البناء الفلسطيني في مناطق "ج" ارهاب بناء موجه من قبل السلطة!
هآرتس-بقلم: عميره هاس

عضو الكنيست موتي يوغف (البيت اليهودي) وصف البناء الفلسطيني في مناطق ج الذي يمول جزئيا من الاتحاد الاوروبي وينفذ دون ترخيص من الادارة المدنية بـ "ارهاب بناء". كما اقترح ايضا دراسة "حل تشريعي" يمنع الفلسطينيين من التقدم بالتماس للمحكمة العليا ضد أوامر الهدم. هذه الاقوال قالها يوغف في يوم الخميس الماضي في جلسة لجنة الشؤون المدنية والامنية في "يهودا والسامرة" التابعة للجنة الخارجية والامن التي يرأسها. اجمالي النقاش الذي تابع "البناء غير القانوني الفلسطيني في مناطق ج" نشر في موقع الكنيست.
في هذه الجلسة حظيت الادارة المدنية بثناء يوغف وممثل جمعية "رغفيم"، مئير دويتش، على زيادة تطبيق القانون، التي تعني تطبيق أوامر الهدم ضد مباني فلسطينية أقيمت دون ترخيص. مدير وحدة الرقابة في الادارة المدنية، ماركو بن شبات، قال في النقاش إنه نتيجة لخطوات تطبيق القانون التي تم اتخاذها فقد تقلص بأكثر من النصف عدد "المشاريع" بتمويل اوروبي في مناطق ج، ولا سيما في منطقة معاليه ادوميم. كما تم الابلاغ عن زيادة في مصادرة الممتلكات مثل الكرفانات والمراحيض، لمستوطنين وفلسطينيين، من اجل منع بناء غير قانوني. حسب اقواله، في 2017، وصل عدد ما تمت مصادرته الى 720 حالة. بن شبات لم يشرح بالتفصيل ما هي العلاقة بين الممتلكات التي صودرت من الفلسطينيين التي صودرت من المستوطنين.
اسرائيل لا تسمح بالبناء والتطوير والوصل بالبنى التحتية للكهرباء والمياه لعشرات التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية الواقعة في مناطق ج (سيطرة اسرائيلية ادارية وأمنية). إن التقسيم في اتفاقات اوسلو الى مناطق أ وب وج هدفت الى النقل التدريجي لاراضي الضفة الغربية الى سيطرة السلطة الفلسطينية، وكان يجب أن يتم الغاء هذا التقسيم في العام 1999، مع البداية المخططة للمرحلة الدائمة. ولكن هذا التقسيم لم يتم الغاءه، واسرائيل التي حافظت على صلاحياتها في 60 في المئة تقريبا من اراضي الضفة تستمر في استخدامها في فرض منع البناء على الفلسطينيين. وبسبب عدم وجود بديل فهم يبنون مبان بسيطة بدون ترخيص.
حسب الخطاب المعتاد للوبي المستوطنات، يجب الدفاع عن مناطق ج من سيطرة الفلسطينيين. في النقاش في الكنيست قال يوغف "الهدف هو الحفاظ على اراضي الدولة، حسب قرارات دولة اسرائيل، ويجب أن لا يتم تحديدها من قبل ارهاب البناء الموجه للسلطة الفلسطينية... وبتدخل جهات اجنبية مثل الاتحاد الاوروبي". في السنوات الاخيرة اعتاد يوغف وممثلو رغفيم تأنيب ممثلي الادارة المدنية ومنسق اعمال الحكومة في المناطق على عدم تطبيق أوامر الهدم في التجمعات الفلسطينية، وخاصة البدوية. وانتقدوا ايضا ما سموه التهاون امام مساعدة الاتحاد الاوروبي لتلك التجمعات، الذي مول وضع كرفانات سكنية بدل بيوت الصفيح والخيام التي بليت وهدمت، وكرفانات مدرسية وعيادات ومراحيض.
حسب ما تقوله دول الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة فان الامر يتعلق بمساعدات انسانية لطبقات فقيرة. دبلوماسيون اوروبيون قالوا إن هدفهم هو اقامة دولة فلسطينية تكون مناطق ج جزء لا يتجزأ منها.
يونتان ميلر من قسم المنظمات الاوروبية في وزارة الخارجية، قال في جلسة اللجنة الفرعية "لقد اوضحنا للاوروبيين، في كل مرة أن الامر يتعلق ببناء غير قانوني حكمه الهدم، وليس تقديم المساعدات الانسانية". سؤال يوغف هل تم اتخاذ عقوبات ضد الاوروبيين، اجاب ميلر "نحن ببساطة نقول لهم أن لا يأتوا الينا بشكاوى، وبالتأكيد عدم الحصول على دعم أو مساعدة عندما يتم هدم مبنى".
جزء كبير من النقاش كرس مرة اخرى للتجمعات البدوية في شرقي القدس، في منطقة الخان الاحمر. بن شبات قال إنه لا يمكن اخلاءهم "دون ايجاد حل تسوية"، الحل الذي تبلوره الادارة الآن هو نقل هذا التجمع الذي بنيت المدرسة فيه من اطارات السيارات، الى ابوديس حتى نهاية حزيران، فيما يسمى "الخطة الغربية".
مساعد وزير الدفاع كوبي الراز قال في الجلسة إن الوزير افيغدور ليبرمان منشغل في العمل على موضوع البدو والبناء بدون ترخيص في تجمعاتهم. "لا يوجد أحد من رؤساء المجالس في المستوطنات مستعد للموافقة على تجمع بدوي دائم لديه، حتى لو كان منظم. لذلك من الواضح أنه توجد مشكلة"، قال مساعد الوزير، "بالنسبة للخان الاحمر اعتقدنا من ناحية استراتيجية أنه من الصحيح عدم السماح لهذا التجمع الخطير في هذا المكان من التحول الى مدينة بدوية، لذلك قررنا التعامل معه كأولوية"، اضاف.
لكن المحامي شلومو ليكر الذي يمثل 20 تجمع بدوي قال للصحيفة إن موضوع نقل تجمع الخان الاحمر الى منطقة أبوديس متعلق بمحكمة العدل العليا. التجمع يعارض هذا الانتقال الى مساحة مقلصة وحضرية في جوهرها، الذي لا يهتم بنمط حياة ومصدر رزق البدو – الاغنام. حسب اقوال ليكر "لم يتم اجراء نقاش بعد، هناك اوامر مؤقتة تمنع هدم المدرسة والمباني، في حين أنه في اللجنة الفرعية يتحدثون عن مواعيد للاخلاء وكأن المحكمة العليا في جيبهم".
غاي يفراح، القائم باعمال رئيس بلدية معاليه ادوميم، انضم الى الاطراءات للادارة المدنية على زيادة تطبيق القانون، لكنه تحفظ في الجلسة من مخطط نقل التجمع في الخان الاحمر من قبيلة الجهالين الى أبوديس. "القرار لتخصيص مساحة لصالح مبان دائمة للبدو هو خاطيء"، قال، "ويمكنه بالتأكيد أن يخلق لدى قبيلة الجهالين المجاورة لمعاليه ادوميم الشعور بأن الدولة سلمت بوجودهم هناك". في جلسات سابقة للجنة الفرعية احتج ممثلو معاليه ادوميم على أن المدينة لا تستطيع التوسع بسبب التجمعات البدوية المحيطة بها. بعد توقيع اتفاقات اوسلو في التسعينيات تم توسيع معاليه ادوميم الى منطقة اخلي منها بالقوة مئات البدو من قبيلة الجهالين وطلب منهم الانتقال الى تجمع دائم قرب مكب القمامة في ابوديس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد