امام نتنياهو لا يوجد شيء
هآرتس- بقلم: جدعون ليفي

لا يوجد ما نناضل من اجله. الشكوك بشأن فساد رئيس الحكومة تتم معالجته الآن بصورة جيدة من قبل الشرطة، وباستثناء ذلك لا يوجد موضوع مهم على اجندة الخطاب العام الضحل واللطيف الذي ساد هنا. قانون التجنيد لا توجد له أي اهمية - ليخدموا أو لا يخدموا، ما اهمية ذلك، وباستثناء ذلك ليس هناك قضية جدية يتحدثون عنها. اسرائيل تتظاهر بأنها هائجة من مواضيع مصيرية، لكن الحقيقة هي أنها منشغلة فقط بامور تافهة. في كل مرة تظهر دراما مفبركة، يضخمها مراسلون سياسيون اذكياء، معظمهم مالين وساخرين جدا مثل السياسيين غير الاذكياء الذين يقدمونها، الى أن تذوي مثل الدراما الاخيرة.
لا يوجد ايضا من نناضل من اجله. امام بنيامين نتنياهو لا يوجد شيء، فضاء فارغ. لا يوجد شخص يقف امامه. رئيس حكومة في تحقيقات جنائية ولا يوجد شخص يتحداه بجدية باستثناء المفتش العام للشرطة والداد ينيف. فقط لنتخيل اتهامات مشابهة ضد شمعون بيرس مع مناحيم بيغن أو حتى اسحق شمير في المعارضة. كيف أن السماء كانت ستهتز والارض ايضا. لكن اسرائيل طورت لنفسها في السنوات الاخيرة نظام بدون معارضة مثلما لدى بوتين وشي واردوغان، مع تجديد عالمي ازرق – ابيض: لا توجد معارضة – اللوم يقع على المعارضة وليس على نظام الحكم.
لا يوجد لدى المعارضة ما تبيع، ليس لديها ما تعرضه سوى "نتنياهو فاسد". يبدو أنه لو كان بنيامين نتنياهو معلم في مجال التواضع والاخلاق الشخصية لكان يستحق البقاء في الحكم. ايضا بالمجهر لا يمكن ايجاد بديل عنه. يمكن الجدل حول ذلك في صفحة المرشح آفي غباي في الفيس بوك: فارغ. "سنحول معا اسرائيل الى الدولة الاعظم في العالم". هذا امر مفرح، أربما نكتفي حاليا بمكان الدولة الثانية في العالم "الثالثة" نتنياهو ويئير لبيد، كتاب الاعمدة السياسية، لن يستطيعا صياغة ذلك بصورة افضل.
لكن الشعار هو فقط مجرد شعار. غباي يجلس في زاوية الطعام مع أ.ب يهوشع. وجدتها! خطاب فكري مع كاتب ومفكر. وماذا كتب المرشح. "التقيت اليوم مع أحد الذين حصلوا على جائزة اسرائيل للأدب والشعر، أ.ب يهوشع. تحدثنا عن مقاله بشأن حل النزاع مع الفلسطينيين وعن التغييرات التي تمر فيها الديمقراطية الاسرائيلية والعالمية. سبت سعيد". يوميات التلميذ غباي.
أ.ب يهوشع كتب مقال مطول مثير للتفكير، سينشر قريبا في هآرتس، حول حل الدولة الواحدة. ما الذي يفكر فيه حولها المرشح لرئاسة الحكومة من قبل اليسار؟ هذا ما لا نعرفه. يبدو أنه لا يفكر فيها أبدا، في الحقيقة هو لم يكتب ولم يقل أي شيء في اعقاب المحادثة. الاساس هو أنه التقط صورة مع أ.ب يهوشع. وشيء آخر من صفحات مذكرات التلميذ: "عدت من جولة ناجحة جدا في الولايات المتحدة"، متعب ولكن راض؟ جميل. ما هو ومن هو الناجح؟ مرة اخرى الصورة (مع بيل كلينتون) هي الرسالة الوحيدة.
من المرشح الثاني، يئير لبيد، يمكن بالطبع توقع الاقل بكثير: "سيدي رئيس الحكومة، لقد فعلت امور جميلة من اجل شعب اسرائيل، لكن كفى". رجل معارضة. صفحة لبيد على الفيس بوك منشغلة بالاساس بالفساد وتجنيد الحريديين. كما هو معروف لا توجد لاسرائيل مواضيع اخرى تنشغل بها، أو أنه ليس للبيد شيء آخر يقوله. وهناك نكتة قديمة تقول إنه لكل اسرائيليين توجد ثلاثة مواقف. والآن يوجد ثلاثة اسرائيليين يريدون أن يكونوا رؤساء حكومة ولهم موقف واحد. في الوقت الذي لا يوجد فيه ما نتشاجر عليه وعلى من نتشاجر، ليس فقط الفراغ هو الذي يسيطر، بل ايضا اليأس. لذلك فان دراما اجراء أو عدم اجراء الانتخابات هي أمر غير هام. لهذا فان الانتخابات القادمة ستكون غير هامة رغم كل الحديث عن كونها مصيرية.
وكذلك نفس الشيء، ربما بأقل فساد شخصي. هذا ما تصدره اسرائيل وما يريده الاسرائيليون وما نستحقه.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد