عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 كانون الثاني 2018

رد اسرائيلي هزيل

يديعوت - يوسي يهوشع

بخلاف الانطباع الذي يخلقه الناس هنا، فإن الحادثة في يوم الجمعة كانت أخطر من كل الاحداث التي سبقتها في الاسابيع الاخيرة. فلاول مرة يدور الحديث عن نار في منتصف النهار وليس في الليل، وفي اثناء مناسبة لم يشارك فيها فقط المتضامنون مع عائلة اورون شاؤول بل وايضا نواب، ضباط ورموز الحكم. اما الرد الاسرائيلي فقد كان الاكثر هزالا حتى الان.

الكثير من التصريحات الكفاحية انطلقت في الاشهر الاخيرة بالنسبة للرد الاسرائيلي على حماس، لكن الرد على اطلاق ثلاث قذائف هاون ظهر يوم الجمعة نحو غلاف غزة كان طفيفا للغاية حتى الان واستثنائيا في طبيعته. في كل احداث اطلاق النار حتى اليوم، مع التشديد على الصواريخ التي سقطت في الاراضي الاسرائيلية، رد الجيش الاسرائيلي مرتين: ردا فوريا أوليا حيال اهداف وقعت تحت اليد لحماس في خط الاشتباك من خلال دبابات أو طائرات حامت في الجو؛ وهجوما ليليا على اهداف لحماس لجباية ثمن على مسؤوليتهم عن النار. وكما أسلفنا فان ردنا هذه المرة – حتى بعد هجوم امس قبيل منتصف الليل على مواقع رقابة لحماس – كان هزيلا. لماذا؟ ليس واضحا.

لا حاجة لتأكيد من الاستخبارات الاسرائيلية كي نفهم ان النار ظهر يوم الجمعة كانت مخططا لها لان المناسبة كانت علنية. وهكذا، بعد اطلاق النار على رموز الحكم، ترفع اسرائيل القدم عن دواسة الوقود – لكنها تواصل الخط الذي بموجبه حماس مردوعة. لكن عمليا، فقدت حماس الردع حيال المنظمات العاقة – اما نحن في اسرائيل فلا نزال نردعها، كما ندعي في اسرائيل – ادعاء لا يستوي مع الواقع في الشهر الاخير.

منذ حملة الجرف الصامد وحتى التصعيد الحالي اطلق 40 صاروخا. وفي الشهر الاخير فقط اطلق 30 صاروخا. وحتى لو قال مسؤولو جهاز الامن ان الردع الاسرائيلي لم يتآكل، فاإ الواقع يثبت خلاف ذلك ويحتمل أن يكون الجيش الاسرائيلي، مثلما في الايام ما قبل حملة الجرف الصامد، لا يقرأ على نحو صحيح ما يجري في غزة. فالتقديرات الاسرائيلية تتحدث عن ان حماس تحاول تنفيذ عمليات في يهودا والسامرة ولا تريد مواجهة في غزة.

كل هذا ذو صلة اقل لانه يتبين ان الارادات في جهة والواقع في جهة اخرى، وحتى لو كانت حماس تريد منع المنظمات العاقة من اطلاق النار، فانها لا تنجح حقا وبالتالي على اسرائيل أن تتعاطى مع الافعال وليس فقط مع النوايات والمصالح. وحتى لو كان اصحاب القرار هنا مقتنعين بان حماس تريد الهدوء الذي يتيح لها الحكم، يكفي أن يسقط صاروخ واحد في منتصف المناسبة في كفار عزة. بشكل عام، فان الصور التي خرجت من هناك لا تخدم الردع الاسرائيلي "الذي يتعرض للتحدي" – وهو التعبير الجديد الذي يطيب للجيش ان يستخدمه.

وكلمة اخرى عن منظومة القبة الحديدية: لاسباب مختلفة لا تشبه نسبة الاعتراض في الشهر الاخير النسبة التي في حملة "الجرف الصامد". رأينا هذا ايضا بالنار على سديروت وأول أمس ايضا. لهذا تفسيرات مهنية، ولكننا أساسا نتعرف على أنه لا يمكن لنا أن نتوقع حماية مطلقة – وبالتأكيد ليس في غلاف غزة.