أكاذيب بيتح تكفا
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

الاحداث التي دارت حول المظاهرة العفوية لحفنة من النشطاء ضد المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت في منتهى السبت الماضي، امام الكنيس الذي يصلي فيه تدل على الاجواء الاستقطابية، السامة والانهزامية التي تسود في المجال العام، الاعلامي والسياسي في اسرائيل.
فأول من نشر خبر "الجلبة" التي زعم انها نشأت، كان صحافيون متماثلون مع اليمين. فقد خان هؤلاء واجبهم ونشروا دون أن يفحصوا بان عصبة مشاغبين اقتحمت الكنيس، طوقت المستشار القانوني، ووحده العمل المصمم الذي قام به الحارس، الذي زعم انه انقذ المستشار من براثنهم، منع المصيبة. كان هذا عرضا لــ "انباء ملفقة" مطلقة، مثلما أثبت شريط الفيديو الذي بث في اخبار 2 أول أمس.
معظم وسائل الاعلام، بما فيها تلك التي لا ترى نفسها الخادم التلقائي لرئيس الوزراء، وقعت في الفخ وبثت ادعاءات المصلين وكأن هذه حقائق مثبتة. ولحق بهم سياسيون من كل جوانب الطيف، ممن نندوا بالمحتجين – كل واحد ومصلحته السياسية. فمصالح الوزيرة آييلت شكيد والنائب دودي امسلم يمكن أن نفهمها، ولكن من الصعب ان نرى ما الذي حرك آفي غباي، والنواب ميراف ميخائيلي، رويتل سويد وايلان غلئون لنشر ردود فعل حادة جدا دون الانتظار لاستباق الحقائق.
يبدو أن التوقع هذه الايام من بعض السياسيين والصحافيين التصرف بشكل متوازن هو توقع مبالغ فيه، ولكن من رجال وزارة العدل، وعلى رأسهم المستشار، لا يزال ممكنا التوقع لسلوك متوازن، لا يعتمد على اطلاق المبادرات. غير أن في الصباح التالي "للحدث" بعث مندلبليت بكبار مساعديه لوسائل الاعلام وهؤلاء اطلقوا صرخات النجدة على عدم الحساسية تجاه مندلبليت، الذي صورته احدى المتظاهرات لدى دخوله الكنيس، قبل أن يخرج السبت وعلى انه بسبب الجلبة التي نشبت في نهاية الصلاة (بسبب عدوان المصلين، وليس المتظاهرين) – لم يتمكن المستشار من ان يتلو صلاة الجنازة على أمه تحت قبة السماء.
عبثا اتهم الناطقون بلسان وزارة العدل المتظاهرين بانهم "تجاوزوا كل الحدود". عمليا، ميلهم الميل المواظب للناطقين بلسان وزارة العدل المهاجمة الغاضبة لمواطنين يجسدون حقهم الديمقراطي في التظاهر ضد المستشار القانوني، والتشكيك الدائم الذي تتميز به رسائلهم تجاه شرعية المظاهرة – هو بحد ذاته مثابة تجاوز لخطوط حمراء. يبدو ان ثمة حاجة عاجلة لتذكير مندلبليت ورجاله بان حرية التعبير تأتي للسماح باسماع اقوال لا تروق لاذان المؤسسة الرسمية، وان وظيفة وزارة العدل ليست افتاء الرأي باسلوب الاحتجاج بل اضفاء الشرعية عليها.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد