مركز خدمات الجمهور في سلواد.. نحو بلدية الكترونية حديثة
حياة وسوق- فادي الكاشف- مع بداية كل عام، يذهب المدرس المتقاعد عبد الكريم عياد 60) عاما( لتسديد ضرائبه السنوية المترتبة عليه من أملاك ومعارف وغيرها، في مركز خدمات الجمهور التابع لبلدية سلواد شمال شرق مدينة رام الله.
وتحدث عياد لـ "حياة وسوق": "في السابق كنت اضطر الى صعود ثلاثة طوابق لتقديم معاملاتي في البلدية واواجه صعوبة في البحث عن القسم المختص بمشكلتي”، مضيفا: "الآن بخطوة واحدة أتلقى الخدمات اللازمة والاستفسارات والأسئلة وأجد الأجوبة التي أريدها بفضل النظام الجديد”.
المركز الذي يقع وسط البلدة، كان مستوصفا طبيا قبل أن يتم نقله وتطوير مكانه بالتعاون مع صندوق تطوير واقراض البلديات عام 2016، ليصبح مركزا مؤهلا لاستقبال المراجعين ومجهزا بنظام اكتروني حديث سهل تنظيم المعاملات بين البلدية والمواطنين.
نقلة نوعية
وقال المهندس في بلدية سلواد خالد يعقوب أن مركز خدمات الجمهور حسن أداء البلدية ونقلها نقلة نوعية في تقديم الخدمات بشكل أفضل، مضيفا: “النظام الجديد نظام حديث وأكثر ترتيبا من النظام التقليدي الذي كان يعتمد على متابعة المواطنين مع أعضاء المجلس البلدي وموظفي البلدية مباشرة، أما الآن مع استخدام النظام الالكتروني، يقدم المواطن طلبه في مركز الخدمات، ثم يدخله الموظف إلى النظام عبر برنامج مخصص لذلك قدمه صندوق تطوير واقراض البلديات، لتتم متابعة الطلب والرد عليه من قبل موظفي البلدية وأعضاء المجلس البلدي”.
من جانبها، أوضحت مديرة المركز علا حامد والتي تعمل في بلدية سلواد منذ عام ٢٠٠٥ أن المركز أضاف هذا العام خدمة تقديم وصل ضريبة الأملاك ليتسنى للمواطنين دفعها دون الحاجة للذهاب إلى دائرة ضريبة الأملاك في رام الله.
وقالت حامد: "شعرنا بحالة من الرضى لدى الأهالي بعد أن تم الاستغناء عن الشكاوى الشفوية التي كانت تقدم إلى رئيس البلدية أو أي عضو من أعضاء المجلس، واستبدالها بالشكاوى الالكترونية التي يتم ارسالها للاقسام المختصة في البلدية الذين بدورهم يدرسون المشكلة ويرسلون ردا عليها ليبلغ المواطن بالرد".
من ناحيته، أشار المهندس في صندوق تطوير وإقراض البلديات نزار سمحان إلى أن الصندوق ساهم في تجهيز المركز من ديكور وأثاث وأجهزة حاسوب وبرامج الكترونية متطورة ومنظمة، وأضاف: "يعمل الصندوق على تطوير البلديات بعد دراسة احتياجاتها وتقديم مشاريع لدعمها على عدة مراحل، تبدأ بمنحها نظما مالية وادارية مرورا بتأسيس مركز خدمات جمهور، ومتابعة سير العمل وانتهاء بإعداد الخطط الاستراتيجية لتطوير البلديات".
المساءلة المجتمعية وتعزيز الحوكمة
فيما أكد مدير العمليات في الصندوق حازم القواسمي أهمية إنشاء مراكز من هذا النوع، كخطوة أولى نحو البلدية الالكترونية الحديثة، مضيفا: "الهدف تقليل الوقت والبيروقراطية عند تقديم الخدمة وتقليل الإجراءات التي يقوم بها المواطن للحصول على الخدمة المرجوة".
