عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2017

المسنون في إسرائيل يعانون الإهمال

معاريف - موشيه كوهن

 "ينبغي لنا أن نتوقع أن يحصل المسنون المرعيون على رعاية بالجودة المناسبة، ولكن نتائج الرقابة تفيد بوجود علل عديدة وخطيرة في جودة الرعاية التي تقدم الى 165 ألف مسن – وهي علل تصل أحيانا الى حد الإهمال"، هكذا يحذر مراقب الدولة يوسف شبيرا في تقريره عن رعاية الدولة للمسنين.

 "من أجل تنفيذ واجبها الدستوري للسماح للمسنين بالعيش بكرامة إنسانية تتخذ الدولة جملة وسائل أهمها هو منحة الرعاية التي تقدمها مؤسسة التأمين الوطني للمسنين ممن يستحقون الحصول على مساعدة من الدولة عقب وضعهم الصحي. ولكن يتبين من تقرير الرقابة بان هذه الآلية التي تتبعها الدولة لا تؤدي عمليا غايتها في حالات كثيرة، كما يقول شبيرا.

 "لم تقم مؤسسة التأمين الوطني بمسؤوليتها العامة لضمان جودة الرعاية البيتية. وعلى حد نهجها فان لها مسؤولية عامة على تنفيذ القانون، ولكن ليس لديها صلاحيات الانفاذ على المشاركين في تنفيذه"، يواصل شبيرا. "بالمقابل، فان وزارة الرفاه والعاملين الاجتماعيين يعتقدون بان مسؤوليتهم تتركز على تنفيذ الرقابة في بيت المسن فقط، فيما ان المسؤولية العامة لضمان مسؤولية الرعاية هي لمؤسسة التأمين الوطني. وهكذا تتنكر عمليا مؤسسة التأمين الوطني ووزارة الرفاه الاجتماعي لمسؤولياتهما عن ضمان جودة الرعاية".

 كما يشير التقرير الى غياب الاشراف والرقابة على تأهيل المرعيين. "رعاية غير خبيرة للمسن من شأنها ان تؤدي الى الاضرار به وتعريض صحته الى الخطر"، يحذر شبيرا ويضيف: "وعليه فان الرعاية المهنية وبجودة عالية للمسنين تستدعي تأهيلا مناسبا، علما وخبرة".

 ويكشف التقرير النقاب عن ان ملايين ساعات الرعاية لم تمنح للمستحقين. "في استطلاع أشار بعض هام من المشاركين فيه (نحو 40 في المئة) الى أن المسنين الذين اعترف بهم كمن يستحقون منحة الرعاية لم يتلقوا كل ساعات الرعاية التي يستحقون لها من الراعيات الاسرائيليات، كما يقول واضعو التقرير. ويتبين من المعطيات التي رفعتها مؤسسة التأمين الوطني لمراقب الدولة بانه في سنوات 2011 – 2015 وصل زمن الرعاية الناقص الى نحو 16 مليون ساعة، والتي تبلغ قيمتها المالية نحو 680 مليون شيقل – نحو 3 في المئة من اجمالي ساعات الرعاية التي يستحقها المسنون في تلك السنوات. كما قيل في التقرير ان المراكز النهارية تؤدي دورا هاما في رعاية المسنين وتوفر لهم اطارا اجتماعيا لفك عزلتهم وللراحة والتخفيف عن أبناء عائلاتهم. ومع ذلك، فان نسبة صغيرة فقط من المسنين يزورون المراكز النهارية وقلة منهم من المسنين الفقراء وذلك لموانع مختلفة تمنعهم من المشاركة.

 في ضوء القصورات التي انكشفت في التقرير، يوصي شبيرا بمراجعة متجددة للتسوية في قانون الرعاية وفي الاستعدادات للمستقبل. ويقول ان "مؤسسة التأمين الوطني لا تستعد للارتفاع المتوقع في عدد متلقي منحة الرعاية في السنوات القادمة. ومع ان الحكومة اتخذت قرارا بتكليف وزير الرفاه باعداد خطة مفصلة في استعداد منظومة الرعاية الا انه لم يفعل ذلك".

 وفي اعقاب النتائج القاسية يوصي شابيرا بترتيب المسؤولية عن ضمان جودة الرعاية المنزلية والبحث عن السبل لرفع المستوى المهني لموظفات الرعاية.

 ويجمل شابيرا بالقول ان "على وزيري الرفاه والمالية اجراء دراسة تعطي الرأي في المصاعب التي يواجهها أبناء العائلة".