ضموا.. لا تتكلموا
يديعوت-بقلم: يوعز هندل

الفشل يكمن في المبالغة. في التسعينيات كانت اتفاقات اوسلو تقوم على اساس المبالغة الفكرية. فكرة أنه يمكن جعل "عظيم المجرمين" مثل عرفات شريكا حقيقيا للسلام، تسليم "الارهابيين" السلاح والامل بالخير. كانت كامنة في الاماني من اليسار. كان يمكن منع سفك الدماء وعشرات العمليات لولا المبالغة، ولكن من ردة الرغبة، اغمضوا العيون واندفعوا الى الامام. في 2018 يفهم معظم الاسرائيليين بانه لا يمكن حل النزاع بروح رؤيا اوسلو. يمكن ادارته – وعندما لا يديرونه – يدعون ادارته.
وعلى سبيل الفرق، فإن قرار مركز الليكود احلال القانون الاسرائيلي على "يهودا والسامرة" يعاني من علتين مركزيتين: المبالغة، ومرة اخرى عدم الرغبة في ادارة النزاع، بل الادعاء بادارته فقط. فمن شدة الاحتفالية، يخلق القرار ستارا من الدخان فوق حقيقة ان حكومات اليمين لم تضم حتى ولا سنتمترا واحدا من المناطق. ومثلما في اغنية الجساس: "يخدعوننا".
لا توجد مسيرة حقيقية تستهدف خلق حقائق ناجزة على الارض من ناحية قانونية. دولة اسرائيل لا تستغل حقيقة ان ترامب في البيت الابيض كي تقدم الى الامام ايديولوجيا اليمين. في افضل الاحوال تطفئ الحرائق، وتعد المرة تلو الاخرى بذات الـ 300 بيت في بيت ايل.
جدعون ساعر محق في أنه حان الوقت لإزالة حربة الاخلاء من فوق المستوطنات في المناطق، ولكن كيف يرتبط بقرار مركز الليكود؟ في المرة الاخيرة التي قرروا فيها هناك عن بلاد اسرائيل الكاملة كان هذا قبل لحظة من فك الارتباط من انتاج الليكود. فما للقرار وللممارسة؟
لا يوجد شيء يسمى احلال القانون على اليهود فقط. يوجد احلال للقانون على الارض. كل من له عينان في رأسه يفهم هذا. من يسكن في ذات الارض، يهودا وعربا – سيصبح مواطنا اسرائيليا. هكذا يمكن ان يكون اذا ما ضمت منطقة معاليه ادوميم او غوش عصيون، مثلما وعد الليكود. لا هذا ولا ذاك، وحسب مستوى المبالغة يخيل بان هذا ليس قريبا ايضا.
اذًا ما الذي تقرر بالضبط في مركز الليكود؟ هل ستضم مناطق السلطة الفلسطينية؟ ربما فقط المناطق ج، مثل خطة بينيت؟ وهل هذا قول قيمي ايديولوجي على نمط "ضفتين للاردن"، فيما أنه لا يوجد عمليا خطة كهذه، ام ربما مجرد اعلان من أجل الاعلان؟
أمس (الاول) هاجم هنا صديقي بن – درور يميني قرار الليكود والوزير اردان الذي لم يمنعه لانه يعطي السلاح لنشطاء البي دي اس. يحتمل، غير أنه يوجد ثمن جدير دفعه – شريطة أن توجد غاية. اما خوض جولة سياسية فهو بلا غاية.
في اليوم التالي، "يهودا والسامرة" والغور ستواصل كونها "مناطق محتجزة"، في الفهم الاسرائيلي الرسمي. نتيفا أفوت وبلدات اخرى ستتصدى لذات الوضع الغريب الذي تكون فيه المقرر بشأنها هي المحكمة وليس الحكومة. لا يوجد توافق على خطة حقيقية يمكن عرفها على الادارة الاميركية، وبالاساس على أنفسنا. وفي السطر الاخير تلقينا مناسبة حزبية مع منتخبي جمهور والكثير من التصريحات والمعارضات.
صحيح حتى الآن، توجد خطتان جديتان تأتيان من اليمين. الاولى تتعلق بغزة وفيها خلق جزر ووسائل اقتصادية من اجل قطع القطاع نهائيا عن اسرائيل. المبادر الى الخطة، اسرائيل كاتس، لم ينجح في اجراء نقاش واحد في الحكومة في هذا الموضوع. وكلما فصل واضاف لها اجزاء عملية، هكذا تبتعد، لا يبحثون فيها كي لا يقررون.
الخطة الثانية هي خطة بينيت، مع ضم المنطقة التي ليست السلطة الفلسطينية. احلال القانون الاسرائيلي على جزء من المنطقة، في ظل الفهم الواضح ان مناطق السلطة لا تضم بل تقوم كحكم ذاتي موسع أو دولة ناقص بلغة نتنياهو. خطة بينيت فجة، ولكنها اساس ممتاز لخطوة منطقية.
مركز الليكود كان يمكنه أن يجري نقاشا على هاتين الخطتين، وان يأخذ، يعدل، يغير او يرفض. بدلا من هذا صوتوا على قرار لا يمكن ان يعيش. فلا توجد حكومة ستضم نابلس وجنين، كي تعطي سكانها أموال التأمين الوطني والميزانيات للتعليم. لن يحلوا القانون عمليا، فالليكود ضد الدولة ثنائية القومية.
إذًا ما الذي حصل؟ مظهر من الجولة السياسية. حزب يجد صعوبة في أن يخلق برنامجا سياسيا منذ ثلاث حملات انتخابية، ولهذا فانه يذهب الى منطقة الراحة – محاكاة معينة للبيت اليهودي مع اضافة المبالغة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد