عاجل

الرئيسية » القدس »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2017

الاحتلال يحكم قبضته على القدس بالـكاميرات

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تسعى سلطات الاحتلال لتمرير مخططاتها التهويدية بحق المسجد الاقصى المبارك ومحيطه بزرع الكاميرات على ابواب المسجد وفي ساحاته،  وذلك بعد حراك المقدسيين الرافضه للبوابات الالكترونية ونصب الكاميرات  قبل نحو أربعة أشهر، إذ بدأت مؤخراً  في نصب كاميرات مراقبة عند مدخل باب المجلس، السلسله،المطهره وطريق الواد، وسوق خان الزيت، وعقبة الاصيلة داخل اسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة لرصد تحركات وتنقل المواطنين لتضيق الخناق.

وقال مدير عام دائرة أوقاف القدس الاسلامية الشيخ عزام الخطيب- التميمي، "في الآونة الأخيرة تضاعف إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الاقصى المبارك وفرض الحواجز الشرطية، وحجز هوايات المواطنين القادمين للصلاة والعباده في المسجد الاقصى المبارك، إضافة لسياسة الاعتقالات والابعاد بحق حراس المسجد الاقصى المبارك، ونصب كاميرات مراقبة اضافية داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك".

وأضاف الشيخ الخطيب لـ "الحياة الجديدة" "أصبحت تصرفات شرطة الاحتلال واضحة داخل المسجد الاقصى وعلى ابوابه، من خلال إرتفاع أعداد المقتحمين المتطرفين للمسجد الاقصى بمساعدة حكومة الاحتلال".

أوضح، "تسعى سلطات الاحتلال لفرض القبضة الحديديه الامنية حول المسجد الاقصى المبارك".

وقال د. ناجح بكيرات مدير التعليم الشرعي في الاقصى، "واضح تماما بأن المخطط الاسرائيلي لم ينتهى ومن ظن بأن الإنتصار في "هبة باب الاسباط 2017" بأن الصراع انتهي على الاقل لم يتم تقدير الامور بشكل واضح".

وأضاف في حديث لـ" الحياة الجديدة"،  "إن الصراع في مدينة القدس مستمر من قبل سلطات الاحتلال، حيث ان الاحتلال استغل الظروف في القدس اضافة لاستغلالها إقليميا وعالمياً من أجل تمرير المخططات".

وأكد بكيرات، "تهدف المخططات التهويديه لخنق المسجد الاقصى المبارك لخلق واقع جديد بنصب مزيداً من الكاميرات وتغير معالم المدينة بعد نصب المنصات الحديديه في محيط باب العامود لمراقبة المواطنين وشق الطرق في محيطه".

وقالت رئيس جمعية دار الرعاية الصحية والاجتماعية لرعاية الايتام عفاف الدجاني، "منذ إسبوع تقريباً قامت بلدية الاحتلال برفقة قوات الاحتلال بنصب كاميرة مراقبة بالقرب من مدخل الجمعيه الواقعه في عقبة الأصيله داخل اسوار البلدة القديمة.

وأضافت، "ان نصب الكاميرات ليست فقط في محيط مقر الجمعيه اصبحت البلدة القديمة بالكامل مزروعه في الكاميرات، مؤكدة ان كاميرات المراقبة تؤثر سلباً سواء على الجمعيه وعلى المواطنين  وإنتهاكاً صارخا بحرية العيش بكرامة داخل منازلهم ومؤسساتهم".

لم يكتف الاحتلال بعناصر الشرطة وجنود حرس الحدود والشرطة النسائية والمخابرات والقوات الخاصة التي عاثت فسادا في المسجد الاقصى المبارك منذ عهود، لترفدهم بوحدة عنصرية تنفذ المخططات الاسرائيلية الهادفه الى تقسيم المسجد الاقصى المبارك زمانيا ومكانيا وإحكام القبضة الارهابية الاحتلالية على المسجد الاقصى المبارك. في الوقت الذي تحارب فيه الشرطة دائرة الأوقاف وتعطل مشاريعها وتمنع الحراس الجدد من الدخول الى المسجد الاقصى، تقوم بتعيين مائتي شرطي يكتمل عددهم مع مطلع العام 2018

وإستنكرت مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والهيئة الاسلامية العليا ودار الإفتاء الفلسطينية ودائرة الاوقاف الاسلامية في بيان سابق، مثل هذه الاجراءات التي تعتبر في غير مكانهاـ اذ ان مكان الشرطة خارج أبواب المسجد الأقصى المبارك البالغ مساحته 144 دونما بما يشمل من أبنية فوق الأرض وتحت االأرض، وما حوله من مداخل وبوابات وطرقات حق خالص للمسلمين وحدهمـ وان هذا العمل انتزاع للسياده عن المسجد الاقصى المبارك وتعد على الوصايا الهاشمية للمقدسات الاسلامية في القدس الشريف، وهو أخطر ما يحدث للمسجد الاقصى على مسمع من العالم الذي يطالب بإتخاذ الاجراءات للمحافظة على الوضع التاريخي والقانوني القائم قبل عام 1967 وما بعده وهو ما يدعى الاحتلال الحفاظ عليه أمام العالم كذباً وزوراً.

وناشدت الملك عبد الله الثاني صاحب الوصايه والرعاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، التدخل المباشر لإدخال الحراس المعينين الذين تم تعيينهم حديثاً ومنعتهم سلطات الاحتلال من ممارسة عملهم في المسجد الاقصى المبارك.

وأكدت، مثل هذه الافعال ستقود المنطقة برمتها الى صراعات وحروب سيكون المتسبب فيها الاحتلال وتصرفاته وعنجهيته إتجاه المسجد الاقصى المبارك، وحذرت الشرطة الاسرائيلية ومن يقف ورائها من الجهات السياسية من الإقدام على مثل هذا العمل الذي لا تحمد عقباه. وأهابت بأمتنا العربية والاسلامية حكاماً ومحكومين لتأخذ دورها في حماية أولى القبلتين ثالت المساجد التي تشد اليها الرحال.