عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 14 أيار 2018

افتتاح قسم غسيل الكلى الجديد في مجمع فلسطين الطبي برام الله

 

 

رام الله 14-5-2018 وفا- افتتح، اليوم الاثنين، قسم جديد لغسيل الكلى في مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله.

وقال رئيس الوزراء رامي الحمد الله خلال الافتتاح الذي حضره عدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية: "إن كل مستشفى أو مركز صحي حكومي نبنيه، وكل إضافة جديدة ، سواء على صعيد الأجهزة والمعدات، أو الكفاءات الوطنية المتخصصة، هو محفز وموجه لعملنا في توطين العلاج ودعم الموارد الذاتية، وهو قصة نجاح في إعمال حق أبناء شعبنا في الحصول على خدمة طبية آمنة وذات جودة ومستدامة".

وأضاف رئيس الوزراء: "يشرفني أن أشارككم افتتاح قسم غسيل الكلى الجديد في مجمع فلسطين الطبي، هذا القسم الذي تأسس بتفاعل وتكامل أبناء شعبنا ومؤسساتهم الوطنية خدمة لوطنهم وتلبية لاحتياجاته، فنحن اليوم لا نضيف فقط بنية جديدة موسعة ومتطورة إلى مجمع فلسطين الطبي بل وفي قطاع الصحة عموما، وفي كافة الجهود المبذولة لصون سلامة وحياة المواطنين وتحسين وتوطين الخدمة الطبية في فلسطين".

وأعلن رئيس الوزراء عن الاستعداد لتوفير عدد الموظفين الإضافيين لقسم غسيل الكلى، إضافة الى بناء طابقين إضافيين للمبنى.

وتابع: "أتوجه بكل التحية إلى كافة العاملات والعاملين في قطاع الصحة بكل مكوناته، على عملهم الإنساني في تطوير واقع ومؤشرات الصحة في بلادنا وحفظ سلامة وحياة المواطنين، رغم كل المعيقات التي تعترضهم والممارسات الإسرائيلية القمعية ضدهم".

وأردف رئيس الوزراء: "نيابة عن الرئيس محمود عباس وباسمي، أحيي أبناء الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة على تجهيز هذه الوحدة بأجهزة غسيل الكلى، وأشكر رجل الأعمال الوطني الخير والمميز حماد الحرازين على تبرعه لإنشاء المبنى، وأشكر كذلك المؤسسات الوطنية الشريكة والداعمة، والشكر موصول لمحافظة رام الله والبيرة، على تنسيقها ومتابعتها لكل هذه الجهود الإنسانية الخيرة، واشيد بتكامل الأدوار ما بين القطاعين العام والخاص وأشكر كافة المبادرات التي تهدف الى النهوض بالقطاع الصحي في فلسطين".

وقال الحمد الله: "نجتمع اليوم معا في إطار مسيرة طويلة وغنية لمراكمة العمل الحكومي الهادف إلى تنمية القدرة على الصمود وخلق وقائع إيجابية على الأرض، في وقت نحيي فيه الذكرى السبعين للنكبة والتغريبة الفلسطينية، وتتزايد المؤامرات لتشتيت قضيتنا العادلة وطمس تاريخنا وحقوق شعبنا، وأقول في هذه المناسبة ستبقى القدس عاصمة الدولة الفلسطينية".

وأضاف رئيس الوزراء: "تمعن إسرائيل في توسعها الاستيطاني وفي مصادرة الأرض وهدم البيوت والمنشآت، وتطلق العنان لجيشها ومستوطنيها ليمارسوا الجرائم وأعمال التنكيل ضد شعبنا، والتي كان آخرها إحراق المستوطنين لمنزل عائلة دوابشة في دوما قبل أيام، وإحراق مسجد في عقربا، ومواجهة المسيرات الشعبية السلمية في قطاع غزة بالرصاص والقنص، حيث أستشهد منذ بدء هذه المسيرات ثلاثة وخمسون فلسطينيا بينهم ستة أطفال. وبالأمس فقط، منعت إسرائيل وفدا طبيا فلسطينيا من التوجه إلى قطاع غزة، كان قد شكل لمساعدة الطواقم الطبية العاملة فيه، خاصة مع تزايد الإصابات الحرجة خلال مسيرات العودة".

 

وأوضح، "في خضم هذا الواقع الإنساني المتفاقم، يصبح رفد المشافي والمراكز الصحية الحكومية والخاصة بالأجهزة والمعدات وبالكوادر الطبية والإدارية والفنية، وإدخال تخصصات وخدمات جديدة نوعية، عنصرا ضروريا وملحا لدعم القدرات والموارد الذاتية وتوطين العلاج وتخفيض التحويلات إلى خارج النظام الصحي الفلسطيني. فمستشفى خالد الحسن للأورام وزراعة النخاع، ومستشفى العيون في ترمسعيا، ومستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول، ومستشفى دورا، والمستشفى التخصصي في بيت ساحور، وكل التوسعة والتجهيزات والإضافات التي نراها اليوم في مجمع فلسطين الطبي وفي كافة مشافي الوطن، هي ركائز وعناصر داعمة لنظام صحي وطني فاعل، يعمل في ظل التحديات، ويستجيب للاحتياجات المتزايدة لأبناء شعبنا في كافة أماكن تواجدهم".

وقال الحمد الله: "يتسارع العمل الآن على إعداد مشروع قانون السلامة الطبية والصحية بشراكة وتعاون من جميع الأطراف ذات الصلة، لتفادي تكرار حدوث الأخطاء الطبية وحماية أمن وسلامة المريض والعاملين في القطاع الصحي ككل".

وتابع الحمد الله: "لقد أردنا التحول بمجمع فلسطين الطبي إلى بنية مؤسسية حيوية ووجهة علاجية تحويلية من كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يضم اليوم عدة مبان تعتبر كل واحدة منها مستشفى متخصص بحد ذاته. وقدم مجمع فلسطين الطبي، خلال العام الماضي ما يزيد عن مليون ونصف المليون خدمة صحية في مختلف أقسامه، وأجريت فيه عمليات نوعية ناجحة".

واضاف: "لنا أن نفخر بأننا هنا لنوسع من قدرته الاستيعابية ومن كفاءته في علاج أمراض الكلى فاليوم أصبح فيه سبعة وأربعون جهازا لغسيل الكلى بعد أن كان يعمل بعشرين جهازا فقط. وسنتمكن في إطار هذا التوسع من استيعاب المرضى للسنوات الخمس القادمة دون الحاجة إلى التحويل إلى أي مشفى آخر. ففي مشافينا الحكومية، تسع وحدات للكلى في المحافظات الشمالية، تعمل بكفاءة وعلى مدار الساعة، للتصدي لاحتياجات المرضى والتخفيف من مرضهم ومعاناتهم. وسنعمل على المزيد من التدريب والتأهيل للكادر الطبي والتمريضي في قسم الكلى الجديد في مجمع فلسطين الطبي لإدارته وإنجاح العلاج المقدم فيه".

من جانبها، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام: "هذا الافتتاح وبهذا اليوم بالتحديد هو رسالة تحدٍ لهذا المحتل، حيث أن الاحتلال يدمر ونحن بتكاملنا نبني ونعمر"، مشيرة الى أن هذا المبنى هو ثمار تكامل رجال الاقتصاد والخير في الوطن والشتات وتحديدا جاليتنا الفلسطينية في الولايات المتحد الأميركية الذين كانوا السباقين في الفكرة الأساسية.

وشكرت كل من ساهم في تحقيق هذا الحلم الذي أصبح حقيقة نباهي بها ونخفف من خلال الخدمات الذي سيقدمها هذا المبنى من معاناة مرضى الكلى خصوصا وأن المبنى صمم على أعلى المستويات ويحتوي أجهزة من أحدث الأنواع العالمية.

وقالت غنام: "اليوم نسلم وزارة الصحة شريكنا الوطني هذا الصرح، مؤمنين أن الجهد سيستكمل لصالح أبناء شعبنا ولتطبيب الألم الفلسطيني، موجهة تحيات فخرها واعتزازها لكافة الشركاء والفنيين الذين واصلوا الليل بالنهار لنصل لهذا لإنجاز بالشكل الذي يليق بشعبنا".

وبينت أن الرئيس يركز دائما على التعليم والصحة لما لهذين القطاعين من أهمية بالغة وتماس مباشر مع المجتمع والمواطن، لافتة إلى أن هذه التعليمات هي البوصلة التي نتبع خطاها للتطوير المنشود على كافة الأصعدة".

وأضافت غنام، قطاعنا الخاص هو الذراع الأيمن لمؤسساتنا الحكومية، موجهة التحية لاتحاد الغرف التجارية وللقطاع الخاص الفلسطيني بكافة مكوناته في الوطن والشتات لما لهم من بصمات نعتز بها، مشيرة إلى أن القطاع الخاص، من خلال المحافظة يساهم بشكل دائم بدعم ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الكراسي الكهربائية والأطراف الصناعية، اضافة الى المنح الجامعية والعديد من المشاريع النوعية التي كان آخرها مدرسة بيت فوريك ودعم قرية الاطفال في بيت لحم والكثير من المشاريع الاخرى التي يأتي هذا المشروع تتويجا لها.

وجرى تكريم مدير الأشغال بالمحافظة ممثلا عن اللجنة المكلفة بمتابعة انجاز مبنى الكلى.