مستوطنون يدنسون مقبرة عائلة الدجاني في القدس المحتلة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- دنست مجموعة من المتطرفين قبل عدة أيام مقبرة تعود لعائلة الدجاني، وشمل التخريب ازالة شواهد قبور وبلاط إضافة لتحطيم سور المقبرة التي تقع بالقرب من قبر النبي داود الملاصق لسور البلدة القديمة من الجهة الغربية في مدينة القدس المحتلة.
وقالت سناء الدجاني للحياة الجديدة، ان "هذه ليست المره الاولى التي يتم تدنيس المقبرة من قبل المتطرفين المجاورين من وضع زجاجات الخمر، والقمامه وتحطيم الشواهد، حيث تم مؤخرا هدم السور الفاصل بين المقبرتين القائمتين منذ مئات السنين".
وأضافت الدجاني "بعد ترك المقبرة لعدة شهور نتيجة الاوضاع السياسية العامة في مدينة القدس تفاجئنا قبل يومين بهدم شواهد القبور وتخريب السور". موضحة بأن مقبرة عائلة الدجاني مقسمة لثلاث مقابر حيث يوجد نحو 55 مقبرة داخل مساحة ارض 576 مترا مربعا، ومقبرة أحفاد الشيخ انيس الدجاني على مساحة 87 مترا مربعا ومقبرة الاطفال تسمى تربة المسني مساحتها 15 مترا نسبة الى قبر لمحمد المنسي.
وأشارت الدجاني انه منذ عام 1948 سلطات الاحتلال منعت دفن الموتي في المقبرة من أجل تنفيذ مخططات سلطات الاحتلال والسيطرة على محيط المقبرة، كما استولت على اجزاء من المقبرة لصالح انشاء طريق لمرور المستوطنين اضافة لاغلاق غرفة حارس المقبرة للراحل صبحي الدجاني رحمه الله "بالطوب" وبعد محاولات طويلة الأمد في ارجاعها الا انها باءت بالفشل لنتفاجئ لاحقاً بإقامة حفريات أسفل المقبرة والعثور على كنيسة رومانية حيث أصبحت اليوم تعليماً للتواره للقادمين الجدد.
من جهة أخرى إستنكرت مؤسسات دينية مسيحية واسلامية ومدنية "هذا الفعل المشين بالقرب من قبر النبي داود وهو موقع مقدس لكثير من الناس ودفن فيه العديد من المقدسيين من عائلة الدجاني في المقبرة".
في نفس السياق تعرضت عائلة الدجاني خلال جولة ميدانية للمقبرة لشتائم من قبل مجموعة من المتطرفين القريبين من المقبرة لمنعهم من الدخول وتصويرهم عبر "أجهزة الهاتف النقال" وشارك عدد من المتضامنين الاجانب في مساندة العائلة في الوصول للمقبرة.
جدير بالذكر انه بعد احتلال شطر القدس الغربي عام 1948، وقع حي النبي داود (وقف عائلة الدجاني) ضمن المنطقة الحرام (منطقة حدودية بين أراض القدس التي احتلت عام 1948 وباقي القدس الذي احتل 1967)، ومع تهجير أصحابه على مرحلتين احتلته العصابات الصهيونية.
وأجبر عدد كبير من سكان هذا الحي على الهجرة، وكان أغلبيتهم من عائلة الدجاني المقدسية، وبعد احتلال شطر القدس الآخر عام 1967 استولت العصابات الصهيونية على الحي بالكامل، وسكن اليهود في البيوت والعقارات المنهوبة، وحاولوا تغير المعالم وتاريخ المكان، لكن عروبة وإسلامية المكان تستعصي على التهويد وتبقى حجارتها تروي الحكاية.
وحي النبي داود هو وقف لآل الدجاني، إحدى العائلات المقدسية، ويوجد في هذا الحي مسجد النبي داود -عليه الصلاة والسلام- وعدة مبان قائمة حتى الآن كمنزل موسى أبو السعود الدجاني، وعدة زوايا، ومقبرة ومقام للنبي داود ومسجد، وكلها مبان في قمة الجمال والروعة.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال