عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 10 تشرين الثاني 2017

استقالة الآن

هآرتس- بقلم: دان مرغليت

التحقيقات ضد بنيامين نتنياهو توجد الآن في وعاء يغلي، طنجرة ساخنة على شفا الانفجار. التحقيق المفاجئ مع اسحق مولخو عاد وأثار موضوعا مزدوجا في ملف الغواصات الالمانية.

كما هو معروف، لقد لفت الجنرال (احتياط) عاموس جلعاد، نظر موشيه يعالون للنبأ حول أن حوض السفن الالماني يقوم ببناء غواصات متطورة لمصر. بناؤها يتعارض مع الاتفاق مع اسرائيل، الذي بحسبه يجب أن تكون هذه الغواصات من طراز قديم. يعالون سأل ونتنياهو نفى. ولكن وزير الدفاع أرسل مستشارة الى المانيا، وعاد جلعاد ومعه الجواب، وهو أن تطوير الغواصات تم بموافقة اسرائيل. ونتنياهو نفى ذلك مرة اخرى.

عندها استغل يعالون زيارة الرئيس رؤوبين ريفلين الى المانيا وطلب منه فحص هذا الامر مع المستشارة انغيلا ميركل. الامر بقي طي الكتمان، لكن تبين الآن أن مولخو – مبعوث نتنياهو – لم يوافق فقط، بل ايضا ترك في برلين رسالة من افريئيل بار يوسف من مجلس الامن القومي، تصادق على تطوير الغواصات لمصر. هذه الرسالة المجهولة هي مصدر لتساؤل يثير الشك.

حسب ما نشر في وسائل الاعلام فان عمولة صفقة الغواصات كانت ستبلغ 40 مليون دولار أو يورو. 10 ملايين خصصت كما يبدو، حسب التقارير، للمحامي دافيد شمرون، محامي نتنياهو وابن عمه. وبضع ملايين اخرى كانت ستكون من نصيب بار يوسف وقائد سلاح البحرية اليعيزر (تشيني) مروم. والجديد في الامر هو أن الوكيل ميكي غنور كان مجرد بيدق على لوحة الشطرنج. فقط تشيني كان يمكنه كما يبدو، من خلال منصبه، الضغط على شركة السفن الالمانية من اجل جعله ممثلا لها. بناء على ذلك، فان غنور كما يبدو هو لاعب ثانوي فقط، ولذلك فانه ليس من المنطق أن يحصل على الجزء الاساسي من العمولة، 20 مليون من 40 مليون.

اذا كان الامر كذلك، يثور السؤال لمن خصص الجزء الاساسي من العمولة؟

على الرغم من احداث كهذه في متاهة التحقيقات في ملف 3000، واصل المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، القول إن نتنياهو غير متهم. يبدو باحتمالية عالية أن هناك تفسير واحد من بين تفسيرين، أن مندلبليت يذكر لنتنياهو معروفا قدمه له في صباه، عندما كان في منصب سكرتير الحكومة، وقام "بانزاله عن الشجرة". هذا التفسير لا اعتبره التفسير الصحيح. الاحتمال الثاني هو أنه قد تم الهمس في أذن مندلبليت أنه اذا تم اتهام نتنياهو رسميا، فان المانيا ستقوم بالغاء صفقة الغواصات. ومن اجل المصادقة عليها طلب من مندلبليت الاعلان خطيا أن نتنياهو ليس متهما.

اذا كان هذا التقدير صحيحا فسيثور خلاف بالتأكيد، هل سيتم التصرف حسب قاعدة الجميع متساوون أمام القانون، أو لا. اذا كان من اجل الدفاع عن الصفقة الامنية من الضروري انقاذ نتنياهو من التحقيق، فعندها الامر البسيط المطلوب هو استقالة رئيس الحكومة فورا: من اجل أمن الدولة يتم وقف التحقيق، وفي المقابل تنتهي ولايته.

وإلا سينتهي عهد "نتنياهو ليس متهما"، وستكون حاجة الى التحقيق مع نتنياهو في ملف 3000. بالتأكيد الآن، حيث تميل الشرطة لتوجيه تهمة خيانة الأمانة لمولخو، رغم أنها لا تستبعد بالضرورة ادعاءاته بأنه ليس له يد في حركة الاموال في هذه القضية.

في اساس هذه الامور يوجد خلل في سلوك نتنياهو. سلوك أعوج: مولخو وشمرون تم تشغيلهما بدون انفصالهما عن مكتبهما الشخصي، ظروف تعيين يوسي كوهين لرئاسة الموساد هي فضيحة، ايضا حتى لو كان الاختيار ناجحا: رئيس الاركان اقترح عليه اربعة مرشحين للسكرتاريا العسكرية، وهو لم يقم باختيار أي واحد منهم، بل بدافع نزوة اختار ضابط آخر. والسيرة الذاتية لمئير بن شبات، الذي تم اختياره لرئاسة هيئة الامن القومي لا تتناسب مع وظيفته. ايضا حتى لو تبين مستقبلا أنه نجح جدا.

النتيجة هي أن خلية النحل في مكتب نتنياهو توزعت في اغلبها بين مُقالين ومتهمين وشهود ملكيين. إن الشكوك لا ينفصل أحدها عن الآخر. والطريقة هي: الثقب مسؤول عن الفساد والسرقة أكثر من الفأر.