سابقة.. كنيسة القيامة تغلق أبوابها احتجاجا على ضرائب الاحتلال
العليا للكنائس والحكومة تدعمان وقسيسة يناشد الفاتيكان

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أغلقت ثلاثة طوائف مسيحية في القدس المحتلة، اليوم الأحد، كنيسة القيامة حتى إشعاراً آخر إحتجاجاً ورفضاً لإجراءات بلدية الاحتلال باحتجاز جميع الحسابات البنكية التابعة لبطريركية الروم الارثوذكس بقيمة 30 مليون شيقل.
جاء ذلك خلال عقد مؤتمر صحفي أمام بوابة كنيسة القيامة بحضور ثلاث بطاركة من الروم الارثذوكس، الارمن، اللاتين، بعد اعلان كلمة لغبطة بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث، عن القرار الجائر من قبل بلدية الاحتلال بفرض ضرائب مالية تقدر بـ30 مليون شيقل.
ثيوفيلوس: على العالم ان يرى ما يحدث بالكنائس في القدس
وقال ثيوفيلوس في كلمته، أن على العالم رؤية السياسة الاسرائيلية بحق الكنائس والاديرة والحجوزات البنكية بحق الكنائس في مدينة القدس.
وأوضح، أن بلدية اسرائيل في القدس حجزت على أملاك وحسابات بنكية بقيمة اجمالية بين العقارات والحسابات البنكية لأمر الذي ترفض البطريركية التعاطي معه كونه يخالف "الستاتيكو" او "الوضع القائم" منذ مئات السنين في المدينة المقدسة، حيث أن الكنائس تُعفى من ضرائب الأملاك.
نسيبة: 3 طوائف طالبت بإغلاق كنيسة القيامة
بدوره قال وجيه يعقوب نسيبه المسؤول عن فتح واغلاق كنيسة القيامة: "تلقيت ظهر أمس الأحد أوامر من ثلاثة طوائف مسيحية وهي: "الروم، الارمن، اللاتين"، بإغلاق كنيسة القيامة لإشعاراً أخر احتجاجاً ورفضا على الحجوزات والضرائب التي تفرض على الكنائس والاديرة من قبل بلدية الاحتلال".
المختار: مساس بحرية العبادة في الكنائس
أما المتحدث باسم حارة النصاري المختار باسم سعيد، بعد الانتهاء من قضية المسجد الاقصى المبارك والأذان في المساجد تشن بلدية الاحتلال حملتها المسعورة بحق الكنائس من فرض الضرائب المالية الباهظة واغلاق الدير المقام في باب الجديد احد ابواب البلدة القديمة نتيجة الديون.
وأضاف، بأن الكنائس والأديرة منذ زمن العثمانية لا تفرض عليها الضرائب، واليوم رئيس بلدية الاحتلال نير بركات يفرض الضرائب وتم ارسال عدد من المراسلات للكنائس والاديرة وارتفاع الضرائب التي تقدر بآلاف الشواقل والحجز على عدد من الحسابات البنكية.
وأوضح، إن الجهات الاسرائيلية التي تستهدف بطريركية القدس منذ تولي غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث منصبه عام 2005 باتت لا تخفي مساعيها لإضعاف "أم الكنائس".
مشيراً الى أن هذا الإجراء المجحف يطال حرية العبادة و يمس بالخدمات التي تقدمها البطريركية للمجتمع من خلال مؤسساتها الخدماتية في المجالات التعليمية والصحية والثقافية والرياضية.
الناشط عبود: الكنسيت يعمل على تسهيل السيطرة الكاملة
أما الناشط المقدسي نضال عبود يؤكد، أن ما يحدث في مدينة القدس المحتلة عامة وكنيسة القيامة خاصة حادثة تاريخية بإغلاق أبوابها في أمس، أمام كافة الطوائف المسيحية في المدينة والزوار القادمين من دول اجنبية مختلفة.
قال: "سيكون هناك جلسة في الكنيست الاسرائيلي تتعلق بالضرائب بحق الكنائس والاديرة في مدينة القدس المحتلة لتسهيل السيطرة الكاملة على الأراضي الكنسية في المدينة المقدسة التاريخية".
وأضاف: "ستكون وقفات تصعيدية خلال الأيام المقبلة سيعلن عنها لاحقا لوقف اجراءات بلدية الاحتلال والتراجع عن قرارتها بحق الكنائس والأديرة".
العليا للكنائس والحكومة تدعمان..
أكدت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين دعمها الكامل لموقف رؤساء الكنائس المشرفين والمسؤولين عن كنيسة القيامة في القدس، وإغلاق هذه الكنيسة المقدسة والتاريخية والتي تعتبر محط انظار العالم المسيحي لأول مرة وإلى إشعار آخر، احتجاجا على قرار بلدية الاحتلال فرض ما يسمى بضريبة "الارنونا" على الممتلكات الكنسية في مدينة القدس المحتلة، وقيامها بالحجز على ممتلكات وحسابات بطريركية الروم الارثوذكس، والكنيسة الاسقفية، وممتلكات وحسابات أخرى تابعة لعدد آخر من الكنائس التي مركزها مدينة القدس.
وأشارت اللجنة الرئاسية، إلى أنها تؤيد وتدعم البيان الصادر عن بطريركية الروم الارثوذكس ممثله بالبطريرك ثيوفيلوس الثالث، والبطريركية الارمنية ممثلة بالبطريرك نورهان مانوغيان، وحراسة الأراضي المقدسة ممثلة بالأب فرانشيسكو باتون، الذين عقدوا مؤتمرا صحفيا أمام أبواب كنيسة القيامة المغلقة، وأعلنوا فيه عن هذا الموقف الاحتجاجي المدعوم من جميع رؤساء الكنائس الـــ 13، كما ورد في بياناتهم التحذيرية في شهري شباط 2018 وأيلول2017 الماضيين.
وكان البيان الصادر عن رؤساء الكنائس أكد أن إجراءات بلدية الاحتلال تستهدف الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وأن ضحايا هذه الإجراءات هم في الأساس الجمهور الفلسطيني الذي يستفيد من خدمات المؤسسات التابعة للكنائس، ان كانت مجتمعية او تعليمية او صحية او غيرها، والتي باتت مهددة جميعها بالإغلاق بسبب هذا العدوان الضريبي.
وأشارت اللجنة الرئاسية إلى ان هذا العدوان الضريبي سيتبعه مشروع قانون يجري عرضه على الكنيست الإسرائيلية ويقضي بمصادرة أراضي الكنائس، وهو ما سيشكل حلقة عدوانية جديدة من حلقات استهداف الوجود المسيحي في الاراضي المقدسة.
ودعت اللجنة إلى أوسع تضامن ودعم شعبي لموقف رؤساء الكنائس ضد بلدية الاحتلال وضد مشاريع القوانين التي تتهدد ممتلكاتهم، كما دعت المجتمع الدولي للتدخل لوقف هذا العدوان الخطير، خاصة تلك القوى الدولية التي تتحدث عما يتعرض له الوجود المسيحي دون أن تحرك ساكنا للدفاع عنه عندما يتعلق الأمر بالانتهاكات الإسرائيلية.
كما أكدت حكومة الوفاق الوطني أن فرض سلطات الاحتلال الضرائب على دور العبادة ومنها الكنائس، الأمر الذي أدى إلى إغلاق كنيسة القيامة في العاصمة المحتلة، يعتبر عدوانا جديدا يستهدف مدينة القدس وجميع أبناء شعبنا العربي الفلسطيني ويمس مقدساته، وينذر بعواقب خطيرة قد تقود إلى الاستيلاء على الأراضي التابعة للكنائس.
وطالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، بتدخل دولي عاجل لوقف تلك الممارسات الإسرائيلية التي تعد اعتداء فاضحا على كافة الاتفاقيات والمواثيق والاعراف الدولية التي تضمن حرية العبادة وتحترم قداسة المكان الديني تحت كافة الظروف وأينما وجد، كما وجه نداء خاصا الى العالم المسيحي والعالم الاسلامي بضرورة التحرك على كافة الاصعدة والمستويات من أجل وقف الخطوات الاحتلالية التي تستهدف المقدسات المسيحية والإسلامية على السواء .
وشدد على اننا لم نشهد إغلاق كنيسة القيامة أو اَي مكان عبادة في فلسطين طوال الحقب والمراحل التاريخية، الا خلال عهود الاحتلال والغزو الذي تعرضت له بلادنا .
وتابع المتحدث الرسمي، أن شعبنا العربي الفلسطيني يعيش في بلاده وعلى أرض آبائه وأجداده منذ فجر التاريخ، مستندا إلى ثقافة المحبة والأخوة والشراكة واحترام الآخر وإجلال الديانات السماوية .
وأكد أن إغلاق كنيسة القيامة أمر يمس مشاعر كافة أبناء شعبنا وأبناء امتنا العربية، وهو أمر مرفوض ومستنكر، ولن يقبل به شعبنا.
مناشدة لحاضرة الفاتيكان وكنائس العالم التدخل
وناشد سفير دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان عيسى قسيسية دول العالم وعلى رأسها حاضرة الفاتيكان، والدول التي تعتبر نفسها حامية للأماكن المقدسة منذ العهد العثماني وغيرها من كنائس العالم، التدخل لحماية الوضع التاريخي القائم في القدس ولجم السياسات الأحادية وغير القانونية لحكومة الاحتلال الإسرائيلية، التي تستهدف ما تبقّى من الحضور الكنسي المسيحي الممتد منذ ألفي سنة، في أرض ميلاد وقيامة السيد المسيح.
وقال قسيسية، في بيان له، إن التصعيد الخطير والمدروس من قبل حكومة الاحتلال اليمينية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، يهدف إلى تقويض وإنهاء الوجود الكنسي المسيحي في المدينة المقدسة، من خلال سياساتها التي تسعى للسيطرة على عقارات ومباني الكنائس من خلال الحركات الاستيطانية، أو من خلال بلدية الاحتلال في القدس، وذلك بفرض الضرائب على عقارات وأملاك الكنائس، وتجميد حسابات الكنائس في البنوك بخرق للوضع التاريخي والقانوني القائم "Status Quo"، وتجاوز للخطوط الحمراء، مشيرا إلى أن آخر هذه السياسات كانت تمرير مشروع قانون أراضي الكنائس في الكنيست الإسرائيلي، الذي يسمح للحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراضي وأملاك وأوقاف الكنيسة والتصرف بها.
واعتبر هذه الإجراءات الإسرائيلية تعدّ خرقاً فاضحاً للستاتسكو الذي ينظم العلاقات بين السلطات المدنية والكنسية منذ عام 1757، وقال: "هذا ما أكدته معاهدة باريس لسنة 1856، ومعاهدة برلين لسنة 1878، وأيضا من قبل لجنة تقصي الحقائق التي حضرت إلى فلسطين سنة 1949، لتعاود تأكيد خصوصية وضع الأماكن المقدسة، كما جاء أيضا في قرار التقسيم لسنة 1947 الذي نص على عدم المس بالوضع القائم Status Quo للأماكن المقدسة".
وذكّر قسيسية في 8/11/1946 سلم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة رسالة يعبر فيها عن التزام حكومته بالحفاظ على الوضع القائم للأماكن المقدسة وعدم المساس بها، وأضاف: "وجاء في الاتفاقية الأساسية الثنائية بين الكرسي الرسولي ودولة إسرائيل سنة 1993، حيث أكدت الأخيرة التزامها في بند 4 (1) باحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة".
وشدد على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمتعلقة بالقدس ومنها قرار مجلس الامن رقم: 476، 478، 1515، 2334، وغيرها من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تؤكد جميعها على بطلانية قرارات وإجراءات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال بخصوص القدس.
وتابع: "أعرب رؤساء الكنائس في الأراضي المقدسة عن رفضهم في 7/9/2017 المساس بالوضع القائم ومحاولات شرعنة الإجراءات والسياسات غير القانونية من خلال مصادرة أملاك الكنائس والتصرف بها، كما صدر بيان لهم في تموز 2017، خلال أحداث الأقصى عبروا فيه عن قلقهم الشديد لمحاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في المدينة المقدسة، كذلك صدر البيان الأخير لرؤساء الكنائس بتاريخ 14 شباط 2018، يرفضون فيه إجراءات بلدية القدس الإسرائيلية بفرض الضرائب على الكنائس ومؤسساتها، باعتباره خرقا فاضحا وتحديا كبيرا للحضور الكنسي المسيحي، مذكرين بمساهمتهم الكبيرة لخدمة المجتمع من خلال مشاريعهم في القطاعات المختلفة ومنها الصحية والتعليمية والثقافية وتشجيعها للحج المسيحي، الذي يعتبر المصدر الأساسي لدخل السلطات المدنية".
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال