عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 06 كانون الثاني 2018

حشد عربي للاعتراف بفلسطين على حدود 67 وعاصمتها القدس

العاهل الاردني: مسألة القدس يجب تسويتها في إطار سلام عادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين

* أبو الغيط: اجتماع وزاري عربي موسع نهاية الشهر الجاري

*الجبير يؤكد ان موقف بلاده من القدس كعاصمة لدولة فلسطين ثابت ولم يتغير

عمان – وكالات - قال وزراء خارجية دول عربية اليوم، إنهم سيقودون جهودا للاعتراف الدولي بدولة فلسطينية في أعقاب الاعلان الأميركي بشأن القدس.

جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية والمغرب والامارات والأردن وفلسطين والامين العام لجامعة الدول العربية، كجزء من عملية أطلقتها الجامعة العربية بعد اجتماعها الطارئ الشهر الماضي. وناقش المسؤولون أيضا إمكانية عقد قمة طارئة للجامعة العربية قبل الدورة العادية التي من المقرر أن تعقد في نهاية آذار.

وقال وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي اثر اجتماع مع الوفد الوزاري العربي، ان جامعة الدول العربية ستسعى للحصول على اعتراف دولي بفلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ردا على اعلان ترامب. واضاف "كان هناك قرار سياسي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وسنسعى الآن للحصول على قرار سياسي دولي عالمي للاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967 وتكون القدس عاصمة لها".

والتقى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الوفد الوزاري وأكد أن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن إطار الحل النهائي واتفاق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يستند إلى حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، وفقا لبيان للديوان الملكي.

من جهته، اكد ابو الغيط في المؤتمر الصحفي ان الهدف من الاجتماع "كان مفيدا للغاية". واعلن عن "اجتماع وزاري موسع سيعقد في نهاية الشهر الجاري للاستمرار في التحليل والرؤية". وتحدث الوزير الاردني عن ثلاثة اهداف هي تأكيد "بطلان قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل وان لا أثر قانونيا له، ومحاولة الحصول على دعم عالمي واعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس (...) والضغط باتجاه تحرك دولي فاعل يأخذنا من حالة الجمود باتجاه انهاء الصراع باتجاه الحل الوحيد وفق المرجعيات وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية".

وقال الصفدي ان "القدس وفق القانون الدولي هي ارض محتلة". واضاف "سنعمل معا للحد من اقدام أي دولة اخرى على الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل او نقل سفارتها اليها". واكد انه "لا امن ولا استقرار ولا امان في منطقة الشرق الاوسط من دون الحل القائم على الدولتين وانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هذا موقف ثابت".

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير للصحفيين ان موقف بلاده من "القدس كعاصمة لدولة فلسطين ثابت ولم يتغير". واضاف "استطعنا الخروج ببعض المقترحات للتصدي للاعلان الاميركي ودعم الموقف الفلسطيني والموقف العربي والاسلامي فيما يتعلق بالقدس والنزاع العربي الاسرائيلي". واوضح الجبير ان "ذلك الدعم والموقف يبنى على اساس المرجعيات الدولية، وعلى اساس مبادرة السلام العربية لينتهي بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967".

وكان العاهل الاردني أكد خلال استقباله الوفد الوزاري إن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن إطار الحل النهائي واتفاق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يستند إلى حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، وفقا لبيان للديوان الملكي.

وقال البيان انه جرى الاتفاق على "ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي للتقدم نحو إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أسس تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية". وقال العاهل الاردني ان "الأردن ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبذل كل الجهود لتحمل مسؤولياته الدينية والتاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف".

وضم الوفد وزراء خارجية مصر سامح شكري وفلسطين رياض المالكي والسعودية عادل الجبير والمغرب ناصر بوريطة ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وقال البيان ان الملك عبد الله بحث مع الوفد "أفضل السبل لمواجهة تداعيات الاعلان الأميركي الذي يخالف قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد أن وضع القدس لا يقرر الا بالتفاوض بين الأطراف المعنية". واضاف انه جرى الاتفاق على "ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي للتقدم نحو إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أسس تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

كما شدد على "أهمية دعم صمود المقدسيين وحماية الهوية العربية لمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها".

وقال العاهل الاردني أن "الأردن ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبذل كل الجهود لتحمل مسؤولياته الدينية والتاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف".

من جهته، قال أبو الغيط، إن اجتماع اليوم بشأن القدس، مفيدا للغاية، كاشفا عن اجتماع وزاري عربي موسع نهاية الشهر الجاري لمناقشة التصدي للقرار الأميركي. وأضاف أن الهدف من الاجتماع هو تقليل أي خسائر للفلسطينيين، أو نجاحات للإسرائيليين، وكيفية تقديم الدعم للفلسطينيين.

وحول الدعوة لعقد قمة عربية طارئة، قال أبو الغيط، إن القمة العربية الدورية ستعقد نهاية آذار المقبل في المملكة العربية السعودية، مبينا أن القمة الطارئة سيقررها اجتماع وزاري نهاية الشهر الجاري.

وفي وقت لاحق اليوم، عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتصدي لتداعيات الاعلان الأميركي بشأن القدس اجتماعا لها في العاصمة الأردنية عمان.

وترأس اللجنة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني. واستمع الوفد الوزاري العربي لطرح من وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، لتقييم الوضع والموقف حيال ما جرى خلال الفترة من 9 كانون الأول الماضي وحتى الآن من تطورات وخطوات واتصالات، إلى جانب الاجتماعات التي تعقدها القيادة الفلسطينية بخصوص الاعلان الأميركي الأخير.

وكان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية في التاسع من كانون الأول الماضي كلف الوفد الوزاري المصغر بالعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التداعيات السلبية للاعلان الأميركي بشأن القدس، ومواجهة آثاره وتبيان خطورة هذا الاعلان في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي، وكذلك العمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ووقف كل الخطوات الاحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الارض وخاصة بناء المستوطنات ومصارة الأراضي، ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين، وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين.