عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 أيلول 2015

ابتكار لطلبة "البوليتكنك" تتبناه شركة رويال الصناعية

غرفة تحكم تضفي دقة في العمل وأمانا من الغبار الصناعي

الحياة الجديدة - وسام الشويكي - لم يشذ طلبة جامعة بوليتكنك فلسطين عن عادتهم في انتهاج خط الإبداع والابتكار، حيث أنجز ثلاثة من طلبة هندسة الأتمتة الصناعية "الهندسة الكهربائية"، غرفة تحكم مغلقة لخلاط للمواد البلاستيكية، استفادت منه إحدى الشركات الصناعية الكبرى في مدينة الخليل.

وأنجز المشروع الطلبة فضل محمد جبرين وخليل عمر حوشية ورؤى محمد ابوريش، وأشرف عليه الأستاذ الدكتور سمير خضر، واستهدف شركة رويال الصناعية في الخليل.

ومن شأن هذا المشروع المبني على تصميم وتطوير غرفة تحكم للخلاط، العمل على تحكم أوتوماتيكي كامل باستخدام جهاز التحكم المنطقي وشاشة لمس (HMI) بالإضافة إلى ما يلزم الخلاط من مجسات وحساسات ومعدات لإتمام عملية التحكم.

وفي شرحهم للمشروع، أوضح المبتكرون الثلاثة، انه تمت إضافة وحدتين إليه، وكان في السابق يتم التعامل معهما بشكل يدوي ليصبح التعامل معهما بالطريقة الأوتوماتيكية، وتم عمل المخططات اللازمة وبناء لوحة التحكم، وكذلك عمل برنامج الجهاز المتحكم وبرنامج الشاشة.

وعن أهمية المشروع، قالوا: المشروع أضفى لمسة ملحوظة على الكفاءة وسرعة الإنتاج، وكذلك الدقة في العمل، لا سيما التقليل من احتمالية الإصابة بالأمراض السرطانية نتيجة للمواد البلاستيكية بسبب إلغاء التماس المباشر بين العامل وهذه المواد.

وصمم المشروع ليعمل بطريقتين؛ اليدوية والأوتوماتيكية، ليصبح الخلاط أكثر مرونة وبساطة. وبشرح مستفيض عن عمله، يقول مبتكرو المشروع: بداية يتم اختيار الطريقة المراد التشغيل بها سواء كانت يدوية أو أوتوماتيكية ومن ثم اختيار تحديد كميات الخلط للخمس مواد الأساسية والمطلوبة لعمل الخلطة الجاهزة بالكيلوغرام. وبمجرد الضغط على (Enable) على الشاشة من قبل العامل سيتم رفع المواد بالقيم المدخلة ومن ثم تنتقل إلى الخلاط ويتم خلطها للوصول إلى درجة حرارة مناسبة لعمل تجانس في الخلطة، حيث إن درجة الحرارة هذه يتم تحديدها من قبل المواصفة المطلوبة وينفذها العامل، ومن ثم تنتقل إلى المبرد لتسهيل عملية تخزينها على درجة حرارة مناسبة، وأيضا يتم تحديدها مسبقاً.

واضافوا: وليس على العامل سوى مراقبة الخلاط كاملا بكل أجزائه عن طريق الشاشة التي أمامه. وفي حال حدوث أي عطل في أي محرك أو أي جزء من الخلاط يتم إظهار رسالة تفيد بوجود عطل في المكان المحدد وفي حال إزالة هذا العطل يعود الخلاط ليعمل كما كان. 

ويمثل المشروع نقلة إبداعية بالنسبة للطلبة وكذلك لمصنع شركة رويال ويعود بالفائدة على الطلبة والمصنع والجامعة والمجتمع المحلي.

يقول المبتكرون: "كانت محاولة مُميّزة في انخراطنا كطلبة في سوق العمل أي أننا أصبحنا نتعامل مع واقع السوق المحلية وميدانيا أثناء الدراسة الجامعية وهذه تجربة زودتنا خبرة في هذا المجال". واضافوا أن المساعدة على انجازه، والدعم الفني، لم ينحصرا على الجامعة فحسب؛ بل تعدى ذلك إلى تقديم كل ما يلزمنا من معلومات ومساعدات من قبل شركة رويال الصناعية التجارية وكوادرها من مهندسين وإداريين وخاصة المهندس زياد مطاوع.

* لكن.. ما هي الصعوبات التي واجهتكم وكيف تغلبتم عليها؟

يوضحون: تمت مواجهة العديد من الصعوبات، وبسببها تم تغيير التكنولوجيا المستخدمة في التحكم وفي تلك الفترة لم يكن أمامنا متسع من الوقت لتجهيز المشروع، لكن تم عمل وبناء المشروع في الوقت المطلوب دون تأخير. ومن هذه الصعوبات عدم وجود قطع الكترونية ملائمة في السوق المحلية التي من الصعب الاستغناء عنها في المشروع فتم البحث عن بديل لها أو استخدام تكنولوجيا أخرى، فما كان علينا إلا أن نعمل جادين في البحث عن كيفية التعامل معها ومع شاشة اللمس فكانت صعوبة أخرى تمت مواجهتها بالإضافة إلى عدة صعوبات أخرى تم التغلب عليها جميعا.

ويظل السؤال الذي يشغل بال المبتكرين بقوة: ما هي فرص أن يتحول المشروع إلى منتج تجاري؟

إجابتهم بالتأكيد: المشروع هو قائم حاليا وفعّال في شركة رويال الصناعية التجارية، مشددين على ضرورة رعاية مشاريع التخرج والابتكارات في مجال الإبداع والتميّز.

ويعلقون الآمال مستقبلا على تطويره بتطوير نظام الإنذار له، وإمكانية استخدام نظام "السكادا" في عمليه المراقبة وإعطاء الأوامر.