وتابع القواسمي لـ "حياة وسوق": وفر المركز نافذة واحدة للمواطن ينجز من خلالها كافة ما يريد من البلدية من معلومات ومعاملات وخدمات، دون الحاجة للتنقل داخل دوائر البلدية المختلفة كدائرة الترخيص والمالية وغيرها.
وشدد على ان تحسين التواصل بين البلدية والمواطن الفلسطيني سيساعد في تعزيز ثقة المجتمع المحلي في أداء البلدية من، وسينعكس ايجابا على الجباية وتقليل ديون البلدية، اذ يعتبر هذا التواصل أحد أهم متطلبات المساءلة المجتمعية وتعزيز الحوكمة ومبادئ الحكم الرشيد.
وكان وزير الحكم المحلي حسين الأعرج افتتح مركز خدمات الجمهور بلدية سلواد منتصف العام 2016، مؤكدا أهمية مثل هذه المشاريع لما تعود به من فوائد على المواطنين والتسهيل عليهم، وتوفير جميع خدمات البلدية بسرعة وفعالية وترتيب، ما يساهم في زيادة الشفافية وتقليل احتمالية المماطلة.
ترميم البلدة القديمة
وعلى مقربة من المركز، عمل الصندوق على تنفيذ مشروع إعادة تأهيل البلدة القديمة في سلواد بتكلفة بلغت 95 ألف يورو، ما ساهم في احياء البلدة والحفاظ على طابعها التراثي.
وأكد المهندس خالد يعقوب أنها المرة الأولى التي ينفذ فيها مشروعلترميم البلدة القديمة في بلدة سلواد، مشيرا الى أن المشروع لاقى رضى واستحسان سكان البلدة، واعاد الحياة للبلدة القديمة، وشجع المواطنين على اعادة فتح المحال التجارية في المكان، عدا عن استخدام ساحة البلدة القديمة لإقامة الأعراس والمناسبات.
وبين يعقوب أن المشروع يمتد على طول الشارع البالغ 600 متر من بداية البلدة القديمة حتى المنطقة المعروفة باسم "السهلة"، موضحا أنه تم استخدام البلاط على امتداد 300 متر من الشارع ليحاكي الطراز التراثي القديم للبلدة، وتمت اضافة قنوات تصريف مياه الأمطار، وأوجد مسارات آمنة لسير للمواطنين، وساهم المشروع أيضا في الحد من التلوث البيئي في المنطقة.
وعند سؤال "حياة وسوق" الأهالي حول المشروع، قال المواطن نصر الله فؤاد صاحب أحد المحال التجارية في البلدة القديمة: "كانت مياه الأمطار تغرق الشارع وتغمر محلي التجاري، وكنت اتكبد الخسائر بسببها، لكن بعد اعادة تأهيل الشارع ووضع المصارف، أصبحت البلدة القديمة نظيفة ولم تعد المياه تغمر المحل، وأصبحت هناك مساحة لركن المركبات، ما ساهم في زيادة الحركة الشرائية".
فيما أجاب المواطن جهاد حماد: "كان الشارع مليئا بالحفر وكنا نواجه صعوبة بالمشي والتنقل خصوصا في فصل الشتاء، أما اليوم فالوضع تحسن وأصبح الناس يدخلون إلى البلدة القديمة بشكل أكبر، وأصبحت مكانا مناسبا لتجمع الأهالي في الأفراح والأتراح".
يشار إلى أن صندوق تطوير وإقراض البلديات أسسته السلطة الوطنية كمؤسسة شبه حكومية عام 2005، ويشرف على سياساته وتوجهاته مجلس إدارة من 9 أعضاء برئاسة وزير الحكم المحلي وعضوية كل من وزارة المالية والتخطيط ووزارة الأشغال العامة وسلطة النقد الفلسطينية، ورئيس اتحاد الهيئات المحلية الفلسطينية ونقيب المهندسين، وممثلين عن رؤساء الهيئات المحلية، ليساهم في تعزيز دور الهيئات المحلية بالضفة وقطاع غزة ورفع مستويات أدائها عبر تقديم المساعدات المالية الطارئة والمشاريع التنموية والدعم الفني والمبادرات الابداعية اللازمة لتحسين المستوى المعيشي لمواطنيها.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025