عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 كانون الثاني 2018

شكيد مع التمييز العبري

هآرتس - أسرة التحرير

وزيرة العدل آييلت شكيد، الى جانب شريكها في قيادة البيت اليهودي، نفتالي بينيت، يواصلان هجمتهما على النزعة الرسمية الاسرائيلية والتشكيك في الطابع الديمقراطي – المدني لدولة اسرائيل. وقرار وزارة العدل التأييد لجهاز قضائي منافس، "محاكم الولايا"، التي هي مؤسسات خاصة للتحكيم تعمل بناء على "القضاء العبري"، يبعث على القلق. فبرعاية وزارة العدل، تعزز الدولة جهازا قضائيا بديلا، يكفر عمليا بقضاء الدولة ويسعى الى الحلول محله. هذه خصخصة لجهاز القانون في صالح آلية تميز ضد النساء. محظور أن تأتي الحساسية اللازمة تجاه معتقدات وقيم مجموعات مختلفة في المجتمع الاسرائيلي، المتنوعة واحيانا المتنازعة، على حساب قانون واحد متساو للجميع.

هذه هي المرة الاولى التي يصدر فيها تأييد حكومي لمثل هذا النوع من النشاط، الذي لن يثيب منه سوى الاطر الارثوذكسية. ونشر النظام لملاحظات الجمهور قبل نحو اسبوعين هو مرحلة اولية في الطريق لاقرار المساعدة التي قررتها شكيد. والجمهور المستهدف الاساس للمحاكم هو جمهور ديني واصولي، جزء منه يتعاطى مع جهاز القضاء المدني كـ "هيئات للاغيار"، وفقا لتوصية حاخاميه. وهذا الاحتقار تطوره الان وزيرة العدل نفسها.

ان محاكم الولايا ملزمة بالنهج الارثوذكسي، الذي يملي طبيعة عملها وقراراتها. في مثل هذا الجهاز لا تتساوى مكانة المرأة مع مكانة الرجال، ومشكوك جدا أن تتحقق المساواة في المستقبل المنظور. ومع تلقي تأييد الدولة يحظى هذا الجهاز باعتراف رسمي، في الطريق الى أن يصبح خيارا مركزيا. ان حقيقة أن الحديث يدور عن آلية تحكيم يتفق فيها الطرفان بارادتهم الحرة، لا تجعلها بديلا شرعيا على الدولة أن تشجعه. فبأي قدر هي حرة الارادة في جمهور غير متساوى ومنعزل، يعارض الهيئات القضائية المدنية؟ ان المسؤولية عن دفع المواطنين الى أذرع جهاز غير متساو هذا هي على شكيد.

لقد سبق نشر أنظمة التأييد جدا في وزارة العدل، بين اولئك الذين انتقدوا مبادرة شكيد واولئك الذين ايدوها. وفي نهاية المطاف تبنى المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت الفتوى التي سوغت التأييد لمحاكم الولاية، على ما يبدو بذات الروح التي تقول انه ينبغي احترام متطلبات الجمهور الديني للفصل بين الجنسين والطلب من المحكمة العليا الا تتدخل في الالتماس ضد انظمة اغودات يسرائيل التي تحظر على النساء ان تكن عضوات في الحزب.هذه روح سيئة: محظور أن يستخدم تعدد الثقافات كذريعة للدولة لاحترام وتمويل التمييز المؤطر. في ضوء التأييد الخاص القائم للمحاكم التي تعمل وفقا لقانون التوراة، تعميق اقصاء النساء الى مجالات اخرى، وتطوير منافسة خطيرة مع قانون الدولة، فانه يجب سحب المبادرة.