات.
ضبط أطنان من المفرقعات
وأضاف: "دورنا يكمن في متابعة السوق وملاحقة المروجين من خلال التنسيق مع جهات الاختصاص في الوزارة والشرطة والضابطة الجمركية والجهات المعنية الأخرى وتم ضبط أطنان من المفرقعات".
وأوضح ان هناك عمليات ضبط باستمرار خاصة خلال المناسبات وفي مختلف المحافظات خاصة في المناطق المعروفة "ج" ويتم ضبطها بعد تقديم المواطنين لشكاوى أو خلال جولات اعتيادية تقوم بها الجهات المختصة .
وتابع: "المفرقعات التي يتم ضبطها يجري اتلافها وتحال الى النيابة العامة وعقوبة الاتجار بها تصل الى ستة أشهر سجن بالإضافة الى غرامة مالية تصل الى 500 دينار اردني وفي حال تكرار المخالفة يتم مضاعفة العقوبة".
واعتبر هنية ان صعوبة إدخالها بشكل قانوني الى الأراضي الفلسطينية يرجع الى عدم وجود مختبرات لفحص المفرقعات بالإضافة الى عدم سيطرة السلطة على المعابر وصعوبة القدرة على ضبط السوق.
مواضيع ذات صلة
الذهب يتجاوز عتبة الـ5 آلاف دولار للأونصة والنفط يواصل الارتفاع
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"
أسعار الذهب تقترب من 5 آلاف دولار للأونصة
"الإحصاء": عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة 43% خلال تشرين ثاني الماضي
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
الذهب يرتفع إلى مستوى قياسي