حزب بلدات المحيط البيت الاسرائيلي
يديعوت – امنون ابرموفيتش

حزب يوجد مستقبل للبيد سيكون الحزب الاكبر في الانتخابات القادمة. حزب العمل سيكون الثالث، وفي يوم سيئ الحزب الرابع في حجمه. وحتى لو غير آفي غباي اهداف الشركة البورصية التي اشتراها، يمينا ويسارا وعودة على بدء، فانها لن تنتج مردودا حاسما. فهذه العلامة التجارية – التجمع، العمل، المعسكر الصهيوني – مهما سميت، هي علامة تجارية مسدودة الطريق. فمن اجل تحطيم المبنى الكتلي يستوجب حزب جديد. حزب الجليل والنقب. حزب بلدات المحيط. بلدات محيط بمعناها الجغرافي والاجتماعي.
مثل هذا الحزب، حتى لو حقق تسعة – عشرة مقاعد، سيقلب الكتلتين رأسا على عقب. فهو سيقضم حصة لذيذة من الليكود، أجزاء لحمية خلفي من البيت اليهودي، قطعة لحم دسمة من "كلنا" لكحلون، واخرى من شاس، اصوات الشباب وأصوات الاجتماعيين في المركز. مثل هذا الحزب ينبغي أن يقوم على اساس رؤساء سلطات محلية من الجنوب ومن الشمال، ان يضم نساء مثل اورلي ليفي أفكسيس وعدينا بارشلوم، وان يضع على رأسه شخصية معروفة، مثل غابي اشكناز أو بيني غانتس. ميخائيل بيتون، رئيس بلدية يروحام، هو واحد من الاشخاص الذين ينبغي ان يقودوا مثل هذه الحركة. فلبيتون سيرة ذاتية اسرائيلية حلمية: ابن لعائلة كثيرة الاولاد، خريج مدرسة دينية ثانوية، ضابط قتالي في غولاني، عزيز بني عكيفا، اجتماعي عمليا وليس هذرا، مثقف، ذو اراء معتدلة.
ان نسبة البطالة في يروحام وفي نتيفوت اعلى بـ 2.5 ضعفا مما في تل ابيب. ومدى العمل المتوسط في الجنوب اقل بأربع سنوات مما في المركز. عدد أسرة المستشفيات، الاطباء والممرضات بالنسبة للفرد اكبر في المركز بضعفين. مصنع انتل يوجد في كريات غات، ولكن كريات غات ليست النقب. عمال كثيرون يأتون الى انتل كل يوم من المركز ويعودون في نهاية النهار. القطار، الطرق والتحويلات التي شقت في العقد الماضي، وبالفعل شقت، سهلت الوصول، ولكن بذات السرعة سهلت الخروج. ذات مرة، في الماضي، كان محاضرو جامعة بن غوريون يسكنون في حي الاسكان الخامس في بئر السبع، وبعد ذلك انتقلوا للسكن في عومر، في ميتار وفي لهافيم. اما اليوم فيأتون ويعودون بالقطار من تل ابيب.
ان تواجد السكان البدوي في النقب ملزم بالتسوية. وفي غياب التسوية، فان الجريمة هي محرك النمو الاساسي هناك. قبل نحو اربع سنوات رفع بيني بيغن علما ابيض بعد أن فشل في مساعيه السابقة لاقرار صيغة ما. فالاطرف السياسية القصوى في اليمين وفي اليسار التئما معا لعرقلة الخطة. اما نتنياهو فتعهد بان يجد في اقرب وقت ممكن حلا بديلا وهو لا يزال يبحث عن الحل. نتنياهو هو نوع من الزعماء ممن لا يتصدون للمشاكل الفرعية لانها فرعية، أما المشاكل الصعبة التي تستوجب مواجهة مع مراكز القوة فلا يعالجونها.
في العقد الماضي عقد تسعة – عشرة مؤتمرات للجليل. وتنظم هذه المؤتمرات على نحو رائع، الضيوف المحترمون، والعروض متطورة، الخطابات منمقة والعطف يصل الى السماء. في مؤتمر الجليل في 2015 اعلن نتنياهو باننا سنحول الجليل والنقب الى المراكز الجديدة لاسرائيل. بمعنى، ستكون لنا ثلاثة تل أبيبات – واحدة في الجليل، واحدة في النقب، اضافة الى تلك التي في المركز. ووعد باننا سنجعل الجليل اسما في العالم. حرفا صغيرا واحدا يفصل بين هذا والشيء واللاشيء.
قبل نحو سنة دشن نتنياهو، كحلون ودرعي "رؤيا الشمال". وقد تعهدوا بان يستثمروا في الجليل 15 مليار شيكل. وفصلوا بدقة المشروع: المواصلات والبنى التحتية، الجهاز الصحي، خلق اماكن عمل، التعليم، منح الدعم للسلطات الضعيفة، وتبلغ ميزانية الدولة للسنة القادمة نحو 479 مليار شيقل. وحتى بزجاجة التكبير ستجدون صعوبة في ان تجدوا هنا كلمة الشمال.
في الشهر الماضي خطط ليوم الجليل في الكنيست. وفي اللحظة الاخيرة الغي بسبب الانشغال بقوانين التوصيات والدكاكين وتمويل الانتخابات الحزبية التمهيدية. اما يوم يهودا والسامرة فما كان ليتجرأ احد أن يلغيه لانه يوجد لسكان المناطق حزب يسمى البيت اليهودي. اما سكان المحيط الجغرافي والاجتماعي فيتوق للبيت الاسرائيلي.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد