عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 تشرين الثاني 2017

29 تشرين الثاني واليوم

يديعوت – اساف شنايدر

بالكاد 15 ألف كيلو متر مربع. 9.600 منها صحراء غير مأهولة. من دون نصف الجليل. من دون السهل الساحلي الجنوبي. مع تل ابيب، ولكن من دون يافا. من دون القدس، بكل اجزائها. 598 ألف يهودي، و497 ألف عربي. نحو نصف– نصف. نهاريا وغوش عتصيون، نحو 10 آلاف يهودي، كجيوب منعزلة في دولة عربية وفيها 700 ألف نسمة. نقطتا اتصال ضيقتان جدا. تقطعان وتقطعان الدولة الصغيرة الى ثلاثة نقانق رقيقة. هل تبدو هذه كصفقة جيدة؟

تبدو كصفقة صادمة، ولكنها قبلت دون تردد، برباطة جأش، من أناس عرفوا بأن "شيئا ما" أفضل من "ربما"، وان الدولة تقام بالواقعية، بالحلول الوسط، بالعمل الكد وبالروتين الرمادي.

ماذا يحصل لمن يقف منتصب القامة من تحت الطاولة، يلوح بالقبضة، يهتف بشعارات عالية نحو السماء ويرفض – رأينا: بقي بلا شيء. فقط مع المفاتيح في اليد، وفكرة النكبة.

بعد 70 سنة، حيث ان خطابنا الجماهيري هو بالضبط، ولكن بالضبط، قبضات ملوح بها، صراخات، شعارات عالية ورفض لكل حوار – داخلي او خارجي – هل كنا سنقبل تلك الصفقة السيئة؟ لو كان  قرار 181 للجمعية العمومية للامم المتحدة يبحث اليوم في مجتمع يتحكم به طغيان ثقافة اللايك والتعقيبات، فهل كان له أمل؟

أي شتائم وتمنيات بالموت المختلفة كان سيحظى بها دافيد بن غوريون وموشيه شاريت؟ لو كان ألبسهم معدو الصور الكوفيات في الشبكة (كان هذا سيكون أقل مفاجئا لشاريت لأنه في صباه أصر أبواه ان يعيش على مدى سنتين في قبيلة بدوية)؟ أي هزء وتحقير كان سيصبه على "الانهزاميين، مسلمي اقاليم البلاد"، رجال يعتبرون "بلاد اسرائيل عزيزة عليهم"؟

وكيف كان يمكننا، مع تعديل ملتو قليل للتاريخ، ان نتجول مع مفاتيح في اليد ونحيي 70 سنة على مصيبتنا.؟