عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2017

الحايك: 11 مليار دولار خسائر القطاع الخاص نتيجة الانقسام

رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين أكد لـ"حياة وسوق" أن أزمات غزة العديدة ستزول باتمام المصالحة

*5000 منشأة اقتصادية و860 منشأة صناعية كبرى دمرها العدوان

* رزمة مشاريع دولية وعربية جاهزة للاستثمار في غزة

* نؤيد بناء منطقة صناعية مشتركة حرة على حدود غزة مع مصر

* المساعدات الأوروبية المقدمة لا تتعدى 2 -3% من نسبة أضرار بعض القطاعات الصناعية

* رجال الأعمال يملكون دراسات وخططا للنهوض بالقطاع الاقتصادي من جديد

 

غزة - حياة وسوق - عبد الهادي عوكل  - أدى الانقسام الفلسطيني على مدار عشرة أعوام متتالية إلى تأثر كل مناحي الحياة في قطاع غزة، اقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا وسياسيا، وخلق مشاكل صعبة لنحو 2 مليون مواطن يعيشون في مساحة ضيقة، وكان أملهم أن تتحقق الوحدة لطي الصفحة السوداء من تاريخ القضية الفلسطينية والانطلاق من جديد نحو البناء والتطور.

وللتعرف على تفاصيل ما دمره الانقسام على الاقتصاد الفلسطيني كان لـ"حياة وسوق" هذا الحوار مع رئيس جمعية رجال الأعمال المنتخب في قطاع غزة، على الحايك في مقر الجمعية.

 

نكبات الانقسام

وأوضح الحايك، أن سنوات الانقسام العجاف أدت إلى نكبات عدة لقطاع غزة، بينها ثلاث حروب متتالية في الأعوام (2008-2012-2014)، وكان الاستهداف مباشرا للقطاع الخاص من قبل آلة الحرب الإسرائيلية، لافتا إلى أن القطاع الخاص هو الأكثر تضررا من الانقسام ودفع ثمنه باهظا، مقدرا الأضرار التي لحقت به جراء الانقسام بـ 11 مليار دولار سواء كانت أضرارا مباشرة أو غير مباشرة.

وأشار إلى أن آلاف المنشآت الاقتصادية والتجارية والصناعية دمرت بشكل مباشر، وكان القطاع الاقتصادي محل استهداف مباشر من الاحتلال خاصة القطاع الصناعي، لافتا إلى أن ما يقارب 5000 منشأة اقتصادية و860 منشأة صناعية كبرى تم استهدافها بالطيران الاحتلالي.

وتابع: إضافة إلى ذلك توقفت العجلة الاقتصادية على مدار سنوات الانقسام بسبب ما نجم عنه من حصار إسرائيلي على القطاع، وقيام الاحتلال بمنع إدخال المواد الخام، والمعدات، ومنع تسويق منتجات غزة للمحافظات الشمالية وتصديرها خارج القطاع، وهذا أدى إلى زيادة ما تكبده القطاع الخاص من تدمير في ثلاث حروب دمرت فيها المصانع وشرد العمال.

 

اختفاء عمالة القطاع الخاص

وعزا الحايك زيادة نسبة البطالة في قطاع غزة إلى استهداف القطاع الخاص وتضرره لأن آلاف العمال تعطلوا مع تدمير منشآتهم التي كانوا يعملون بها وانضموا الى صفوف البطالة، وهو ما أدى إلى زيادة نسبة الفقر والتي وصلت حسب الإحصاءات الرسمية إلى نحو 60%.

وأكد أن كل ما حصل للقطاع الصناعي هو بسبب الانقسام الذي جعله العالم ودولة الاحتلال الإسرائيلي شماعة لحصار وتدمير والبنية التحتية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في قطاع غزة.

 

التعويضات من قبل المانحين

وعن دور المانحين في تعويض القطاع الخاص بعد استهدافه من قبل الاحتلال وتدميره، قال الحايك: "إذا تحدثت عن تعويضات فأنت تتحدث عن فتات تم تعويضها فقط في حرب 2008 من قبل الاتحاد الأوروبي، وهي نسبة لا تحسب كتعويض حتى في ذلك الوقت رفض الاتحاد الأوروبي تسمية هذه المساعدة بتعويضات، وقدرت بما يقارب بـ 32 مليون دولار، هذه المبالغ لا تتعدى 2 - 3% من نسبة أضرار بعض القطاعات الصناعية وليس جميعها. وفي حرب 2012 لم يتم تعويض القطاع الخاص من أي جهة كانت حكومية أو غيرها، وفي حرب 2014 أيضا لم يتم تعويض المتضررين، وفقط ما حصل عليه القطاع الخاص هو مساعدة من قبل القطريين لا تتعدى 2 مليون دولار، ومساعدة أخرى من قبل صندوق التنمية الكويتي بإجمالي 8,6 مليون دولار، لم يصرف منها إلا 3 ملايين دولار فقط حتى الآن، لقطاعي الصناعات الخشبية والانشائية من أصل ثمانية عشر قطاع صناعي، مؤكدا أنه في حال صرف باقي المنحة الكويتية للقطاعين فإنها لا تتعدى 4 - 5 في المئة من حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بهما.

وأوضح، أنه تم الحديث مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله خلال قدوم الحكومة إلى قطاع غزة عقب تفاهمات القاهرة، ووعد الحمدالله أن يقدم حوافز وبرامج وسلسة من التسهيلات للقطاع الخاص حتى يستطيع النهوض من جديد.

 

احتياجات القطاع الخاص

وأكد الحايك أن لدى رجال الأعمال دراسات وخططا للنهوض بالقطاع الاقتصادي من جديد، ولتحقيقها لا بد من دعم الحكومة لهذا القطاع، وتضم الخطط الموجودة ما هو مطلوب من الحكومة في مرحلة المصالحة، ودمج الوزارات، ووحدانيتها، وإلغاء الازدواجية الحاصلة الآن نتيجة الانقسام.

وأكد أن جزءا كبيرا من الهموم والعوائق والمشاكل والشوائب ستزول بإتمام المصالحة، لأننا سنكون أمام حكومة واحدة وشرعية واحدة، وستفتح الآفاق أمام المعابر وإلغاء الإزدواج الضريبي وإدخال المواد الخام، والسماح بالتصدير للخارج، وهذا سيساهم بعودة عجلة الاقتصاد من جديد.

وشدد على أن القطاع الخاص بحاجة لمساعدات مالية حكومية حتى نتمكن من بناء المصانع التي حتى اللحظة لم تتلق أي مساعدات حتى يتمكن أصحابها من إعادة بنائها.

 

استثمارات دولية وعربية في غزة

وعن وجود رزمة مشاريع جاهزة للاستثمار في قطاع غزة، أكد الحايك أن هناك فعلا مشاريع عدة، وبرامج، جاهزة للتنفيذ وأن كل الهموم والمشاكل والانفراجات مرتبطة بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، سواء كان استثمار من قبل مستثمرين عرب أو غيرهم، وأن الجميع ينتظر عودة غزة للشرعية، لافتا إلى أن الانقسام هو الشماعة التي يعلق عليها العالم حصاره لغزة خاصة الجانب الإسرائيلي الذي صنف غزة "كيانا معاديا"، فرض حصاره ودمر منشآته كل ذلك بسبب الانقسام.

وأكد أن هناك حلولا لجميع المشاكل في قطاع غزة منها قطاع الكهرباء والطلاب والحركة والمرضى ومستقبل شبابنا.

 

المنطقة الصناعية

وقال الحايط:" طلبنا من رئيس الوزراء أن يكون لقطاع غزة منطقة حرة كما كان في السابق، ونحن مع بناء منطقة صناعية مشتركة حرة على حدود قطاع غزة مع مصر حتى نستطيع النهوض في اقتصادنا بغزة، خاصة وأن لدينا عمالة وفنيين وقدرات.

 

غاز شاطئ غزة

وعزا الحايك عدم استغلال بئر الغاز على شاطئ بحر غزة، إلى السنوات السوداء التي عاشها شعبنا وهي سنوات الانقسام، وأكد أنه بتحقيق المصالحة وتطبيقها على الأرض ستشرع الحكومة التي تمتلك دراسات لحل جميع المشاكل والهموم، ومن بينها آبار الغاز على شاطئ غزة، والتي إذا تم استغلالها ستدر أموالا سترفع الاقتصاد الفلسطيني وسيستفيد منه الكل الفلسطيني في الضفة والقطاع.

وأكد أن حديث البعض في وسائل الإعلام عن أن الآبار خاصة بغزة، هو حديث منقوص لأن غزة كما الضفة ونحن نتحدث عن وطن واحد وحكومة واحدة وشرعية واحدة، وما هو خير للضفة الغربية فهو خير لغزة، والعكس صحيح، مؤكدا أن المصالحة هي إنقاذ للمشروع الوطني قبل أن تكون انقاذا لغزة.

 

مصر ودورها في المصالحة

ووجه الحايك" الشكر والتقدير للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجهاز المخابرات المصرية، والشعب المصري، على جهودهم وإصرارهم على إنهاء الانقسام الفلسطيني والتي تكللت بعد جهود كبيرة بالنجاح.

وأكد أنه لولا هذا الجهد المصري الذي تكلل بتحقيق المصالحة، لما يمكننا الحديث عن النهوض بالاقتصاد الفلسطيني.

كما قدم الشكر الجزيل للرئيس محمود عباس على توجيهاته وتمسكه بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، إضافة إلى حركة حماس التي عبرت عن رغبتها الحقيقية في انهائه.

 

انتخابات جمعية رجال الأعمال

وأوضح الحايك ان جمعية رجال الأعمال هي جمعية اقتصادية تتبع لمؤسسات السلطة الوطنية  وهي المؤسسة الوحيدة التي تنتظم بصورة دائمة وبتوقيت محدد بإجراء انتخابات بمواعيدها المحددة كل ثلاث سنوات، حفاظا على الديمقراطية وعلى حق رجال الأعمال في اختيار من يمثلهم لثلاث سنوات. وأكد أن الانتخابات جرت بأجواء ديمقراطية عالية، وحظيت باهتمام محلي وعربي ودولي، وهذا يدل على أهمية هذه المؤسسة.