عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 27 آب 2015

حملة ضبوا الغسيل الوسخ

حافظ البرغوثي

في لبنان ثمة تمرد شعبي على الطبقة السياسية تحت شعار «طلعت ريحتكم» في اشارة الى أزمة تكدس النفايات في الشوارع بسبب عدم وجود مكبات للنفايات،وفي الكويت هناك حملة مضادة لغلاء سعر الاسماك بسبب جشع التجار شعارها «خليه يخيس» اي يخرب وتطلع ريحته ايضا. وفي مصر هناك حملة «بلا لحمة» لمقاطعة اللحوم لارتفاع اسعارها حتى تفطس اللحوم وتطلع ريحتها. عندنا الوضع تمام مع ان النفايات متراكمة ولا تذمر منها وريحتها طالعة بسبب نشاط البلديات الكسولة واللحوم عندنا هي الأغلى في العالم مثلها مثل السمك، ولا احد يتذمر من هكذا اوضاع لأن ازمتنا الطاغية هي دعوة المجلس الوطني للانعقاد لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة بعد تقدم كثير من اعضائها في السن والسنة والعقود اقترابا من القرن.

في خضم الانتفاضة وعندما أيقنا ان لا أمل في السلام وظل الرئيس المؤسس يتخذ قرارات فردية احيانا دعوت من هذه الزاوية الى ضرورة تفعيل أطر منظمة التحرير باعتبارها الكيان السياسي الأصل، وكان الرئيس ابو مازن امينا للسر واللجنة معطلة لكن تفعيلها كان مطلوبا باعتبار ما سيكون اي انهيار السلطة تحت ضربات الاحتلال. وعندما تولى الرئيس ابو مازن مقاليد السلطة كتبت ثانية داعيا الى تفعيل اللجنة التنفيذية ولم يؤخذ بكلامنا آنذاك وتم الانتباه الى اهمية اللجنة بعد الانقسام. الآن هناك دعوة لعقد المجلس الوطني وان كانت تمت بطريقة سياسية قانونية، ففي السياسة هناك الاستخدام الذكي للوائح والقوانين ولا دخل للاخلاق في ذلك فمن يخوض غمار العمل السياسي يمارس المناورة بما أوتي من مهارة،فلا يمكن الحديث عن خداع او تحايل لأن العمل السياسي والفصائلي دوما شابته الألاعيب المختلفة وفيه لجوء الى التثعلب. عمليا نحن نمر بمرحلة فقدان الأمل في الحل السياسي الذي وقعته منظمة التحرير وبالتالي لا سلطة ولا دولة في الأفق وعلينا الدعوة للمجلس الوطني على هذه القاعدة اي بحث البدائل وليس مجرد تغيير اشخاص.