إبقاء المستوطنات؟ غباي بالذات محق
اسرائيل اليوم - بقلم: يوسي بيلين

رئيس حزب العمل، آفي غباي، محق في اقواله بالنسبة لمستقبل المستوطنات. آمل جدا في أنه اذا ما حظي بخوض المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي في نهايتها يضمن مستقبل اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ويزول خطر حكم أقلية يهودية على اغلبية فلسطينية، سيصر على أن يسمح للمستوطنين ممن يرغبون في ذلك ان يواصلوا العيش في بيوتهم كمواطنين اسرائيليين وسكان في فلسطين، وان يحترموا قوانين الدولة الفلسطينية التي ستقوم.
لقد جاءت اقامة المستوطنات اساسا لمنع تقسيم البلاد. وخطة قادة المستوطنين كانت نثر المستوطنات في كل أرجاء الضفة وغزة، بحيث أنه حتى عندما يكون شريك فلسطيني مقابل زعيم اسرائيلي مستعد لدفع ثمن السلام، سيكون هذا متعذرا، لانه لا يمكن لاي رئيس وزراء أن يخلي ملايين الاسرائيليين من مستوطناتهم. لقد كان وهم المستوطنين ان المكان الذي توجد فيه مستوطنات اسرائيلية– لن يخلى.
هذه الفرضية دحضت تحت حكومتين لليكود: حكومة بيغن، التي أخلت كل المستوطنات الاسرائيلية في كل شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك ياميت، وحكومة اريئيل شارون التي أخلت كل المستوطنات الاسرائيلية من قطاع غزة، الى جانب هدم مستوطنات في الضفة الغربية، حتى دون نقل اراضيها الى الطرف الفلسطيني. غباي يقول للمستوطنين أمرا مشابها: الاعتبار الاستراتيجي لاسرائيل في الا تصبح لا سمح الله دولة أبرتهايد، سيمنعكم من ان تفرضوا على الاغلبية في اسرائيل، المؤيدة لحل الدولتين، تنفيذ الاتفاق. ولكن لما كنتم استوطنتم (بشكل عام بمساعدة مسبقة او باثر رجعي، من الدولة) الكثير من الاماكن في الضفة فسيكون بوسعكم، ان شئتم، ان تبقوا هناك، بموافقة الدولة الفلسطينية، دون أن ينطبق القانون الاسرائيلي عليكم. اخلاء مئات الاف الاسرائيليين لن يتم، وانتم لن تنجحوا في تقويض أي اتفاق.
بقوله هذا، لا يميز غباي (بخلاف القول المغلوط جدا لاسحق رابين) بين "مستوطنات أمنية" و"مستوطنات سياسية" لانه يفهم ان ليست أي مستوطنة هي قوة تحمي دولة اسرائيل. كما أنه يسمح بترسيم حدود في خطوط قريبة من "الخط الاخضر" لعام 1967، لانه اذا كانت كل المستوطنات سيسمح لها بالبقاء، فلن تكون حاجة الى التعويض، اقليميا، الدولة الفلسطينية من خلال اراض واسعة تنتزع من اسرائيل السيادية.
في التوافقات غير الرسمية التي تحققت في 1995، بعد سنتين من المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني اليوم، محمود عباس، وبيني ("اتفاق بيلين – ابو مازن") أشير الى ان كل المستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة ستخلى وكل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ستبقى على حالها. من ترأس الفريق الفلسطيني المفاوض في السنوات التي اجريت فيها مثل هذه المفاوضات، أحمد قريع (ابو علاء)، رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق، قال علنا في مناسبة في حدائق المعارض في تل ابيب، انه مستعد لان تبقى كل المستوطنات وان الاسرائيليين الذين يرغبون في مواصلة العيش فيها، في اطار الدولة الفلسطينية، سيسمح لهم بعمل ذلك. وبالتالي يجدر بنا ان نستمع الى غباي باهتمام.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل