عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 30 كانون الثاني 2018

هل سيقصي حزب العمل غباي ويتوج غانتس؟

هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

بني غانتس، في بداية 2015، كان يتوقع أن ينهي ولايته رئيسا للاركان. كان امامه قرار هام: أن يأخذ سنة تسريح أو التسرح حالا. ماليا يفضل سنة اخرى في الجيش. سياسيا يفضل أن يتسرح. غانتس اختار التشاور مع إبنه. الابن قال له يجب عليك التسرح حالا وأن تدخل عالم السياسة، الوضع في الدولة فظيع ولدينا ما يكفي من الاموال وسنتدبر امرنا. غانتس اقتنع، لكن بالعكس، قرر أن يأخذ السنة. لماذا؟ سأله إبنه بدهشة. السياسة مثل الحرب، عندما تدخل اليها يجب أن تدخل بكل قوتك، وليس بنصفها. أنا لست جاهزا. اذا اعلنت عن تسرحي الفوري، فسيصنفونني وكأنني اريد الذهاب الى عالم السياسة. كل شيء ساقوم به سيتم وصمه بذلك. لولا هذا القرار لكان غانتس قد اصبح بعد اسبوعين قادرا على أن يكون في قائمة المرشحين للكنيست القادم. بسبب هذا القرار فان هذا سيحدث فقط في منتصف شباط 2019.

تموز 2017، آفي غباي فاز في الانتخابات التمهيدية في حزب العمل، وفي كل الاستطلاعات كان يفوز كمرشح معسكر الوسط – يسار لرئاسة الحكومة. يئير لبيد كان يجب أن يرد على هذا التهديد الكبير. لا يصلون الى النهائي دون الفوز في نصف النهائي، قال لرجاله وغير الاتجاه بصورة حادة. هذا بدأ بصورة حادة جدا: لبيد هاجم غباي (واعتذر بعد ذلك) بسبب نقص تجربته. بعد ذلك بدأت ماكينة لبيد بالعمل بصورة افضل. هجمات ضد فساد بنيامين نتنياهو، العودة الى الدين والدولة، تصريحات ضد الاكراه الديني. غباي ذهب في اتجاه معاكس. أراد أن ينتصر في النهائي (نتنياهو) بدون أن يفوز في منتصف النهائي (لبيد)، بدل تعزيز سيطرته في اوساط مصوتي الوسط – يسار، بدأ بمهاجمتهم. اليوم تفوق لبيد يبدو بلا رجعة.

الآن، تسيبي لفني شقت طريقها السياسي بتشخيص فرص كهذه. غباي انتصر بدونها، لم يرغب فيها كشريكة مساوية مثل اسحق هرتسوغ، حتى أنه اظهر الاشمئزاز من العرض الثابت المشترك في القائمة في الكنيست كل يوم اثنين. كل هذا اصبح تاريخ بعيد. في الاسابيع الاخيرة بدأت، بصورة مدهشة، تظهر منشورات عن استطلاعات بأن لفني قوية جدا ويمكنها قيادة قائمة مستقلة تستطيع اجتياز نسبة الحسم.

دون رؤية استطلاع واحد – نقول إن هذا كلام فارغ. ولكن هذا في الحقيقة لا يغير الامر، لفني تدرك بصورة ممتازة أي الاوراق السيئة توجد لديها. هي لا تستطيع أن تسمح لنفسها بالانتقال الى حزب آخر أو التنافس بصورة مستقلة. يجب عليها استغلال ضعف غباي الحالي في "القاعدة" من اجل الحصول على صفقة جيدة والآن.

الموضوع هو أنه بعد بضعة اشهر هناك احتمال معقول لأن أي صفقة لن تفيد. غباي يعترف الآن "في محادثات مغلقة باخطائه". مشكوك فيه أن هذا سيرجع ناخبين. خلافا للاسطورة المقبولة، حزب العمل فضل أن يتحطم عدة مرات بمرشح ضعيف على عدم محاولة ازاحته تمهيدا للانتخابات. في الوضع الراهن سبق وقرر أنه لن تكون هناك انتخابات تمهيدية اخرى قبل الانتخابات.

مع ذلك، اليكم سيناريو يبدو لي معقول جدا. بعد بضعة اشهر سيتدهور وضع غباي وسيصل الى خانة أحادية المنزلة من المقاعد. بعد وقت قصير سيبدأ الحديث عن تبكير الانتخابات الى بداية أو منتصف 2019. عدد من رؤساء المعسكر الصهيوني سيتحدون – هرتسوغ وعمير بيرتس وربما شيلي يحيموفيتش ولفني حتى، وسيأتون الى غباي. هذا غير منطقي، وحتى أنه قاس، سيقولون له، لكن برئاستك لن يبقى حزب. اذا اعطينا القيادة لغانتس فسنتنافس على الحكم. لقد أقسمنا أن لا نقوم بمثل هذه الامور، لكن الآن إما أن نكون أو لا نكون.

غانتس استغرق اربع سنوات كي يستعد لهذا السيناريو. حسب تصريحاته الاخيرة لا يبدو أنه قد نضج بالفعل. ومن شأنه أن يكتشف أن الشخص الذي دائما هو مستعد، بنيامين نتنياهو، سيقرر أن الانتخابات ستكون في 14 شباط 2019 فقط من اجل قطع الطريق عليه.