لننقذ أزمات السير بالقطار
"يديعوت/مامون"- سيفر بلوتسكر

أجريت مع المسؤول في حينه عن الميزانيات كوبي هابر في بداية سنوات الالفين جدالا في مسألة السكة الثالثة لقطار اسرائيل في افق ايالون الذي يقطع تل أبيب. وفي الطريق الى الصحيفة مررت كل يوم بالجسر فوق ايالون ورأيت الازمة التي لا تطاق للقطار على المسارين اللذين عملا هناك والاكتظاظ والحشر على مصافات محطة "هشالوم". ما كان بوسعي أن افهم معارضة وزارة المالية للاستثمار في نصب سكة ثالثة في أفق ايالون. فقد عرض كوبي هابر، وهو الاقتصادي المتميز، عليّ ردا على حججي توقعات للطلب المرتقب للسفريات في القطار. وادعى بانه اذا كان لا بد من الاستثمار في القطاع فمن الافضل نصب سكة الى جانب طريق 2006 لم اقتنع، وبقينا مختلفين في الرأي.
في 2006 افتتح باحتفالية المسار الثالي في أفق ايالون، لقطار الضواحي. حسنا، سألني هابر هل انت راض؟ فأجبته لا، كان ينبغي الشروع في بناء السكة الرابعة ايضا. والان مرة اخرى ستمر دزينة سنين الى أن تنصب، وفي هذه الاثناء لن تكون للقطارات التي تجتاز تل أبيب ما تتحرك عليه.
كنت متفائلا. صحيح أنه اعلن في 2007 عن مشروع السكة الرابعة في ايالون بانه مشروع ذو اهمية وطنية عليا، الا انه حتى نهاية 2016 يكاد لا يكون يحصل شيء. وفي كانون الاول فقط اقر في اللجنة الوطنية العليا للبنى التحتية مخطط معقد وباهظ الثمن لسكة رابعة، وعلى الفور نشأت مواجهات عاصفة بين جهات عامة مختلفة. فصحيح حتى الان، فان السكك الثلاثة الموجودة هي عنق الزجاجة الكبرى لشبكة القطارات القطرية. تمر فيها 75 في المئة من حركات المسافرين في قطار اسرائيل، 85 في المئة في الذروة.
فرحت إذ رأيت انه في قانون التسويات للعام 2019 يظهر بند عنوانه "سكة رابعة في ايالون". فرحة مبكرة: فالغاية هي السماح بمصادرة الاراضي لحرف جدول ايالون واخلاء اراض لسكة رابعة. لا تذكر ميزانية لبدء الاشغال. فما الدعوة أنه ذكر توقيت.
لا، لا يوجد توقيت. فليس واردا حل هندسي فاخر كلفته تصل الى 10 مليارات شيقل واستكماله يستغرق دزينة سنوات اخرى. والدليل: القطار السريع بين القدس وتل أبيب من المخطط ان يصل ("في هذه المرحلة") حتى مداخل تل أبيب إذ من هناك لاحقا تنقص السكة الرابعة. فالميزة التي في الخط السريع تتضرر جدا في قطعها هذا. تل أبيب نفسها تنمو بوتيرة مزوغة للبصر من حول محطات القطار، والطلب على المواصلات العامة القطارية آخذ في التعاظم.
لقد ارتكب خطأ مواصلاتي في عدم نصب سكتين في آن واحد، هما الثاثة والرابعة، في أفق ايالون. من الضروري اصلاح هذا الخطأ بسرعة، وليس بالتسويق. أولم يستخلص أي درس منذ ذاك الجدال المضني مع كوبي هابر في بداية القرن الواحد والعشرين.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد