عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2017

مسلمون ومسيحيون يتبرعون لترميم كنيسة المهد

البندك: صرفنا حتى الآن 13 مليون دولار نصفها من مصادر فلسطينية

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- ما كان يعتبر معجزة صعبة الحدوث، حدثت قبل سنوات عندما تم الاتفاق مع الطوائف المسيحية الثلاث على البدء بترميم جزئي في كنيسة المهد، ولكن الأمر اكتسب قوة دفع ذاتية، فاستمرت أعمال الترميم، التي لم تنته حتى الآن.

ويشعر زياد البندك مستشار الرئيس لشؤون العلاقات المسيحية المحلية والدولية بالفخر لما تم انجازه حتى الآن، وقال وهو يقف على صقالة ترتفع 13 مترا عن أرضية كنيسة المهد: "صرفنا حتى الآن على كل عملية الترميم التي شملت السقف، والخشب، والواجهات إضافة إلى الأعمدة وكاشف الحريق وتأسيس لكاميرات المراقبة والحماية، نحو 13 مليون دولار نصفها من مصادر فلسطينية، فالحكومة والرئاسة تبرعوا بنحو 3.7 مليون دولار، أمّا القطاع الخاص الفلسطيني الذي يشمل شخصيات فلسطينية من الداخل والشتات فتبرع بنحو 2 مليون دولار".

وأضاف: "من المهم التنويه بأن كل شرائح شعبنا من مسلمين ومسيحيين تبرعوا وما زالوا لترميم هذا المعلم الحضاري والديني: كنيسة المهد، التي تعتبر من أهم الكنائس في العالم".

وفي العام 2012 أدرجت الكنيسة ومسار الحجاج وهو جزء من بلدة بيت لحم القديمة، على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو، ويتذكر البندك: "لقد كان ذلك بمثابة معركة سياسية كبيرة خاضتها فلسطين، ونجحنا في تلك المعركة بفضل أصدقائنا الذين دعمونا، ومن هنا جاء موضوع ترميم كنيسة المهد في سياق الحفاظ على التراث الفلسطيني، وفي الوقت ذاته عدم المساس بحقوق ما يعرف باتفاقية الاستتكو (الوضع القائم)، التي رتبت حقوق الطوائف في الكنيسة، إن دولة فلسطين تحترم حقوق الكنائس الثلاث التي تدير كنيسة المهد".

وأضاف البندك: "ستستمر عملية الترميم بشكل شامل وكامل، وفقا للمواصفات الدولية لأن أي خلل في الترميم سيؤدي إلى سحب الملف من فلسطين، وبذلك لا تعد الكنيسة على قائمة التراث العالمي لليونسكو".

وحسب البندك، فان ما أُنجر حتى الآن في عملية الترميم، تغيير كل سقف الكنيسة المصنوع من الرصاص، برصاص جديد ومن نوع خاص وبمساحة 700 متر مربع، وترميم 48 شباكا من الزجاج الخاص الذي يسمح بمرور الشمس إلى الكنيسة.

وقال البندك: "تمكنا من عمل نظام مقاوم للزلازل، بشبكة هندسية تحمي الكنيسة بقدر الإمكان من أية زلازل مقبلة، أو على الأقل من أية أضرار نتيجة الزلازل، وأصلحنا الخشب التالف، لدينا خشب يدخل في الجدران بعمق 80 سم، ونتيجة الرطوبة والعفن تآكل ما شكل خطرا على مستقبل الكنيسة، فغيرنا 9% منه على الأقل، وتخلصنا من الخشب التالف، ودعمنا كل الشبكة الخشبية، بخشب أُحضر خصيصا من ايطاليا، ومن حسن الحظ ان كل هذا تم في اللحظات المناسبة تماما، ودعمنا أيضا القصارة التي تتآكل وتسقط نتيجة تسرب الأمطار، وكل ذلك تم بطريقة علمية صحيحة". ‏

وعلى الأرجح، فان أهم انجاز في عملية الترميم ما يتعلق بالجداريات الفيسفسائية التي تعود إلى القرون الوسطى، التي عادت من جديد تتلألأ ببريق ذهبي.

وصنعت الجداريات من قطع زجاجية عليها طبعة رفيعة من الذهب ومغطاة أيضا بالزجاج لحمايته، بالإضافة إلى مادة الفضة وما تبقى هو عبارة عن زجاج ملون والقليل من الحجارة المحلية.