شاهين: سيكون هناك دواء محلي بجودة عالي وتكلفة أقل
في حال ترخيص مصانع الدواء بغزة

غزة - الحياة الجديدة- عماد عبد الرحمن - "شعرت منذ البداية بحفاوة كبيرة وروح إيجابية لطي صفحة الماضي ورأب الصدع الذي خلفته سنوات الانقسام، ورغبة عامة لدى جميع القائمين على وزارة الصحة بقطاع غزة في تطبيق النظم والقوانين والتعليمات المعمول بها في المحافظات الشمالية".
بهذه الكلمات بدأت د. رانيا شاهين مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة حديثها لـ "حياة وسوق"، والتي حضرت الى قطاع غزة بصحبة وفد من الوزارة ضم كلا من مدير عام الشؤون الإدارية ومدير عام الشؤون المالية ومدير المشتريات ومدير مستودع المستهلكات ومدير الإجازة والترخيص، حيث مكث الوفد ثلاثة أيام في غزة بتكليف من وزير الصحة د. جواد عواد للاطلاع على الأوضاع في القطاع وتقييمها ورفع توصياتها.
تقول شاهين: "بتكليف من وزير الصحة د. جواد عواد وصلنا قطاع غزة، وكان تشجيعه وتوصياته واضحة بأننا في الوزارة يجب أن نكون نموذجا يحتذى به في باقي الوزارات في تمكين الحكومة وتطبيق المصالحة، وبدأنا منذ اللحظة الأولى لوصولنا بزيارة مقرات ومستودعات الوزارة ولقاء القائمين عليها في القطاع ودراسة وتقييم الوضع".
توحيد الأنظمة والقوانين
تضيف شاهين: نحن كإدارة عامة للصيدلة وعلى مدار ثلاثة أيام من اللقاءات والاجتماعات اطلعنا على الأنظمة والقوانين والتعليمات المعمول بها في القطاع طوال سنوات الانقسام، وهناك الكثير من الملفات من عمر الانقسام تحتاج الى وقت لإنجازها، ولكن الأولوية كانت في توحيد الأنظمة والقوانين في الضفة والقطاع لإنجاز هذه الملفات، فليس من المعقول أن يكون في المحافظات الشمالية قانون للمخدرات معمول به ويعتبر إنجازا تم توقعيه من الرئيس أبو مازن حديثا، ونجد قانونا آخر معمولا به في المحافظات الجنوبية، وكذلك وجود قوائم للأدوية تقوم وزارة الصحة بالمحافظات الشمالية بشرائها في العطاءات تعتمد على قائمة أدوية أساسية، وتوجد قائمة أخرى في المحافظات الجنوبية، وأيضا ملف تسعير الأدوية وترخيصها وتسجيلها، وهناك أيضا قائمة احتياجات من الأدوية يحتاجها القطاع يجب أن تكون ضمن قائمة الأدوية التي توفرها وزارة الصحة".
الصناعات الدوائية الوطنية
وتابعت شاهين أنها تعلم جيدا حتى قبل حضورها الى غزة أكثر العقبات التي تواجه مصانع تصنيع الدواء في القطاع ومن أهمها عدم قدرتها على استيراد وتوفير المواد الخام اللازمة للتصنيع الدوائي، لذا كان من ضمن أولوياتها الاجتماع بممثلي هذه المصانع وعددهم ثلاثة، حيث أكدت لهم دعمها الكامل وانحيازها للصناعة الدوائية الوطنية، وأنها تعطي أولوية لمصانع الدواء الوطنية بالعطاءات ولكن لعدم ترخيص وتسجيل مصانع الدواء بغزة بالوزارة أصبحوا غير قادرين على إدخال المواد الخام أو توريد أصنافهم الدوائية للمحافظات الشمالية بالرغم من محاولات الوزارة سابقا بتسهيل دخول بعض المواد الخام لتلك المصانع.
وطالبت شاهين أصحاب هذه المصانع بضرورة الإسراع بالتسجيل والحصول على التراخيص اللازمة واتباع تعليمات وأنظمة وقوانين الوزارة المركزية كونها تتبع الأنظمة والقوانين العالمية والعربية، لأن هذا من شأنه أن يسهل ويساهم في تطوير الصناعة الدوائية الوطنية، وسيكون هناك دواء محلي بجودة عالية وأقل تكلفة على المواطن من الدواء المستورد وسيشعر المواطن بفارق كبير.
مشكلة البطالة
وحول مشكلة البطالة والأعداد الكبيرة لخريجي كليات الصيدلة أشارت شاهين الى أن البطالة مشكلة عامة في الضفة وغزة وهي على تواصل وتنسيق دائم مع نقابة الصيادلة بالمحافظات الشمالية، ويتم طرح هذه المشكلة خلال اللقاءات الأسبوعية التي تجمعهم، وللمساهمة في التخفيف من هذه المشكلة قامت الوزارة باستحداث تخصص "الدكتور الصيدلي" العام الماضي، حيث تم تعيين صيادلة على كادر الوزارة، حيث يرافقون الأطباء داخل المستشفيات في جولاتهم للإشراف على المرضى.
ونوهت الى أن الصيدلة لا يقتصر دورها على توفير الدواء فقط وإنما هي صناعة تطويرية ومن أنجح الصناعات الفلسطينية، وفي حال التزام مصانع غزة بالإجراءات سيتم تشغيلها وتطويرها وزيادة إنتاجها، ما يعني استيعاب أعداد من الصيادلة لأنها تعمل على تشغيل أيد عاملة.
تطوير الكادر البشري
وأكدت شاهين أن قطاع الصيدلة في قطاع غزة يلزمه الكثير من الأنشطة التطويرية لمواكبة العالم وتطوره، مشيرة الى انها لمست وجود فجوة كبيرة بين الضفة وغزة من حيث التطور، إذ كان ينصب اهتمام قطاع غزة فقط على توفير الدواء ولا يوجد مجال للأنشطة التدريبة الأخرى، في حين شاركت المحافظات الشمالية بشكل دوري في مؤتمرات منظمة الصحة العالمية وتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التي تتبناها المنظمة، منوهة الى أن الوزارة حاولت مرارا إشراك كوادر الوزارة بغزة في هذه المؤتمرات، لكنهم لم يتمكنوا من السفر والحصول على التصاريح اللازمة.
وأكدت شاهين وجود رغبة عارمة من قبل كوارد الوزارة في غزة باللحاق بالركب والاستفادة من هذه البرامج واتباع التعليمات والنظم العالمية المعمول بها مثل قوائم المخدرات وملف تسجيل الدواء العربي وعمل قوائم موحدة التي تدربت عليه طواقم الوزارة في المحافظات الشمالية للارتقاء بالكادر المهني.
واختتمت شاهين حديثها قائلة: هذه اللقاءات خرجت بمجموعة من المقترحات والتوصيات سيتم رفعها لوزير الصحة د لاطلاعه عليها وإقرارها والعمل بها.
مواضيع ذات صلة
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025
الإحصاء: الرقم القياسي لأسعار المنتج يسجل ارتفاعا حادا
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز