عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 آب 2015

"أولياء أمور طلاب القدس" يحذرون من استبدال المنهاج الفلسطيني بالـ"بجروت"

القدس المحتلة - ديالا جويحان - عقدت لجنة اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس، مساء اليوم الاحد، إجتماعاً موسعاً في قاعة كلية هند الحسيني في القدس المحتلة، عشية بدء العام الدراسي لعام 2015-2016 التابعة لدائرة المعارف وبلدية الاحتلال الاسرائيلي.

وتحدث اعضاء لجنة اتحاد اولياء امور طلاب مدارس القدس، بأن الاتحاد عمل خلال السنوات الخمس الماضية على تحسين السلك التعليمي، خاصة في ظل التهويد المستمر، بعد ان اقدمت دائرة المعارف في بلدية القدس شهر أذار عام 2011 بأخذ القرار بتحريف المنهاج الفلسطيني وفرضه على مدارس البلدية والخاصة، وبعد منع دائرة المعارف من الحصول على المواد التعليمية والكتب المدرسية من أي جهة فلسطينية وتعتبر الجهة الوحيدة المخولة بتزويد المدارس بالكتب.

وأوضح المتحدثين، أن النظام التعليمي في القدس يعاني منذ العام 67 من تحديات وقيود ومشاكل جمة نتيجة لسياسة دائرة المعارف وبلدية الاحتلال، التي تعمل على خنق العملية التعليمية بعدم السماح ببناء المدارس مما ادى الى نقص حاد في عدد الصفوف الدراسية الذي وصل حتى يومنا الى ما يزيد على 1200 وحدة صفية إضافة الى الظروف البيئية والبنية التحتية اللازمة للعملية التعليمية وكذلك كون معظم المدارس هي عبارة عن بيوت مستأجرة وغير صالحة للاستخدام اضافة الى مايقارب 9000 طفل مقدسي ليس لديهم مقاعد دراسية نتيجة ذلك.

وأشارت اللجنة، أن بلدية القدس قامت في شهر كانون الثاني عام 2015 بتوجيه رسائل تحذيرية الى مدارس القدس الرسمية والخاصة، تمنعهم من شراء الكتب المدرسية من أي مصدر خارجي و التقيد بالكتب التي توفرها البلدية فقط وكل من يخالف التعليمات يتعرض للمسائلة.

كما وجهت رسالة أخرى الى اولياء امور الطلاب والطالبات أبلغتهم فيها انه سيبدأ التسجيل لصفوف السابع والثامن في مدارس ذات نظام البجروت في منطقة بيت حنينا شمال القدس.

وأفاد المتحدثين، أن بلدية الاحتلال طبقت منهاج البجروت على خمس مدارس في شرقي القدس وإلغت المنهاج الفلسطيني، وذلك ما بين العامين 2013 و 2014، وهذه المدارس هي: مدرسة ذكور صور باهر، ومدرسة اناث صور باهر، ومدرسة عبد الله بن الحسين، ومدرسة ابن خلدون، مدرسة ابن رشد. الا ان المخطط لم يطبق في جميع المدارس.

واشار المتحدثون، إلى خطورة منهاج البجروت، الذي يعتمد على تاريخ اليهود ويعتبر القدس عاصمة موحدة لاسرائيل، ويعتبر أيضاً جدار الفصل العنصري جدار امني لاسرائيل، ويصف النكبة بحرب استقلال في 48، ويفرض النظام على الطلبة الدراسة عن شخصيات يهودية متطرفة قامت بطرد الفلسطينيين، مؤكدين أن مؤسسات الاحتلال تهدف من تلك الخطوات احتلال الفكر والعقل الفلسطيني وطمس هويته الفلسطينية والمقدسية ضمن حلقة من مسلسل متكامل ممنهج يهدف الى تهويد المدينة وتجهيل طلابها.

وقال المتحدثين، إن لجنة اولياء الامور قامت خلال الفترة السابقة بالتواصل مع المظلات التعليمية الأخرى للمدارس الاهلية والكنسية ومدارس الاوقاف حيث تم الاتفاق على الشراكة المستقبلية بالعمل معا بالمسيرة التعليمية، و بخصوص مدارس البلدية فستقوم لجنة قانونية بتقديم مطالب اللجنة بتوفير مدارس جديدة في جميع مناطق القدس لحل مشكلة الاكتظاظ اللامعقول داخل المدارس.

ومطالبة بلدية القدس بتوفير المدارس النموذجية في المناطق العربية، لأنهم يفرضون ضرائب باهظة على المقدسيين، وبالتالي فمن حقهم حسب القانون الدولى الحصول على التعليم، وتوفير الامن والآمان لابناء الطلبة وذلك عبرالطرق السليمة والبني التحتية واقامة خطوط المشاة عند المدارس، والعمل على ايقاف تدريس المنهاج الاسرائيلي في المدارس العربية مؤكدين على ان المنهاج الفلسطيني هو الساري على المدارس ولن يقبلوا البديل.

وطالبت لجنة الاهالي، بلدية القدس الاحتلالية برفع يدها عن تحريف المنهاج الفلسطيني مؤكدين على الهوية الوطنية.

في نفس السياق قامت بلدية الاحتلال قبل ايام باغلاق مدخل شارع "سليمان الفارسي" في قرية الطور في مدينة القدس، بالمكعبات الإسمنتية بشكل كامل، بعد ستة شهور على فتحه بحجة احراق جيب عسكرى، من أجل تضيق الخناق على ثلاثة آلاف نسمة من أهالي القرية، ويوجد به مدرستين يرتادهما (900) طالبا، ومسجد، والمقبرة الرئيسية والوحيدة للقرية.

وقال مختار المنطقة خضر ابو اسبيتان في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة" عشية افتتاح العام الدراسي نعيش قلق سلطات الاحتلال حول نية ضابط شرطة المنطقة بنشر اعداد كبيرة من جنود الاحتلال بالقرب من مدارس الطلاب في الفترة الصباحية ومابعد الظهر.

واضاف سبيتان، هذه الاجراءات التصعيدية مع بداية كل عام دراسي في منطقة الطور تتعمد سلطات الاحتلال بفرض اجراءاتها وتسبب الانتهاك والاعتقال والاصابات في صفوف طلاب المدارس خلال ذهابهم وايابهم.

واشار إلى أنه في صباح يوم الثلاثاء سيتواجدون بالقرب من المدارس لأخذ الملاحظات للعمل على امن وسلامة طلابهم في المنطقة بحضور حقوقيون من مؤسسات تعني بحقوق الطفل وعلى اثر ذلك ستتخذ اجراءات احتجاجية لوقف تلك الانتهاكات التصعيدية.

أما في بلدة العيسوية في القدس المحتلة مازالت بلدية الاحتلال تغلق القرية من مدخلها الشرقي والجنوبي والغربي والشمالي للقرية مما يؤدي لإلحاق الاضرار بالسكان وحصار نحو 18 الف نسمة وعلى إثر الاغلاق ستعلق لجنة اهالى اولياء الامور اضرابها احتجاجاً على عرقلة حركة التنقل حتى يتم ازالة الاتربة والسواتر الحجرية عن مدخل القرية لتسهيل حركة تنقل الطلاب والعاملين في الفترة الصباحية وبكل الاوقات.