الدكتور عبد الحفيظ الاشهب في ذمة الله

رام الله – الحياة الجديدة اكدت مصادر رسمية من عائلة الاشهب صباح اليوم الاثنين ، وفاة الطبيب عبد الحفيظ الأشهب الذي شغل منصب وزير سابق، بعد سنوات طويلة امضاها في خدمة شعبه والقضية الوطنية.
ولد عبد الحفيظ عبدالسلام الأشهب في شهر تشرين ثان من العام 1927 في مدينة الخليل في منزل عائلة الأشهب المحاذي للمسجد الإبراهيمي الشريف، ثم انتقلت العائلة للعيش في حي عين خير الدين، حيث كبر وترعرع.
تلقى الأشهب تعليمة الإبتدائي في مدرسة الخليل الإبتدائية (الإبراهيمية حاليا) وأكمل دراسته الثانوية عام 1946 في القدس في الكلية الابراهيمية التي كان يديرها التربوي نهاد عليان أبو غربية. عمل بعد ذلك ولمدة ثلاث سنوات معلما في مدارس حلحول والخليل، وفي هذه الأثناء حلت بالشعب الفلسطيني نكبة عام 1948، وقد شارك منذ ذلك الحين في النضال ضد الإحتلال الإسرائيلي. بعد ذلك قرر دراسة الطب لمساعدة أهالي الخليل بسبب نقص الأطباء في المحافظة وانتشار الأمراض وهكذا غادر عبد الحفيظ الأشهب سلك التعليم عام 1949 والتحق بكلية الطب في الجامعة السورية بدمشق.
وقد انخرط وهو على مقاعد الدراسة الجامعية بنشاط الحركات الطلابية والأحزاب القومية، مما اتاح له فرصة التعرف على رواد تلك الحركات ومناضليها. تخرج في جامعة دمشق عام 1956 حائزاً على شهادة بكالوريوس في الطب، وسرعان ما التحق ضابطاً بالجيش العربي، ليعمل طبيباً في الخدمات الطبية الملكية. وفي ربيع عام 1957 وبسبب أفكار الدكتور الأشهب التقدمية ونشاطه الوطني تم تسريحه من الجيش ومن ثم أعتقاله والزج به في سجن الزرقاء العسكري لعدة أشهر.
بعد خروجه من السجن افتتح عيادة خاصة في مدينة الخليل في منطقة باب الزاوية، وكانت ثالث عيادة خاصة في المدينة حيث سبقه المرحوم د. محمد يحيى شاور والمرحوم الدكتور حافظ عبد النبي النتشة.
وبسبب نشاطه الوطني سرعان ما اعتقلته السلطات الأردنية من جديد عام 1958 وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها في سجون عمان والخليل ونابلس. بعد قضاء محكوميته في السجن والإفراج عنه عاد لمزاولة عمله في عيادته الخاصة في الخليل وكان معروفاً عنه مداواة المرضى الفقراء بلا مقابل.
وإلى جانب عمله المهني، استمر د. الأشهب ناشطاً في العمل الوطني والإجتماعي العام، حيث انتُخب عضواً في مجلس نقابة الأطباء الأردنية، وكان عضواً مؤسساً ورئيسا للجنة الفرعية للنقابة في الخليل.
والى جانب ذلك شارك في تأسيس وقيادة العديد من المؤسسات الخيرية والوطنية في محافظة الخليل ومنهارابطة الجامعيين وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية وجمعية اصدقاء المريض وجمعية تنظيم وحماية الأسره وجمعية الاسكان التعاونية. بعد نكسة 1967 واحتلال إسرائيل للضفة الغربية نشط في اطار الجبهة الوطنية وتم اختياره عضوا في لجنة التوجيه الوطني التي شكلت رافعة النضال السياسي في الضفة الغربية والقطاع، وقد عُرف عنه مداواته للعديد من المناضلين.
شارك في أول حكومة للسلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، حيث تولى وزارة البريد والاتصالات التي أصدرت في العام 1995 أول طابع بريدٍ لدولة فلسطين ووقع اتفاقية التعاون البريدي مع المملكة الأردنية الهاشمية، كما مثل السلطة في العديد من المؤتمرات العربية والدولية وهو الذي مهد الطريق لتأسيس أول شركة اتصالات فلسطينية.
تزوج الناشطة في الحقلين النسوي والتربوي المعلمة هيام جمال الحموري ولهم من الأبناء ثلاثة: الدكتور حازم / اخصائي الجهاز الهضمي، وعاصم / الموظف الاداري في وزارة الاقتصاد الوطني، ومعتصم / المستشار السياسي في الممثلية الألمانية رام الله.
مواضيع ذات صلة
العدوان على طولكرم ومخيميها يدخل يومه الـ570 .. اقتحامات واعتقالات وتخريب للمنازل
وزير الداخلية يتفقد بلدة حوارة في نابلس ويؤكد تعزيز الأمن المجتمعي ومتابعة احتياجات المواطنين
وزارة الزراعة و"الفاو" توقعان 18 اتفاقية مشروع استثمار زراعي
بسيسو: قاعدة بيانات موحدة لحصر أضرار غزة أساس للتخطيط وإعادة الإعمار
الشرطة والنيابة تباشران التحقيق في ملابسات العثور على جثة داخل مركبة محترقة غرب جنين
9 شهداء و15 مصابًا في غارة للاحتلال على مدينة غزة
وضع حجر الأساس للمستشفى الهندي التخصصي في عرابة