عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 16 تشرين الثاني 2017

ماكرون يدعو الحريري وأسرته للمجيء الى فرنسا

بالاتفاق مع السعودية

الرياض (أ ف ب) - أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاربعاء أنه دعا، بالاتفاق مع السعودية، رئيس الحكومة اللبناني المستقيل سعد الحريري للمجيء الى فرنسا مع أسرته، بينما عقد وزير خارجيته جان-إيف لودريان اجتماعا مطولا في الرياض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال ماكرون للصحفيين في بون حيث يشارك في مؤتمر الامم المتحدة حول المناخ "اتصلت بمحمد بن سلمان وبسعد الحريري، واتفقنا على أنني سأدعوه (الحريري) لبضعة أيام الى فرنسا مع أسرته"، مشددا على ان الامر يتعلق "بزيارة لبضعة ايام"، وليس عرضا للجوء الى فرنسا.

وفي باريس أصدر الاليزيه بيانا قال فيه إنه "بعد التحادث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني (...) دعا رئيس الجمهورية سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا".

وتوقع مصدر في الرئاسة الفرنسية أن يصل الحريري "الى فرنسا في الايام المقبلة" تلبية لدعوة ماكرون.

وكان ماكرون "تمنّى" في وقت سابق الاربعاء أن يتمكن الحريري من "تأكيد رغبته في الاستقالة" في لبنان "اذا كان ذلك خياره".

ومساء الاربعاء وصل لودريان الى الرياض حيث عقد اجتماعا مطولا مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان استمر زهاء 75 دقيقة، حسب ما ذكرت صحفية في وكالة فرانس برس ترافق لودريان في زيارته الى المملكة.

ولم يدل لودريان بأي تعليق بعد انتهاء الاجتماع.

وافاد مصدر مقرب من وزير الخارجية الفرنسي ان لودريان سيلتقي الحريري اليوم الخميس مبدئياً، موضحاً في الوقت ذاته أن الموعد "قابل للتعديل" اذ انه مرتبط بـ"متى يعتزم الحريري مغادرة السعودية".

وكان ماكرون قام في التاسع من الشهر الحالي بزيارة خاطفة الى الرياض التقى خلالها ولي العهد السعودي.

وكان الحريري قال في مقابلة تلفزيونية مساء الأحد إن سبب استقالته هو عدم احترام حزب الله المدعوم من ايران وأحد أبرز مكونات حكومته، سياسة النأي بالنفس التي يسعى اليها لبنان ازاء الصراعات الاقليمية.

وانتقد الحريري الدور الذي يلعبه حزب الله بدعم من ايران في نزاعات مختلفة في المنطقة على رأسها سوريا واليمن. وربط تراجعه عن الاستقالة "باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة".

وأثارت استقالة الحريري الخشية من تأجيج التوتر السياسي في البلاد ومن انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي الهش أصلاً.

إلا أن الرئيس اللبناني ميشال عون طمأن اللبنانيين الأربعاء قائلا "لا تخافوا، لا اقتصادياً ولا مالياً ولا أمنياً، البلد آمن والسوق المالية تعمل كما يجب، والوحدة الوطنية صمام الأمان".

وشكّل الحريري حكومته قبل عام بموجب تسوية سياسية أتت أيضا بعون، أبرز حلفاء حزب الله، رئيساً للجمهورية بعد فراغ رئاسي استمر عامين ونصف العام. وشهد لبنان منذ ذلك الحين هدوءاً سياسياً نسبياً.

وتربط علاقات تاريخية وثيقة بين لبنان وفرنسا. وسبق لباريس ان استضافت الرئيس اللبناني الحالي عون لسنوات طويلة عندما كان معارضا للنظام السوري ومنفيا في فرنسا، وعندما كانت دمشق تهمين بشكل واسع على لبنان.