الحل الاسرائيلي للأنفاق
يديعوت – يوسي يهوشع

"تفهم حماس ما نفعله للانفاق وقد "أكلتها" في هذا الموضع" – هكذا قال امس (الأول) ضابط كبير في قيادة المنطقة الجنوبية.
وبالفعل، فان الحل الاسرائيلي للانفاق الهجومية لحماس في قطاع غزة يعطي ثماره. وفي ضوء النتائج الاخيرة للعثور والترميم للانفاق في الاراضي الاسرائيلية، فان التقدير هو أن حماس تعيد التفكير في مشروع الأنفاق الهجومية – التي تتطلب مقدرات كبيرة وباتت تبدو غير ناجعة – ولكنها ستواصل في كل الاحوال مشروع الأنفاق الدفاعية في داخل القطاع. وعلى حد قول الضابط، يمكن الافتراض بان حماس ستستوعب بانها خسرت في هذه المعركة وستحاول نقل اساس مقدراتها الى أماكن اخرى، كتحسين منظومة الصواريخ والنشاط البحري مثلا. وكشف الضابط الكبير النقاب عن أنه حفر حتى الان أربعة كيلو مترات في مشروع العائق التحت أرضي ضد الأنفاق والذي يقيمه الجيش الاسرائيلي، وطوله المخطط يبلغ 65 كيلو مترا. مئات العمال يعملون منذ الان في بنائه في منطقة سديروت، نتيف هعسرا، ناحل عوز، طوفا، حوليت وكيرم شالوم.
التقدير في قيادة المنطقة الجنوبية، التي يتولى قيادتها اللواء ايال زمير، هو أن العائق كله سيستكمل في منتصف 2019. ومع ذلك يقدرون في الجيش الاسرائيلي بانه بفضل التطورات التكنولوجية الاخيرة، يحتمل ان يكون ممكنا تدمير كل انفاق حماس حتى قبل استكمال الحائط التحت أرضي. والتقدير في الجيش هو أنه قريبا سيكتشف المزيد من الأنفاق. وكان الجيش الاسرائيلي فجر في 30 تشرين الاول نفقا طويلا، الانفجار الذي تسبب بموت 12 "مخربا" من الجهاد الاسلامي. ووصل النفق الى عمق 200 متر الى داخل اراضي اسرائيل، ووصل حتى مسافة نحو 2 كيلو متر من كيبوتس كيسوفيم في جنوب غلاف غزة.
النفق – الذي سمح الجيش الاسرائيلي اليوم بتصويره – حفر بوتيرة 10 – 20 مترا في اليوم. وكان عمقه الاقصى 26 مترا. جولة في داخله كشفت عن مشروع كبير في حجمه: كيلو متر ونصف الكيلو من الالواح والاقواس الاسمنتية، بل وحتى ارضية اسمنتية، في مسار ينطلق من خانيونس ويصل الى اراضي اسرائيل. ارتفاع النفق نحو متر وثمانين، وعرضه نحو 80 سنتيمتر، ويسمح لقوة كبيرة من "المخربين" السير في داخله بسرعة وتنفيذ عملية أو اختطاف والعودة الى اراضي القطاع.
ويقول الضابط الكبير في قيادة المنطقة الجنوبية اليوم في حديث مع مراسلين عسكريين على حدود غزة: "في كل يوم يمكن الوصول في غزة الى تصعيد. نحن نحسن الجاهزية، فيما تنظر حماس بعيون تعبة كيف تذهب لها استثمارات بالملايين في الحديد والبنى التحتية للانفاق. والعصب الاساس في القطاع هو الوضع الاقتصادي السيء الذي دفع حماس لان تتوجه الى المصالحة مع ابو مازن. توجد غزة في وضع هو الاصعب في العقد الاخير. غزة لن تكون سنغافورة، ولكنها غير ملزمة ايضا بان تكون الصومال، وهي تقترب من الصومال".
واشار والضابط الى أن "الحل لغزة لن يأتي من المساعدة الأميركية للوكالة بل من مشاريع دولية"، ولكنه شدد على أن غزة ستبقى في وضعها طالما لم تحل مشكلة الاسرى والمفقودين الاسرائيليين الذين تحتجزهم حماس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد