عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 تشرين الأول 2017

الزيت والزيتون...المزارع في قفص الاتهام

*780 ألف دونم في فلسطين مزروعة بالزيتون بنسبة 58% من المساحة المزروعة

حياة وسوق- نائل موسى وجمال عبد الحفيظ- ينتظر السبعيني إبراهيم دولة موسم قطف ثمار الزيتون بشغف، لكن بواكير زيت الزيتون هذا العام لاذعة لفم وجيب هذا المزارع الذي حرمه الاحتلال من حقل متواضع كان يؤمن "الزيتية" (مؤونة البيت)، وبات يعتمد على الشراء.

يعتقد دولة بمقولة "أول الثمار تطيل الأعمار" ودون سواه ينتقي بواكير زيت الزيتون الذي حل  مبكرا على الأسواق بثمن باهظ تجاوز الـ 35 شيقلا للتر الواحد في رام الله وبمذاق لاذع ولون معتم بخلاف المعتاد، ملخصا حكاية موسم الخير لهذا العام.

اشترى دولة زجاجة زيت كانت بالأصل عبوة ماء معدنية سعة 1,5 لتر من متجر قريب من ميدان المنارة بعد ان دفع مقابلها 50 شيقلا ما يعني أكثر من 10 دورات للكيلو الواحد، فيما ارجأ شراء باقي حاجة أسرته بانتظار ما يحمله سوق يقول خبراء الزيت والزيتون انه سيستقر لناحية السعر والمذاق والجودة سريعا، متوقعين سعرا بين 22 و25 شيقلا للكيلو خلال أيام.

ويرى خبير الزيت والزيتون الفلسطيني المهندس فارس الجابي، ومسؤولو وزارعة الزراعة ان شكوى  دولة والمواطنين من مذاق ولون بواكير الموسم وأسعاره محقة، ويعزونه الى التسرع في القطف قبل نضج ثمار الزيتون، نضج تأخر بسبب العوامل الجوية.

ويحذر الخبراء المحليون من عواقب التسرع في القطف الذي رافق بداية الموسم هذا العام، بخلاف التعليمات والإرشادات، مشددين على ان المزارع نفسه سيدفع ثمن تسرعه، بفقد كميات مهمة من الزيت لانخفاض نسبة السيلان في الثمار غير مكتملة النضج، اضافة الى زيادة الحرقة وقتامة غير مرغوبة في الزيت.

وحددت وزارة الزراعة السادس من تشرين الأول الجاري بداية لموعد القطف على ان تحدد المواعيد في مختلف المناطق تبعا للعوامل المؤثرة فيها على ان يبدأ القطف في المناطق الأكثر برودة بعد 20 الجاري، وهي مواعيد لم يحترمها كثيرون وبادروا بالقطف مع بداية اكتوبر الجاري، حيث تدنت نسبة الزيت في الثمار المعصورة ضمن هذه الفترة الى ما بين 15 و18%  بخلاف المعتاد الذي يتراوح بين 20 و25% عادة.

المزارع جودة يبرر الخطأ

يصنف المزارع ياسر جودة من بلدة دير بلوط نفسه بين كبار المزارعين المنتجين لزيت الزيتون، مع انتاج يصل الى 300 صفيحة (نحو 12 طنا) في المواسم جيدة الحمل، وهو يقر بغلطة التسرع في القطف لكنه يحاول ايجاد مسوغ ومبرر لإقدام بعض المزارعين عليها.

وقال: المزارعون يربطون غالبا بداية الموسم بالأعياد اليهودية، سواء حددت وزارة الزراعة الموسم أم لم تحدد، وخطر عدم نضوج ثمار الزيتون السلبي نلمسه في المعصرة مع تدني كمية ونوعية الإنتاج.

وفي منطقة يعمل كثير من أصحاب حقول الزيتون عمالا في إسرائيل، بأجر كبير يصل إلى أضعاف معدلات الأجور في الأراضي الفلسطينية، وهو مبلغ يمكن العامل من شراء 25 كيلو زيت بجد ومال أقل من إنتاجها ذاتيا، ما يدفعهم الى اغتنام عطلة الأعياد لقطف حقولهم.

وأضاف "في الأعوام السابقة تراوح انتاجي من الزيت ما يقارب 200 - 300 تنكة، ورغم ان الرقم قد يبدو كبيرا الا انه في الحقيقة لم يعد مجديا، فنحن ندفع مبالغ طائلة على رعاية الزيتون من حراثة وتسميد ونقل وعمال وتقليم، وهذا بحد ذاته يجعلنا نتراجع عن هذه الحرفة لولا ان  زراعة وخدمة الأرض، أضحت السلاح الوحيد للمحافظة عليها من أطماع الاحتلال".

وتابع "اضافة الى ارتفاع الكلفة بدأ قطاع الزيتون يعاني من قلة الأمطار وطبيعة الأراضي، وتقلص الحقول جراء الزحف العمراني، بالإضافة الى وجود أشجار زيتون خلف الجدار يصعب على المزارع الوصول اليها على مدار العام  لرعايتها وهذا يؤثر على الإنتاج".

 نسبة زيت متدنية

المزارع  صادق علي من رام الله، يشتكي  مثل كثيرين من تدني نسبة الزيت الى كمية الثمار مقارنة مع الأعوام السابقة.

ويقول: هذا الموسم انتج حقلي 8 شوالات ثمار وعدت منها بالكاد بأربع صفائح زيت، علما ان الحقل ذاته انتج العام الماضي 7 شوالات أنتجت 6 صفائح، مضيفا "أنا استغرب وأحمل المعصرة المسؤولية عن فقدان هذا الفرق الكبير، ما حصلت عليه هو نصف ما توقعته تبعا لتجربتي السابقة، اضافة الى ارتفاع أجرة العصر حيث  تتقاضى المعصرة نسبة 1 من 12 على كل كيلو زيت ينتج". لكن علي وزملاؤه لم يذكروا شيئا بخصوص موعد القطف ومدى نضج الثمار، والاعتناء بزيتونهم لتحديد مشكلة تدني نسبة السيولة.

صاحب معصرة يرد

المواطن عبد الجبار مصطفى من بلدة دير بلوط بمحافظة سلفيت وصاحب معصرة، يقدر ان الانتاج هذا العام ضعيف مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرا إلى أن موسم الزيتون منذ أكثر من 7 أعوام متوسط الحمل، ولكن هناك عدة أسباب تجعل من الموسم لا تصل نسبة الزيت في الثمار الى 20%، ومنها قلة الأمطار وعدم اهتمام المزارعين بالأشجار ورعايتها وعدم نضوج الثمار والكثير منهم قطف في منتصف شهر أيلول وهذا يؤثر على الإنتاج.

ورأى عبد الجبار ان عملية النضوج  متعلقة بعوامل عدة ومتغيرة تبعا للمناطق الجغرافية والعوامل الجوية فيها تكون مرحلة النضوج فيها أعلى في المناطق الحارة والأعلى رطوبة عالية والنضوج بسرعة والكثير منا يعلم ان المناطق الجغرافية لها دور كبير في الإنتاج.

وبشأن أجرة عصر الزيتون، قال: "نتقاضى من المزارعين تنكة عن كل 12 تنكة، وهذا يختلف من مشروع الى آخر ومن معصرة الى أخرى، فالبعض يتقاضى اكثر من هذا".

 سعر أولي باهظ

 ويتذمر المواطنون في رام الله والبيرة خصوصا من ارتفاع أسعار الزيت الجديد، ومن أسعار الزيتون المخصص للكبس (التخليل).

ويباع كيلو الزيتون الأخضر للتخليل من نوع وجودة عادية، بين 10 و13 شيقلا للكيلو الواحد، ويدفع عنه بين شيقل، وشيقل ونصف الشيقل، أجرة رصه لغرض التخليل ما يرفع ثمنه مقارنة مع نظيره الجاهز، ما يدفع كثيرين إلى العزوف عن تحضير زيتونهم بيتيا بأيديهم.

كما يتذمر عشاق بواكير زيت الزيتون من ارتفاع سعر الجديد من إنتاج هذا العام حيث تباع زجاجة سعة 2 لتر بأكثر من 20 دولارا مسجلا مستوى غير مسبوق.

 تجار يقرون بارتفاع الأسعار

التاجر محمد فايز إسماعيل وهو صاحب متجر عطارة قريب من ميدان المنارة وسط رام الله، وضليع بتجارة زيت الزيتون، يقر بارتفاع الأسعار، ويقول انه يبيع كيلو الزيت الآن بـ 35 شيقلا، ويقر انه يشتريه من المزارعين بـ 27 شيقلا في المعدل وهو سعر مرتفع ويؤثر سلبا على الجميع، مستهلكين وتجارا وعلى المزارع نفسه على مدى أبعد.

ويعزو إسماعيل الارتفاع الى قلة الإنتاج المعروض حتى الآن خاصة وان موعد القطاف لم يحن في كثير من المناطق وكثير ممن قطفوا لم يعصروا زيتونهم بعد، إضافة إلى قلة الإنتاج المتوقع هذا العام.

دخول وخروج متأخر

المهندس فارس الجابي في رده على شكاوى وتذمر المزارعين والمستهلك، قال: الموسم هذا العام كان مختلفا وتميز بدخول وخروج متأخر من موسم الأمطار، وعمليا من فصل الشتاء، ورافقه عوامل تتعلق بالهطول ودرجة الحرارة ونسبة الرطوبة، ما اثر أولا عن نسبة الحمل، وعلى وقت نضوج الثمار التي تأخرت اكثر من المعتاد وكان ينبغي على المزارع أخذها بعين الاعتبار، وهو ما لم يحصل.

وتابع: هناك نحو 50 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل إسرائيل، وأغلب هؤلاء لديهم حقول زيتون، واغتنموا فترة الأعياد اليهودية التي حلت مبكرا تبعا لتقدمها سنويا لقطف الثمار بغض النظر عن نضجها، وذلك لعوامل تتعلق بميزان الربح والخسارة المادية بعيدا عن كمية وجود المحصول.

وعزا الجابي المذاق اللاذع واللون شديد الخضرة بخلاف المعروف عن الزيت الفلسطيني والمعتاد وقلة نسبة الزيت في الثمار إلى عدم نضج الزيتون.

المعاصر لا تفرق بين الثمار

وقال م. الجابي ان طواقم معاصر الزيتون الفلسطينية وكادرها، لا يفرقون  ولا يلتفتون الى الثمار لناحية ان كانت ناضجة أو ليست كذلك، فهم يعصرون ما يصلهم بالطريقة ذاتها، والمعصرة أيا كانت ليس لديها تقنية أو وسيلة للتعامل على نحو خاص مع الثمار غير الناضجة لغاية استخلاص ما فيها من زيت كاملا، ما يعني ضياع كميات مهمة تبقى عالقة في مخلفات العصر(الجفت).

بداية سيئة

وقال الخبير الجانبي انه وبناء على متابعات الشكاوى ، تبين ان نسبة الزيت المستخرجة من الثمار كانت متدنية وسيئة جدا في بداية الموسم، ومع مرور الأيام وزيادة نضج الثمار بدأت النسب تتحسن في أغلب المواقع وبلغ الـ 20 الى 22% وقد ترتفع الى 25% في بعض المناطق وفي الحقول ذات الحمل الأقل، ما يعني ان المزارع نفسه يتحمل المسؤولية الاولى عن ضياع جزء مهم من محصوله.

واعتاد المزارع الفلسطيني منذ عقود على ظاهرة تبدل الحمل ضمن مواسم جيدة يسميها الفلسطينيون "ماسية" وواكبت السنوات الزوجية دائما، واخرى رديئة الحمل "شلتونة" كانت من نصيب السنوات الفردية، وعرفت بفارق كبير في حجم الانتاج ناهز الخمسة أضعاف وأكثر، بمعدل انتاج قد يصل الى 30 ألف طن في السنوات الجيدة ويتدنى الى5 أو 6 آلاف في الأخرى (الشلتونة)، في ظاهرة مقلقة فرضت شروطا وظروفا أثرت على السوق والتخزين والتسوق والأسعار.

الجو تكفل بظاهرة تبادل الحمل

ويقول الجابي: تمنينا كثيرا ان تنتهي ظاهرة تبدل الأحمال في الزيتون، وقد تكفلت التغيرات الجوية والمناخية بإنهائها منذ 11 عاما، حيث شهدت 2006 آخر سنة ماسية، ومنذ 2007 وحتى الآن نشهد استقرارا في معدلات الحمل بين السنوات تقريبا.

وتقدر وزارة الزراعة ان يبلغ الإنتاج هذا العام بين 19 و20 ألف طن زيت زيتون، لكن الرقم الحقيقي هو ما سيخلص إليه مركز الإحصاء الفلسطيني استنادا الى مواكبة عمل المعاصر وتسجيلها وهو تقرير يصدر عادة في شهر آذار.

 أسعار طارئة

ويرى الجابي وخبراء ومهندسو وزارة الزراعة ايضا ان الأسعار المرتفعة حاليا في بعض الأسواق  هي طارئة وستتدنى تدريجيا مع بدء وصول الانتاج من المحافظات المعروفة بكثرة زيتونها ووفرة انتاجها.

ويقول الجابي ان الأسعار الحالية خيالية ولا تملك مقومات الثبات، بفعل معطيات ومتغيرات السوق والانتاج، حيث ينتظر ان يحقق الانتاج فائضا مهما عن الاستهلاك المحلي، في ظل عدم القدرة على تصدير نسبة مهمة من الزائد عن الحاجة المحلية للزيت والتدني المستمر في حصة استهلاك الفرد الفلسطيني منه.

وأوضح ان مناطق الجوار التي كانت تستوعب الزيت الفلسطيني باتت مكتفية ذاتيا وحتى مصدرة، وحتى في أراضي الـ 1948 التي كانت تستهلك قسما مهما، من المتوقع ان تنتج هذا العام نحو 18 ألف طن، فيما يقدر إنتاج الأردن هذا الموسم بـ 40 ألف طن.

 غياب التصدير الحقيقي

ورأى الخبير وتجار ان الأمر متى تعلق بتسويق الزيت الفلسطيني بعيدا عن المعنى الحرفي للتصدير الا ما ندر للأسواق الأميركية وعبر شركات، أما بقية ما يورد الى دول الخليج العربي فهو أقرب الى هدايا وأمانات ودعم منه الى تصدير، والحديث عبرها يدور عن 3 الى 4 آلاف طن سنويا، ما يتطلب البحث عن منافذ وأسواق جدية أمام الزيت الفلسطيني.

وقال: ان تحقيق فائض مستمر في الأسواق سيدفع الى إعادة الأسعار الى حدود الى 23 شيقلا في المعدل مع سعر صفيحة حول 400 شيقل.

 الاستهلاك المحلي يتراجع

ولا يقلل المهندس الزراعي بلال الأقرع الخبير في شأن الزيت والزيتون، من قيمة وأثر تراجع استهلاك الفرد الفلسطيني المتواصل من زيت الزيتون على اجمالي الفائض، مع معدل يتراوح اليوم بين 3 الى 4 كيلو غرام من الزيت حصة الفرد السنوية.

وقال: ان هذا التراجع يدفع اجمالي الاستهلاك المحلي الى حدود 14 ألف طن سنويا، تاركا نحو 6 آلاف في المخازن لتتراكم وتشكل عبئا إضافيا على المزارع.

ارتفاع الأسعار يقلل الاستهلاك

 ويرى الأقرع ان عزوف الفرد عن استهلاك زيت الزيتون ناجم عن ارتفاع أسعاره اساسا وعدم ملاءمتها مع قدرة المستهلك الشرائية، حيث يبلغ سعر الكيلو منه في المعدل الى 5 أضعاف الزيوت النباتية الاخرى، إضافة الى ارتفاع سعره مقارنة مع زيت الزيتون في دول الجوار والعالم ما حرم الزيت الفلسطيني من ميزة تنافسية مهمة أثرت على جودته وشهرته العالمية.

ويرى الخبير ان ارتفاع كلفة الانتاج عامل مهم وأساسي في رفع سعره، حيث يكلف انتاج كيلو واحد من زيت الزيتون في فلسطين نحو 14 شيقلا في المعدل ما يتطلب البحث عن ادخال وسائل وتقنيات حديثة وشق طرق زراعية تحد من ارتفاع كلفة الأيدي العاملة في القطف والنقل والعصر وحتى في الحراثة والتسميد وغيرها.

حرفة الكسالى

ولم تعد حرفة زراعة الزيتون حرفة الكسالى المتشدقين بقدرة هذه الشجرة المباركة على الصمود في وجه الأمراض، والاهمال وتحمل التغيرات الجوية وتدني كميات المطر.

ويرى خبراء ان التفسير العملي الذي ينبغي ان يعيه المزارع حول مفهوم قدرة شجرة الزيتون على التحمل، هو انها قادرة على البقاء حية وعدم الموت، لكن العطاء شيء آخر وهو مرتبط طرديا بخدمة الشجرة والعمل على  تشبيبها (تجديد شبابها بالتقليم الجائر).

البابا: نظرة شمولية

ويفضل مدير عام الارشاد والتنمية الريفية بوزارة الزراعة صلاح الدين البابا الدخول في معمعان الموسم بكافة جوانبه وتفاصيله المؤثرة، من باب النظرة والاهتمام بهذه الشجرة ورمزيتها وبركة عطائها. 

ويقول البابا: نحن كوزارة ننظر الى قطاع الزراعة من زوايا دينية ووطنية وثقافية، وفي صلبها ان شجرة الزيتون هي العمود الفقري للقطاع الزراعي من حيث مساهمتها في الدخل القومي، وللحفاظ على الأراضي من المصادرة.

الزيتون يشكل 58% من المساحة المزروعة  

ويضيف البابا ان قطاع الزيتون يحتل 58% من مجمل المساحة المزروعة في فلسطين ويعتمد هذا القطاع على مياه الأمطار، أي زراعة بعلية بنسبة 90% والصنف السائد هو النبالي البلدي (الرومي) وفي الفترة الأخيرة (1980) دخل النبالي المحسن، ثنائي الغرض للكبيس، السوري، k18، وهذه اضافة محسنة من أصناف الزيتون.

وتقدر آخر الاحصائيات ان 780 ألف دونم في فلسطين مزروعة بالزيتون، المثمر منها 650 ألف مع نحو 9 ملايين شجرة والباقي غير مثمر ويقدر بنحو 2 مليون غرسة اخرى غير مثمرة.

الانتاج في فلسطين

وقدر البابا انتاج فلسطين من ثمار الزيتون 100 ألف طن (80 ألف في الضفة، و20 ألف في غزة)، حوالي 18 - 20 ألف للكبيس (من المجموع 100 ألف طن).

 الاستيراد ممنوع

وقال البابا انه لا توجد عمليات استيراد، وحسب القانون لم تصدر وزارة الزراعة أي تصريح لاستيراد الزيت وكل ما يدخل من زيت عن طريق وزارة الاقتصاد.

وقدر فائض الانتاج هذا العام بـ 4500 طن فائض عن الاستهلاك المحلي، ويتوزع  بين التصدير بواقع 3000 طن للخليج العربي سنويا، و1500 تسويق الى باقي الدول: الأردن وأوروبا وأميركا واليابان أي بكميات بسيطة.

العوامل التي أثرت على الإنتاج

 وذكر البابا بان أكثر من 90% من الزيتون بعلي يعتمد على مياه الأمطار وأكثر الزيتون جبلي، والخدمات قليلة، والتغيرات المناخية، وكمية الأمطار أقل من المعدل العام، والسنة الماضية توقفت بشكل مبكر جدا، وشهد شهرا تموز وآب حرارة عالية وهذا كله أثر على كمية الانتاج.

العوامل الفنية

تتعلق بالأشجار، فالخدمة قليلة جدا ولا تكاد تذكر وهي بزيادة مرة أو مرتين بالسنة، أي لا يعطى لها خدمات مثل الحراثة، والتسميد، والتكنيب، بالاضافة إلى اعادة جزء من الأسمدة للتربة، وكذلك اضعاف الشجرة بعرضها للاصابة بالكثير من الأمراض ومجمل هذه العوامل سببت تراجعا في حمل أشجار الزيتون ما أثر على كمية الانتاج السنوية، بالإضافة إلى وجود أكثر من 40 ألف دونم خلف الجدار وقرب المستوطنات ولا يستطيع المزارع الوصول اليها وخدمتها.

مواعيد القطف

تعلن وزارة الزراعة مواعيد قطف ثمار الزيتون بناء على عدة عوامل بينها ان تكون الثمرة على الشجرة من 150- 180 يوما حسب الصنف وحسب الموقع، وحسب موعد زهر الثمر مع الإشارة إلى أنه قد يكون هناك نضوج كاذب للثمار، وبناء على ذلك حددت وزارة الزراعة موعد بدء القطف هذا العام 6 - 10-2017 وليس قبل هذا التاريخ واعلنت مديريات الزراعة تاريخ القطف 25 - 10- 2017 قطف النبالي المحسن، k18.

وأضاف البابا ان ما حصل للموسم الحالي ويحصل كل عام يتوافق مع الأعياد اليهودية، أي اكثر من 100 ألف عامل من نهاية شهر 9 الى نصف شهر 10، مستغلين هذه الفترة سواء كان ناضجا أو غير ناضج، خلال أسبوعين كان هناك نقص في كمية الزيت بسبب عدم نضج الثمرة بالكامل.

أما الأسعار فهي تتبع العرض والطلب وبما أن الكمية متوفرة لا تختلف الأسعار عن السنة الماضية.

المعاصر

وحسب البابا، يوجد في فلسطين 274 معصرة زيتون جزء منها معاصر حديثة، وجزء كبير منها قديم ومحدود، ترخص من قبل وزارة الاقتصاد. وأضاف "نحن كوزارة الزراعة يتم الاشراف على تشغيلها مع لجنة السلامة في المحافظة للتأكد من صلاحية المعصرة خلال عصر الزيتون في المعاصر وتقوم الوزارة بالإشراف ومراقبة الشروط الفنية للمعاصر والالتزام بدرجات الحرارة أثناء عمليات استخلاص الزيت، ونظافة المياه المستخدمة أي عجين الزيتون، ونقوم بعملية المراقبة من الجفت، والزباد، للتأكد من عدم وجود زيوت هاربة". وأشار إلى أن كلفة انتاج الزيت تبلغ نحو 3.5 دولار للكيلو الواحد وهذا السعر يتغير بحسب الانتاج السنوي.

مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني

من جانبة قال فياض فياض، مدير عام مجلس الزيت والزيتون الفلسطيني انه عبر التاريخ  الزراعي المعروف في فلسطين تبدلت احمال شجرة الزيتون  بين سنة ماسية، وسنة غير ماسية،  وهي ظاهرة غير معروفة في الدول المتقدمة جدا في عالم الزيتون أي لا يوجد تباين بين الأحمال تبعا للسنوات.

وذكر فياض بآخر سنة ماسية حيث سجل الانتاج في فلسطين أعلى كمية في العام 2006 (34 ألف طن)، ومن العام 2010 حتى الآن لم يكن هناك أي فرق بين الحد الأعلى – الحد الادنى 2000، أي تحسن واضح جدا في الإنتاجية وكان نتيجة جهد 10 سنوات من عام 2002- من الدول الناتجة والبرامج التي استخدمت برامج الزيتون. لذلك من عام 2010 الى عام 2017 كمية الانتاج أكثر من 20 ألف طن سنويا، وعام 2009 كان الانتاج 5 آلاف طن، وعام 2010 كان الانتاج 24 ألف طن، وعام 2011 كان الإنتاج 21 ألف طن، وعام 2012 كان الانتاج 23 ألف طن، وعام 2013 كان الإنتاج 18 ألف طن.