عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 20 كانون الثاني 2018

هكذا فوتنا الفرصة

معاريف – آفي بنينو (الناطق الاسبق بلسان الجيش الاسرائيلي)

الخطاب الذي القاه هذا الاسبوع (الماضي) رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن كان باعثا على الاكتئاب لسببين: السبب الاول هو التشهيرات الفظيعة على اسرائيل، والثاني هو انه في هذه المرحلة يبدو حقا أنه لا يوجد شريك للاتفاق (او للصفقة، على حد تعبير ترامب). ولكن هنا، بالذات هنا، تبدأ المشكلة التي تتعاظم. فحين يتبين أنه لا يوجد شريك مناسب، يفترض بنا أن نكون حزانى وليس فرحين.

دولة واحدة للشعبين هي خطيرة، وهي التهديد الاكبر على دولة اسرائيل وعلى المجتمع الاسرائيلي. الزمن الذي ينقضي يعمل في طالحنا وليس في صالحنا. صحيح أن هذا ليس منوطا بنا فقط، ولكن اذا لم يكن هنا شريك يمكنه أن يوفر البضاعة، فهذه بشرى سيئة جدا لنا وليس للفلسطينيين او للاميركيين. اذا لم تكن الادارة الأميركية تعرف كيف توجه الحوار والشروط لحل النزاع – فان الخطر والتهديد في استمرار الوضع القائم ينطبقان علينا.

في الاسبوع القادم (الجاري) سيزور القدس نائب الرئيس مايك بينيس وسيواصل الحديث عن صفقة بين اسرائيل والفلسطينيين. اقدر بان الشرق الاوسط المشتعل والحاجة العاجلة لمصر، الاردن، السعودية ودول اخرى للتعاون مع اسرائيل في مجالات الاستخبارات، التكنولوجيا والحرب ضد الارهاب – ستدحر القضية الفلسطينية الى الهوامش، وليس بسببنا فقط. ولكن مع حلول اليوم سنكون نحن من سيدفع الثمن على ذلك بفائدة مضاعفة. هذا أليم وحزين، ولكن هذا هو الوضع.

برأيي، لقد فوتت اسرائيل ابو مازن قبل 15 سنة، وبدلا من تعزيزه اضعفته بشكل عزز حماس. واليوم، فان رئيس السلطة غير قادر على أن يصل الى حلول وسط ويكون ضمانة للاتفاق فيما أن اسرائيل لا يمكنها أن تتقدم الى اتفاق يكون في اساسه أمن المواطنين واحساسهم بالامان. المأساة توجد امام النافذة ومن خلف الزاوية. صحيح أننا قد نكون يائسين الان اقل من ابو مازن، ولكن هذا فقط بسبب الحاجة الطبيعية والميل لدفن الرأس في الرمال وللاستعداد لاحتفالات السبعين للدولة.