عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 آب 2015

عدنا يا مدارسنا

عبد السلام العابد

عودة الطلبة إلى مدارسهم, بعد إجازة صيفية طويلة, تذكرني بأيام الدراسة الأولى, حيث كنت أنتظر بشوق صباح اليوم الدراسي الأول, فأنهض مبكراً, وأرتدي ملابسي الجديدة, وأذهب مع زملائي, وأنا أتخيل المدرسة مشتاقة لنا هي كذلك, فالساحات التي غبنا عنها ثلاثة أشهر كاملة, ستفرح بوجودنا, ولعبنا وصخبنا, وكذلك الفصول والمقاعد والسبورة.

وما أن نصل إلى المدرسة, حتى نلتقي بزملائنا ومعلمينا ونسلم عليهم بحرارة, وننتظر قرع الجرس؛ فنصطف صفوفاً طويلة ومتناسقة, ومنظمة, ونستمع إلى مديرنا وأساتذتنا وهم يرحبون بنا, ويهنئوننا بالعام الدراسي الجديد, ويطلبون منا الجد والاجتهاد والمثابرة, والالتزام بالقوانين المدرسية. ثم ندخل الفصول, ونتسابق للجلوس على المقاعد التي نفضلها, وإلى جانب الزملاء الذين نرتاح للجلوس معهم.

وننتظر دخول المدرسين، ومعهم الكتب المدرسية الجديدة التي سيسلمونها لنا, وكم كنت أفرح حينما أتسلم الكتب الجديدة, فأحتضنها وأتصفحها, وأقلب أوراقها, وأقربها إلى أنفي؛ حتى أتشمّم عبقها المتميز.

وحينما أعود إلى البيت, أعمد إلى وضعها في أغلفة شفافة, وألصق عليها الطوابع التي تحمل اسمي واسم الكتاب, وأبدأ بالتحضير للدروس, وأنا في قمة النشوة والانسجام.

وكم كنت أشعر بالسعادة حينما ألتقي بمعلمين جادين, وجوههم مشرقة، وابتساماتهم مرتسمة على محياهم, يعاملوننا برقة ولطف, ويشجعوننا على العلم والأدب والمعرفة. ويقولون لنا: لنبدأ العام الدراسي الجديد بهمة ونشاط وحيوية, ثم يبدأ المدرسون بتعريفنا بالمادة التي سندرسها طوال العام الدراسي, والأهداف المتوخاة من تدريسها.

الدراسة رائعة وممتعة وذكرياتها الحلوة لا تمحي من الذاكرة.فهنيئاً لطلبتنا الأعزاء وأسرتنا التربوية بالعام الدراسي الجديد، وكل عام وأنتم بخير.