لا إمكانية لتصدير الغاز إلى مصر أو تركيا
بقلم: عيران أزران

ليس في كل يوم يمكن لجسم تحليلي مركزي مثل ليئومي للاسواق المالية أن يغير فكرته من الاقصى الى الاقصى في كل ما يتعلق باقتصاد الغاز المحلي. ففي استعراض نشر مؤخرا بالنسبة لتسعيرة مخزونات الغاز في اسرائيل، قرر لأول مرة اقتصاديو ليئومي هجر ثقتهم بخيار تصدير الغاز من حقل لافيتان لمصر (ولتركيا ايضا). والانتقال الى نموذج جديد ومعقد نسبيا – التصدير من خلال تسييل الغاز. هذا سيناريو لم يذكر منذ ان فكرت كبرى شركات الطاقة الاسترالية ودستايت التفكير بالدخول كشريك في الحقل.
"هذا استثنائي، ولكن هذا سيحصل. يقولون ان الحمار وحده هو الذي لا يغير رأيه عندما يتغير الواقع"، قالت محللة الطاقة في ليئومي للاسواق المالية، آلا فريد. "لا أرى اليوم امكانية للتصدير الى منشأة التسييل في مصر. لم أستبعد بعد التصدير، ولكن صعب جدا ان أحدد موعدا دقيقا لذلك"، اضافت. وهكذا تكون فريد قد سارت في الخط نفسه مع المواقف التي اطلقها نشطاء في السوق المالية بالنسبة لخيار تصدير الغاز بخلاف موقف الشركات والمهتمين.
على مدى السنين اتخذ ليئومي نهجا متفائلا ومحافظا بالنسبة لاقتصاد الغاز المحلي. وكنتيجة لذلك، حدد اقتصاديو ليئومي غير مرة اسعارا مستهدفة وتوصيات محددة جدا. والقرار بتغيير النماذج يتخذ "بأثر السوق" إذ ان المستثمرين في البورصة يسعرون منذ الان التغييرات المتوقعة. وتتضمن هذه المنافسة، انخفاض الاسعار والمحيط الجغرافي السياسي والتجاري الصعب الذي يتحدى خيار التصدير. وعلى هذه الخلفية، فان أسعار الشراكة هبطت في البورصة حتى 25 في المئة في غضون اقل من نصف سنة ومجموعة ديلك هبطت بنحو 30 في المئة.
في اعقاب تغيير النموذج، قطعت فريد قيمة حقل لافيتان الى 5.6 مليار دولار، بالنسبة لـ 6.1 مليار دولار من قبل. وبالتوازي، في ليئومي خفضوا التوصية لريتسيو، الشريك الصغير في لافيتان مثل التوصية عن ديلك للتنقيبات. اضافة الى ذلك، خفضوا اسعار الهدف من 2.8 شيقل الى 2.2 شيقل في ريتسيو (تخفيض 22 في المئة) ومن 11.57 شيقل الى 8.5 شيقل في ديلك للتنقيب (تخفيض 27 في المئة). وبيعت ريتسيو أمس بسعر 1.95 شيقل وديلك بسعر 8.2 شيقل.
وشرحت فريد بان تغيير النموذج نبع من عدة تطورات تواصل هز الفرع. وقالت ان "هذه سياقات تجري بالتوازي". فالتغيير الأول هو الارتفاع المتوقع في عرض الغاز في اسرائيل، بسبب البدء في الانتاج من حقلي تنين وكريش، والثاني هو فائض العرض الاقليمي للغاز بسبب الاكتشافات الكبرى في مصر وقبرص؛ والثالث تعاظم الغاز المسيل في العالم".
أما التغييرات التي ذكرتها فريد بالنسبة لتصدير الغاز لمصر وتركيا فأدت بها الى فرضية جديدة تقول ان الغاز من لافيتان سيباع في سيناريو تصدير مركب، أي بطريقة تسييل الغاز أو في صورته الاقليمية الاصلية (أي ربط مشترك لعموم الحقول بانبوب النقل المشترك الى اوروبا مثلا).
وأضافت فريد بأنه في غضون نحو عقد ستصبح الصين المستوردة رقم واحد للغاز في العالم، ولهذا فانها ستقلل اسعار الغاز السائل في العالم.
--------------
عن "هآرتس/ ذي ماركر"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد