نمو التجارة بين تل أبيب ونيودلهي 20 ضعفا... السوق الهندية.. إمكانيات هائلة للشركات الاسرائيلية
بقلم: بيني غروسمان

في الأسبوع (قبل) الماضي أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارة سياسية الى الهند. وذلك بعد زيارة رئيس وزراء الهند الأخيرة الى اسرائيل في تموز الماضي – والزيارة الرابعة لزعيمي الدولتين في فترة نحو سنتين، استمرارا لزيارة رئيس الهند موكراجي في 2015 وزيارة الرئيس روبين ريفلين الى الهند في 2016.
ومع انه في خلفية الزيارة تطرح مسائل موضعية، كتصويت الهند في الأمم المتحدة ضد نقل السفارة الأميركية الى القدس والغاء صفقة صواريخ مع رفائيل. ولكن هذه النقاط لا تطرح علامات استفهام جوهرية حول طبيعة العلاقات بين الدولتين ومستقبلهما.
في الـ 25 سنة الأخيرة نما حجم التجارة بين اسرائيل والهند اكثر من 20 ضعفا – من 200 مليون دولار في 1992 الى نحو 4.2 مليار دولار في 2017. ويتمتع الاقتصاد الهندي بوتيرة نمو مستقرة وهائلة بمعدل 7 في المئة بالمتوسط، ما يجعله يسير الى قمة الاقتصاد العالمي. الى جانب المعطيات الديمغرافية – كالعمر المتوسط من 28 والطبقة الوسطى التي تنمو وتتعزز – فان النمو الهندي مدعوم بسلسلة خطوات واصلاحات في الحكم المركزي. ومخططات مثل الـ Make in India وStartup India، وخطة الضريبة الموحدة على البضائع والخدمات تستهدف تشجيع المبادرة الخاصة ونقل قدرات الانتاج والتنمية الى الهند.
منذ بداية التسعينيات يمر الاقتصاد الهندي بتحولات كبيرة: من اقتصاد يقوم على أساس الزراعة والخدمات الى اقتصاد يقوم على أساس الانتاج – وفي السنوات الأخيرة يقوم على اساس نشاطات البحث والتطوير. ويخلق هذا التغيير طلبا هائلا على المعرفة والتكنولوجيا من مصادر خارجية، وفي هذا الملعب تكمن الامكانية الكبرى للشركات من اسرائيل.
في هذه النظرة، وفي ضوء الامكانية الهائلة للسوق الهندية بشكل عام والتكنولوجيات من اسرائيل بشكل خاص، ورغم وتيرة النمو المذهلة لحجوم التجارة بين الدولتين – يبدو أن حجم التجارة الحالي بعيد عن استنفاد الامكانية التجارية الكامنة بين الدولتين.
يمكن أن نعزو جزءا من هذه الفجوة الى القيود والمصاعب التي تشهدها الشركات الاسرائيلية العامة في الهند. فالاجراءات الادارية البيروقراطية المتفرعة تضع المصاعب أمام اجراءات التأسيس كما تضع المصاعب أمام المسار اليومي للشركات من اسرائيل، مع التشديد على الشركات الصغيرة والمتوسطة – بينما يفترض بهذه بالذات ان تكون هي التي تحدث النمو في حجم التجارة.
وقد تعلمت بعض الشركات الاسرائيلية كيف تحتوي القواعد الادارية والبيروقراطية الهندية وكيفت نفسها مع المحيط الهندي – الا ان شركات اخرى لا تزال تمتنع عن الدخول الى السوق الهندية لهذه الأسباب.
وعليه، فان المفتاح الى مواصلة تنمية العلاقات واستنفاد الطاقة الكامنة بين الدولتين يكمن في تطبيق التسهيلات على نشاط الشركات الاسرائيلية في الهند ونشاط الشركات الهندية في اسرائيل. ويمكن للأمر ان يتم من خلال تعديل ميثاق منع ازدواجية الضريبة، التوقيع على البروتوكول الاقتصادي بين الدولتين، تعديل سياسة التأشيرات، تسهيلات على التحويلات المالية من والى الهند، بسط شبكة أمان من الحكومتين ومنح الحماية للاستثمارات.
هذا وسيكون من الصواب فحص نجاح زيارة رئيس الوزراء الى الهند على مدى الزمن والمقياس الأساس في المستوى الاقتصادي هو الارتفاع الكبير في حجم التجارة بين الدولتين، ومستوى الاستثمارات بين الدولتين، عدد الشركات الهندية العاملة في اسرائيل وعدد الشركات الاسرائيلية العاملة في الهند.
عن "هآرتس/ذي ماركر"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد