مطلوب صيادو رؤوس
هآرتس-بقلم: أسرة التحرير

نشرت سلطة السكان والهجرة الاسبوع الماضي عطاء أعلنت فيه تجنيدها لـ 140 عاملا بينهم 100 مراقب هجرة لحملة "الابعاد لطالبي اللجوء"، التي بدأت الاسبوع الماضي. ومثلما في كل عمل قذر، نجدهم ملزمين بعرض ثواب عالٍ كي يوافق الناس على تنفيذه الا اذا كانوا يستخدمون عمالا اجانب. وتجدر الاشارة الى أن هذا ليس هو الوضع في هذه الحالة.
اضافة الى الاجر المثيب للمراقبين، تعرض السلطة ايضا "منحة مالية كبيرة بحجم حتى 30 الف شيقل"، "تعطى في نهاية فترة التشغيل للمستحقين فقط". يعرف كل رب عمل بانه ليس هناك افضل من الوعد بالعلاوات لرفع الدافعية للعاملين. وقد اعلنت السلطة طالبي اللجوء بانهم مطالبون بالمغادرة في غضون تسعين يوما. من يغادر "بارادته" يحصل على منحة بمبلغ 3.500 دولار. ولكن ابتداء من نيسان ستنتهي الاقوال والمنح. فطالبو اللجوء ممن يرفضون المغادرة سيرسلون الى السجن دون قيد زمني ومن يشغل طالبي اللجوء سيغرم.
اما حملة الطرد المعيبة فتسميها السلطة "مشروعا ذا اهمية وطنية"، وصيد الرؤوس، الذي يتضمن العثور عليها، الايقاف والتحقيق مع اناس سود في الشارع وفي المطاعم وفي كل مكان يتواجدون فيه تصفه كـ "مهامة انفاذ للقانون ضد الماكثين غير القانونيين ومشغليهم". وليس صدفة انها تعدد بين المزايا المرغوب فيها تجربة في مهام القتال أو الحراسة.
لن تجدي نفعا السياقات الملتوية: فهذا عمل حقير يحقر منفذيه – بالضبط مثلما هو الطرد يحقر اسرائيل، التي اقيمت على ايدي انسال اللاجئين. فكيف حصل ان كراهية الاجانب سيطرت على دولة اليهود ووصلت الى درجة عالية بهذا القدر الى حد انها ترفض الاستيفاء للمعايير الدولية الاساسية في معاملة طالبي اللجوء؟ فهي ليس فقط لا تساعدهم في أزمتهم، بل تطاردهم وتطارد من يساعدهم وتجبرهم على أن يختاروا بين الطرد الى مكان خطير وبين الحبس المؤبد.
من المهم أن نذكر الاعداد القليلة لطالبي اللجوء، كي نشدد على أن الحديث يدور عن تحد بسيط بالنسبة لدولة قوية اقتصاديا وامنيا كاسرائيل. فلم يتبق في الدولة الا نحو 35 ارتيريا وسودانيا، لهم نحو 5 الاف طفل آخرون ولدوا في البلاد. مع القليل من الارادة الطيبة كان يمكن لاسرائيل أن تتمكن بسهولة من اداء واجباتها الاخلاقية والدولية وعرض خطة لمساعدة واستيعاب طالبي اللجوء في ظل توزيعهم في البلاد تخفيفا عن سكان جنوب تل أبيب. على الاقل الى أن يكون آمنا العودة الى بلادهم. مع عطف في الحد الادنى، كان يمكن لاسرائيل أن تري العالم بانها تتصرف بشكل مختلف مما تصرف العالم تجاه اللاجئين اليهود ممن طلبوا اللجوء واجيبوا بطرقة باب، في افضل الاحوال. ولكن يبدو أن العطف والنية الطيبة في اسرائيل محفوظين لليهود فقط.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد