عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 26 كانون الثاني 2018

أبناء عائلة التميمي على قناعة بأنهم حقيقيون

بقلم: يوتم بيرغر

النبأ بأن لجنة سرية في الكنيست بحثت في موضوع هل عائلة التميمي من النبي صالح هي عائلة حقيقية، أثار سخرية أبناء العائلة وعمل على تسليتهم، على الأقل الذين ليسوا في الاعتقال الآن. "كيف يمكن أن يكون أحمق كهذا قد وصل ليصبح سفيرًا لكم في الولايات المتحدة؟ كيف تسمح اسرائيل بشيء كهذا؟"، قال باسم التميمي (والد عهد التميمي) لصحيفة "هآرتس"، في تعقيبه على نائب السفير مايكل أورن الذي بادر الى اجراء النقاش، "اذا كانت هذه هي النخبة لديكم، فليس من الواضح كيف انتصرتم علينا".

أمر من الامور التي اثارت شك اورون هو لون البشرة الفاتح لابناء عائلة التميمي، لكن ليس جميعهم لهم بشرة فاتحة. محمود، إبن أخت باسم التي قتلت، لم يرغب في أن يتصور "لأنني لست أشقر"، عندما هدأ ضحك "ربما يجب علي شراء عدسات زرقاء". أحد ابناء العائلة، مراد، قال إنه لهم اقارب في نيويورك "ربما مايكل اورن اشترى منهم ذات مرة البطيخ. اسأله اذا كان قابل بائع فواكه اشقر". محمود استهزأ بادعاء أن العائلة تتكون من ممثلين، وطلب التحدث مع الوكيل قبل التصوير. شقيق عهد، محمود، هو الولد الذي تساءل اورن أين اختفى "كان يشارك في التظاهرات مع الجبص على يده اليمنى، وفي اليوم التالي بجبص على يده اليسرى". لقد شرح أنه حقا كسر يديه في مناسبتين مختلفتين.

بالنسبة لابناء العائلة، الاهانة الحقيقية في اقوال اورن تكمن في التشكيك بتاريخ العائلة الذي يتفاخرون به. "إن وجودنا في هذا المكان الآن يسبق كثيراً وجود دولة اسرائيل"، قال باسم، "في الستينيات سأل صحافي عمي عن موعد وجودنا هنا. وأجابه عمي: عائلتي جلست تحت شجرة التوت هذه عندما رأى آدم حواء وهي تأكل التفاحة". عائلة التميمي يقولون إن أصلهم عائلة مسيحية اعتنقت الاسلام قبل حوالي 1500 سنة، وتنقلت منذ ذلك الحين في ارجاء البلاد. في النبي صالح، حسب اقوالهم، العائلة تعيش منذ 300 – 400 سنة. وحسب اقوال ناجي، إبن عم باسم ووالد نور التميمي التي تم توثيقها وهي تضرب الجنود الى جانب عهد – اليوم يحمل اسم العائلة كل سكان النبي صالح، 600 شخص تقريبا، وهناك 100 تقريبا في رام الله، وفي خارج فلسطين يوجد تقريبا 500 شخص في الاردن وفي الولايات المتحدة. أبناء العائلة، اضاف، حاربوا في حرب 1948 الى جانب قوات عبد القادر الحسيني وأصيبوا، وشاركوا في الاحتجاجات في القرية في السبعينيات، والآن يشاركون في الاحتجاجات التي بدأت في العام 2009.

أبناء العائلة يرفضون ايضا ادعاءات اورن فيما يتعلق بالتمويل الذي يقف خلف احتجاجهم. "سأكون مسرورا من تلقي الاموال"، قال باسم "اذا كانت هناك اموال فدعوني أراها، أنا لم اشاهدها". واضاف إبن عمه ناجي "اذا كنا نريد المال كنا سنبحث عن طريق آخر. مقابل كل اموال العالم لم أكن لأضع اولادي في وضع كهذا".

المحامية غافي لسكي التي تمثل عهد ونريمان ونور التميمي تعرف العائلة منذ سنوات كثيرة. وقد قالت إن قراءة النبأ حول النقاش في الكنيست اثار فيها القلق والخجل. "القلق بسبب أن لجنة الخارجية والامن هي لجنة مهمة، يجب أن تهتم بأمن الدولة وألا تنشغل في نظريات مؤامرة وهمية. والخجل لأن نائب الوزير المسؤول عن الدبلوماسية يتبين أنه عنصري، ولا يستطيع الاستيعاب أن فلسطينيا لا يلبس الجلابية هو حقيقي، كيف يمكن أن نقدم للمحاكمة أناسا غير حقيقيين؟ هذا أمر هستيري".

ليس فقط لابناء عائلة التميمي ومعارفهم بدت الفكرة هستيرية. فكل اعضاء لجنة الخارجية الامن الذين ردوا على "هآرتس" حول هذا الموضوع قالوا إنهم لا يذكرون النقاش الذي يتحدث عنه أورن، باستثناء شخص واحد، تذكره بشكل "ضبابي"، لكن ليس الدعم الذي اعطته قوات الامن للشكوك باقوال نائب الوزير. في الجهات الامنية رفضوا التطرق الى هذا الموضوع، لكن مصادر في داخلهم قالت للصحيفة إنهم لا يعرفون عن فحص أو تحقيق بشأن "حقيقية" عائلة التميمي.

عندما قرأ النبأ حول النقاش قال باسم "فكرت بيني وبين نفسي كيف يمكن أن يكون ذلك؟ أن الاحتلال وصل الى هذا المستوى. لو كنا مسيحيين لكنا قلنا إن هذا من علامات المسيح الذي اقترب مجيئه. الجيش الرابع من حيث قوته في العالم يخاف من عائلة ومن طفلة. عندما يغضب عدوك ويصبح عصبيا فهذا يعني أنك في الطريق الصحيح".