دعونا نعيش
هآرتس – أسرة التحرير

"عش ودع الآخرين يعيشون"، كتبت رئيسة المحكمة العليا المعتزلة، القاضية مريم ناؤور، في قرار اختارت تلاوته في احتفال اعتزالها – القرار الذي اقرت فيه محكمة العدل العليا القانون المساعد الذي يسمح بالأعمال التجارية في السبوت في تل أبيب.
هذه الكلمات أنهت عشر سنوات من الصراع القضائي الذي استهدف منع فتح الدكاكين والاكشاك في يوم الراحة. وبدأ الصراع برغبة اصحاب الدكاكين في تل أبيب في حماية رزقهم، ولكن مع مرور السنين تحول ايضا الى مواجهة بين العلمانيين والمتدينين. واتخذ الحسم بشكل مشابه: خمسة قضاة علمانيون أيدوا اقرار القانون المساعد، وقاضيان متدينان اعتقدا بوجوب الغائه وحظر فتح الأعمال التجارية في السبوت.
رغم ذلك، أوضحت رئيسة المحكمة العليا المعتزلة بان القرار لا يعبر عن فكر علماني أو ديني بل هو تفسير صحيح للقانون الذي يمنح البلدية حكما ذاتيا في كل ما يتعلق بتصميم الحياة في المدينة. القانون المساعد الذي أقره مجلس بلدية تل أبيب، كما شرحت تقول، يوازن بين الحق في المساواة والحرية الدينية وبين حرية العمل وحرية الضمير. وكتبت ناؤور تقول ان "التوازن لا يقدم فكرا على فكر آخر" وشددت على انه لا يقلل من مكانت وأهمية السبت. معناه هو أنه الى جانب حماية الطابع الخاص للسبت ينبغي السماح لكل فرد وفرد بان يصمم سبته وفقا لطريقه ووفقا لمعتقداته وأن يصب فيه مضمونا كما يراه مناسبا".
وشددت الرئيسة الوافدة للمحكمة العليا، القاضية استر حايوت على أنه لا مبرر لتخوف وزير الداخلية آريه درعي من المس بطبيعة السبت في ارجاء البلاد، واشارت الى أن القانون المساعد هو متوازن ومعقول. اما درعي من جهته فسارع الى مهاجمة المحكمة العليا واتهمها بتنفيذ انقلاب. وحتى قبل نشر القرار بلور النائب موشيه جفني مشروع قانون يستهدف تعطيله والسماح لوزير الداخلية باغلاق تل أبيب يوم السبت.
بدلا من البحث عن السبل للالتفاف على المحكمة، كان يجدر بممثلي الأصوليين ان يستمعوا الى الرسالة التي خرجت منها والا يحاولوا فرض نمط حياتهم على سكان تل ابيب، المدينة ذات الطابع العلماني الصرف.
مواضيع ذات صلة
قتيل برصاص الشرطة الإسرائيلية في رهط
قتيلان في جريمة إطلاق نار قرب الرملة بأراضي الـ48
إقليم "فتح" في تونس يُحيي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد"
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
إصابة شاب وطفلة بجروح بجريمة إطلاق نار في طمرة
الأكاديمي الفلسطيني في قلب المواجهة: ترسيخ الديمقراطية وفضح الانتهاكات وإسناد القضية علميًا في المحافل كافة
15 قتيلًا منذ مطلع آذار: مقتل رجل وإصابة نجله في جريمة إطلاق نار في يافا