عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 تشرين الثاني 2017

الوزراء كمدافعين عن نتنياهو

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

عاصفة من مشاريع القوانين العقيمة – التي كل غايتها هي تضليل الجمهور بحيث لا يرى موجة التحقيقات الجنائية القريبة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتهدد بوضع حد لحكمه – ضربت أمس اللجنة الوزارية لشؤون التشريع. وبخلاف موقف المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، والنائب العام للدولة، شاي نيتسان، قرر الوزراء اقرار "قانون منع توصيات الشرطة"، الذي يحظر على الشرطة نشر توصيات في ختام تحقيقاتها. واتفق على اعادة صياغة مشروع القانون، بالتنسيق مع وزارة العدل ووزارة الامن الداخلي، وأغلب الظن سيركز على منع نشر موقف الشرطة في مسألة حجم الادلة في ملفات الفساد العام.

وزراء الائتلاف، وعلى رأسهم وزير العدل آييلت شكيد والوزير ياريف لفين، لم يتأثروا بمبررات مندلبليت ونيتسان ضد مشروع القانون: لا بحقيقة أن الشرطة والنيابة العام تعملا صبح مساء في ملفات معقدة، بحيث أن موقف فريق التحقيق معروف على أي حال للنواب العامين؛ ولا بحقيقة أن تشويش العمل سيتسبب بالتسويف والتعذيب لعشرات الاف المشبوهين، ولا بحقيقة ان مشروع القانون سيمنع الشرطة من أن تقول بان في نظرها أيضا لا مكان لرفع لائحة اتهام.

اضافة الى ذلك، فان قرار اللجنة الوزارية لشؤون التشريع يتجاهل الصلة الشخصية المحددة التي بسببها يتم العمل على مشروع القانون – محاولة حماية نتنياهو. وحتى مندلبليت قرر النظر مباشرة الى الدوافع المرفوضة التي تحرك خطى التشريع الاخيرة من جانب الائتلاف ونقل على لسانه احتجاجه على أنه يتعرض للهجوم بوسائل غير ديمقراطية. غير أن موقف المستويات المهنية العليا، التي تضم المستشار القانوني، النائب العام للدولة بل والمفتش العام للشرطة لا يؤثر بالوزراء المسؤولين عن أجهزة انفاذ القانون. شكيد في وزارة العدل وجلعاد اردان في وزارة الامن الداخلي، يواصلان العمل بهدف المس بالاجهزة التي يتوليان المسؤولية عنها.

ان الدوافع التي تحرك النواب والوزراء للعمل على مشروع القانون الهدام لا يتعلق بالطبع بالخطر الوهمي الذي في "تلوث" موقف النيابة العامة، اذا ما اطلعت على موقف المحققين بالنسبة للادلة في أي تحقيق، بل بنشر موقف الشرطة على الجمهور – والخوف من الآثار السياسية لهذه الادلة على حكومة نتنياهو. غير ان الجمهور يستحق الحصول على اكبر قدر ممكن من المعلومات عن الشبهات ضد منتخبيه، وليس العكس.

اذا بقيت في حكومة نتنياهو محافل مستعدة لان تضع مصلحة الدولة والجمهور قبل المصلحة الشخصية للزعيم، والامور موجهة أولا وقبل كل شيء لوزير المالية موشيه كحلون – فان عليها أن تعلن بانها لن تساهم في خدمة مشروع القانون الهدام والفاسد هذا.