عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 26 آب 2015

العام الدراسي الجديد

عزت دراغمة

بعد اقل من تسعين يوما بقليل هي عطلة الصيف اللهاب ها هم أبناؤنا وبناتنا يعودون أدراجهم من جديد لاستئناف العملية الدراسية والأكاديمية، ومع أن المدرسين والمدرسات سبقوهم بالعودة لمراكز عملهم بنحو أسبوع، ورغم أن الأمنيات من البعض بشأن إمكانية تأجيل العام الدراسي لحينما تنتهي موجة الحر تحولت إلى إشاعات قبل أن يتم وأدها بإعلان وزارة التربية والتعليم عن بدء العام الدراسي الجديد يوم الاثنين، وهو ما أنتج حراكا اقتصاديا وعمليات تسوق كان ينتظرها التجار على أحر من جمر آب، إلا أن ذوي الطلبة كانوا على عكس التجار وإعلان وزارة التربية والتعليم، وتمنى غالبيتهم لو تم تأجيل الدراسة على الأقل لفترة أسبوع ريثما يتسلم الموظفون رواتبهم ومخصصاتهم الشهرية، لا سيما وان المواطن الذي لم يمض سوى نحو شهر من حلول عيد الفطر ووداع شهر رمضان، يعاني أزمة مالية ستتعمق مع بدء العام الدراسي، يعقبها بنحو شهر الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك وما يترتب عليه من التزامات مالية مرهقة.

الكثيرون منا لاحظوا ارتفاع الأسعار خلال هذا الأسبوع والأسبوع المنصرف بشكل غير مسبوق، سواء في المستلزمات الدراسية من قرطاسية وملابس " الزي الموحد "، وحتى أجور تنقل وحركة أبنائهم من والى مدارسهم خاصة البعيدة عن أماكن سكناهم، والأدهى قيام العديد من المدارس الخاصة برفع الرسوم المدرسية بنسب عالية عن العام الماضي، وفوق كل ذلك مصاريف الأبناء التي سترتفع بناء على ارتفاع أسعار السلع في المقاصف المدرسية والمحال التجارية.

جملة من المحاذير والمخاطر التي نحذر منها سنويا ونحن ندلف الى العام الدراسي الجديد، وفي مقدمتها المركبات وعدم تقيد السائقين بالقوانين والأنظمة التي تسترعي تطبيقا مشددا، خاصة وان حوادث دهس وإصابات وصدامات كثيرة وقعت العام الماضي إما عند مفترقات الطرق وداخل المدن والبلدات أو بالقرب من المدارس، إلى جانب قيام بعض سائقي مركبات نقل الطلبة بمضاعفة الأعداد المسموح بنقلها طمعا بدخل وفير، أو زيادة سرعة المركبات والتجاوزات الخاطئة ما أدى إلى إزهاق أرواح بريئة وإصابات كثيرة، أو عدم إعطاء حق الأولوية لتجاوز الطلبة بأمان.

 إن بعض السلع والمنتجات التي تثير شهوة أبنائنا ورغم حصول أصحابها على تراخيص صنعها، إلا أن تحذيرات وزارة الصحة والمرافق والهيئات الصحية والطبية المحلية والدولية واصلت التحذير من استهلاكها وتناولها، وهو ما يستوجب على ادارات المدارس الابتعاد منها في المقاصف وعلى الاهالي إقناع ابنائهم بالإقلاع عنها وعدم استهلاكها، لاسيما ان اقتناءها أو تناولها في مثل هذه الأيام من الحر الشديد سينجم عنه آثار صحية غير محمودة سواء في المستقبل القريب أو البعيد.

الأمر الآخر الذي لا يقل خطورة ويحتاج إلى معالجة، تسرب أعداد كبيرة من الطلبة مع بداية كل عام دراسي، وهو ما يستدعي الوقوف على هذه المشكلة ومعالجتها بشكل سريع ومشترك بين ذوي الطلبة وإدارات المدارس ومن بداية العام الدراسي من خلال تشكيل مجالس آباء وأمهات في كل مدرسة.