الرئيس عباس: اتفاق أوسلو انتهى.. كل مفاوضات مستقبلية ستكون فقط برعاية دولية
هآرتس - بقلم: جاكي خوري

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال أمس (الاول) إن اتفاق اوسلو انتهى، وأن كل مفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ستكون برعاية دولية فقط. وقد قال عباس هذه الاقوال في جلسة المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله الذي عقد على خلفية تصريح الرئيس الاميركي ترامب بشأن القدس، والازمة غير المسبوقة بين الفلسطينيين وواشنطن.
"سأكون واضحا تماما – نحن لم نعد نوافق على الرعاية الاميركية للعملية السياسية والمفاوضات"، قال عباس في الاجتماع الذي عقد بحضور ممثلي معظم الفصائل الفلسطينية، باستثناء حماس والجهاد الاسلامي. وقد قال عباس ايضا "إن ترامب يهدد بوقف المساعدة للسلطة لأننا افشلنا المفاوضات. "يخرب بيتك"، متى بدأنا بالتفاوض؟".
عباس انتقد سفير الولايات المتحدة في اسرائيل، ديفيد فريدمان. وحسب اقواله السفير "هو مستوطن يعارض استخدام مصطلح "الاحتلال". الامر يتعلق بشخص يمثل لعنة في الادارة، وأنا لن أوافق على الالتقاء معه في أي مكان. لقد طلبوا مني الالتقاء معه وأنا رفضت، لا في القدس ولا في عمان ولا في واشنطن. واليه تنضم سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة نيكي هيلي. فهي تهدد بضرب من يمس باسرائيل بكعب حذائها، ونحن سنرد وفقا لذلك".
واضاف عباس أن شرقي القدس هو عاصمة فلسطين. "دون القدس لن تكون دولة، ولن نوافق على حلول مؤقتة وحلول بديلة مثل أبوديس، مثلما يقترحون علينا"، وقال "أقول للجميع إننا لن نخطئ خطأ عام 1948، نحن سنبقى هنا ولن نتحرك، نحن في مفترق طرق مصيري، ومستقبل القضية الفلسطينية يوجد على كفة الميزان". وقال ايضا "لقد قلنا لترامب إننا لن نوافق على خطته. صفقة القرن تحولت الى صفعة القرن، ونحن سنرد على الصفعة". وحسب اقواله "سنستمر في المطالبة باعتذار بريطانيا عن تصريح بلفور وسنطلب منها الاعتراف بدولة فلسطين".
وحسب اقوال الرئيس الفلسطيني "نحن متمسكون بمبادرة السلام العربية حسب الترتيب الموجود فيها – أولا حل الموضوع الفلسطيني وبعد ذلك التطبيع". وقد قال عباس إنه رفض اقتراح شخصية رفيعة أن يوافق عباس على التطبيع قبل حل المسألة الفلسطينية مقابل الاموال الكثيرة. "السجناء وأبناء عائلاتهم هم ابناؤنا ونحن سنستمر في دفع المخصصات لهم"، قال عباس.
وقد قال عباس في خطابه إن دولا كثيرة، وفي الاساس بريطانيا والولايات المتحدة، كانت شريكة في "عملية جلب اليهود الى اسرائيل". وحسب اقواله، "بعد الكارثة في اوروبا ارادوا حل مسألة اليهود على حسابنا".
نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، قال للصحيفة إن هناك عدة اقتراحات توجد على جدول الاعمال منها تجميد الاعتراف باسرائيل بكل تداعياته. "ستكون هناك قرارات صعبة لكنها مسؤولة"، قال العالول. "هناك توقعات كبيرة في اوساط الشعب الفلسطيني بالنسبة للقرارات التي ستتخذ في المجلس، ويجب علينا الاستجابة لهذه التوقعات، لأننا نوجد في لحظة تشكل مفترق طرق بكل ما يتعلق بالمسألة الوطنية الفلسطينية".
"من حقنا أن نعيد النظر في الاعتراف باسرائيل ازاء الخروقات الفاضحة لها في كل ما يتعلق بالاتفاقات مع الفلسطينيين"، اضاف رئيس المجلس سليم الزعنون، "هذا الاجتماع ينعقد على خلفية تصريح ترامب حول القدس، وقرار مركز الليكود بشأن ضم المستوطنات. نحن بحاجة الى خطة مفصلة لمواجهة تصريح ترامب". وقد حضر الجلسة ايضا رئيس لجنة المتابعة للجمهور العربي في اسرائيل، محمد بركة، وممثلون عن اللجنة منهم رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست أيمن عودة. "لقد جئت الى هنا لنقل رسالة الجمهور العربي في اسرائيل، إن حكومة نتنياهو تفعل كل ما في استطاعتها لالغاء الخط الاخضر"، قال بركة، "قانون القومية من جهة، وقرار مركز الليكود ضم المستوطنات من جهة اخرى، يبرهنان على أن اسرائيل تستعد لتطبيق نظام ابرتهايد ضد الفلسطينيين، الامر الذي لن نسمح به"، اضاف بركة. وفي مقابلة مع هآرتس أوضح بركة أن حضوره في الاجتماع ينقل رسالة تقضي بأن المواطنين العرب في اسرائيل سيكونون "شركاء مع القوى الديمقراطية في اسرائيل لمنع نظام الابرتهايد اذا انهار حل الدولتين".
رئيس المبادرة الوطنية الفلسطينية، د. مصطفى البرغوثي، قال بعد خطاب عباس لهآرتس: "الخطاب ارسل رسالة واضحة في كل ما يتعلق بانتهاء دور الولايات المتحدة كراعية حصرية للعملية السياسية، وعباس أكد على أن الفلسطينيين لن يوافقوا على إملاءات أي جهة. نحن سنجلس لصياغة البيان الختامي، وأنا شخصيا سأطلب بأن يشمل البيان موقف أننا سنعمل على تطبيق حل الدولة الواحدة مع حقوق مدنية وقومية متساوية للجميع".
المجلس المركزي هو جسم استشاري يجتمع في غياب امكانية اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني. ويمكنه أن يوصي بقرارات للجنة التنفيذية لـ م.ت.ف التي تمثل الذراع التنفيذية الفلسطينية الاعلى.
اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف دعت الى عقد مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة يعمل من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها شرقي القدس. اضافة الى ذلك، طلبت اللجنة التنفيذية من دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك في أقرب وقت. كما تم تكرار الطلب من الدول العربية توفير شبكة أمان مالية عن طريق م.ت.ف. ودعم اقامة الدولة الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد