عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 08 كانون الثاني 2018

وحيدة ومعزولة

معاريف-بقلم: شلومو شمير

خرجت الولايات المتحدة مرة اخرى من المداولات التي بادرت اليها في مجلس الامن مصابة وهازئة. ففي المداولات عن التظاهرات في ايران اتفق سفراء البلدان الاعضاء في المجلس على أن هذا تطور خطير ومقلق. وبالتوازي، فان 14 من اصل 15 عضوا اعربوا عن استيائهم وهاجموا بشكل فظ سلوك الولايات المتحدة وردود افعالها على التظاهرات في ايران. المشهد ذاته بالضبط الذي وقع في المداولات في المجلس على اعتراف الرئيس ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل، عندما هاجمته ونددت به الدول الـ 14 الاعضاء.

ألقت السفيرة نيكي هيلي في المداولات يوم الجمعة خطابا ملتهبا ضد ايران، مثل الخطاب الذي القته في صالح الاعتراف الاميركي بالقدس. ولكن السفيرة بدأت تبدو مثيرة للشفقة. في كل ضائقة ومشكلة تثقل على العالم تنكشف الولايات المتحدة وحيدة ومنعزلة، وخطاباتها الهجومية تبرز ذلك فقط.

السؤال هو: لماذا تعود الولايات المتحدة لتعقد المجلس، المؤسسة المكروهة والمنبوذة من الرئيس ترامب؟ الجواب: البيت الابيض بطل امام الفلسطينيين وشجاع ضد الباكستان، ولكن ضد كوريا الشمالية وايران نجد أن الولايات المتحدة دونالد ترامب في ضائقة، عديمة الوسيلة وهازئة. لا سيما حين لا يكون المجلس المكروه اياه بقادر على فعل أي شيء امام البلدان الرافضة ككوريا الشمالية او ايران.

في الجبهة الداخلية ايضا كان للرئيس ترامب اسبوع سيء، وليس للمرة الاولى. فبصعوبة يحظى بمهلة راحة من اقرار اصلاح الضرائب خاصته، واذا به ينزل عليه اقتباس يعظم الشبهات عن العلاقات المشكوك فيها مع روسيا في اثناء حملته الانتخابية.

في كتاب "نار وغضب" للكاتب مايكل وولف – "من داخل البيت الابيض لترامب"، يقتبس ستيف بانون، الذي كان المستشار الاستراتيجي للرئيس والرجل الاقرب الى اذنه، كمن يدعي بان العلاقات بين روسيا ومقربي الرئيس في اثناء حملة الانتخابات هي مثابة "خيانة" وانها كانت اكثر خطورة وحرجا مما علم وقدر.

لقد تميز الرئيس غضبا. رد فعله الذي وصف فيه بانون "كمن لم يكن مشاركا في الحملة ولم يكن له ضلع في فوزي" اثار موجة ضحك في واشنطن. فقد سخر محرر برنامج "التق الصحافة" قائلا: "بانون كان الاخ التوأم الايديولوجي لترامب. اما القول ان بانون لم يكن موجودا في الحملة فهو كرجل متزوج مرة اخرى ينفي أنه كان متزوجا من قبل".