عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 16 كانون الأول 2017

حتى المُقْعَد قتلوه

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- في أحد أيام الاجتياحات على قطاع غزة وتحديدا عام 2008 باغتت طائرة استطلاع احتلالية بصاروخ ثمانية أشخاص ليستشهدوا جميعا ويبقى ابراهيم ابو ثريا على قيد الحياة.

عانى أبو ثريا كثيرا جراء اصابته التي جعلته مبتورا وبنصف جسد، فبعدما كان قادرا على امتطاء قاربه والعمل بمهنة الصيد، أصبح عاجزا عن العمل، فظروف حياته الاقتصادية الصعبة دفعته للاتجاه بالعمل بكرسيه المتحرك بمهنة غسيل السيارات من أجل اعالة أسرته، ليثير بعلمه هذا دهشة من يراه من الأسوياء.

أبو ثريا شاب في العشرينيات من عمره، له ثلاثة من الأبناء، يقطن بمنزل متواضع بحي الشاطئ بمدينة غزة، فيما رسم شظف العيش سملامحه القاسية على وجهه.

لا تكاد مناسبة وطنية تخلو من تواجده فيها، فميدان المواجهة يشهد لأبو ثريا اصراره وعزيمته وارداته التي تسلح بها رغم اصابته، فمنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبى أبو ثريا نداء الانتصار للقدس، فكان يتواجد دائما على خطوط التماس، رافعا شارة النصر وحاملا علم فلسطين.

رحل نصفه قبل تسعة أعوام.. ورحل هو أمس اثر اطلاق جنود الاحتلال الذين تجردوا من معاني الانسانية رصاصة عليه شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، لتبقى كلماته العطرة قبل استشهاد بأسبوع راسخة في قلوب العالم "هذه الأرض أرضنا ومش راح نستسلم، وأن شعب فلسطين هو شعب الجبارين".