نتنياهو: لن نعترف بالمصالحة بين فتح وحماس
هآرتس - بقلم: براك ربيد

قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمس (الاول) في جلسة المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) إن موقفه هو أن اسرائيل لن تعترف باتفاق المصالحة بين فتح وحماس ولن توافق عليه، لكنها لن تمنع تطبيقه على الارض ولن تقطع علاقتها مع السلطة الفلسطينية. وهذا حسب ثلاثة مصادر شاركت في الجلسة وطلبت عدم ذكر اسمائها بسبب الحساسية السياسية.
حسب هذه المصادر، نتنياهو قال للوزراء إنه اذا تم تطبيق اتفاق المصالحة وعاد رجال السلطة الفلسطينية لادارة الوزارات الحكومية المدنية في قطاع غزة وتشغيل المعابر الحدودية هناك، فهو يعتقد أنه يجب التعاون معهم. لأن هذا الامر يخدم مصالح اسرائيل في منع الازمة الانسانية وتحسين ظروف الحياة لسكان القطاع. مع ذلك، قال نتنياهو في الجلسة إنه اوضح لمصر والولايات المتحدة أنه من ناحية سياسية اتفاق المصالحة لا يغير أي شيء بالنسبة لاسرائيل. حسب اقوال هذه المصادر اضاف رئيس الحكومة أن رسالته لمصر والولايات المتحدة كانت أنه لا يوافق على الادعاء الذي يقول إن اتفاق المصالحة يشجع تجديد المفاوضات السياسية. لأنه في الوقت الحالي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يسيطر ايضا على مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد قال موظف امريكي رفيع المستوى ردا على ذلك إن ادارة ترامب تتابع تنفيذ اتفاق المصالحة، وهي على اتصال مع المصريين والاسرائيليين والفلسطينيين.
جلسة الكابينيت استمرت حوالي ساعتين ونصف الساعة وكانت النقاش المنظم الاول الذي أجراه الوزراء بخصوص المصالحة التي تم توقيعها في يوم الخميس الماضي. في نهاية الجلسة تقرر أن يتم اجراء نقاش اليوم من اجل تمكين كل الوزراء من التعبير عن مواقفهم. في النقاش الذي سيجري اليوم يتوقع أن يقرر الوزراء بشأن سياسة اسرائيل بخصوص اتفاق المصالحة.
وزير التعليم نفتالي بينيت صرح مؤخرا في وسائل الاعلام حول ضرورة قطع العلاقة مع الفلسطينيين في اعقاب اتفاق المصالحة. ومع ذلك، حسب مصدر مطلع على مجريات الجلسة، فان التوجه الظاهر هو تبني سياسة حسب الخطوط التي وضعها نتنياهو – عدم الاعتراف بالاتفاق الى جانب الامتناع عن تعويقه والحفاظ على علاقة عمل مع السلطة الفلسطينية.
موقف نتنياهو من اتفاق المصالحة الحالي يختلف عن موقفه من اتفاق المصالحة الذي توصلت اليه فتح وحماس في نيسان 2014 والذي انهار بعد بضعة اشهر. في 2014 اتخذ الكابنت قرارا بتجميد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ووقف المحادثات بين الوزراء الاسرائيليين ونظرائهم الفلسطينيين. بعد لقاء وزيرة العدل تسيبي لفني مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لندن، رغم قرار الكابينيت، هوجمت بشكل شديد من قبل نتنياهو ومستشاريه.
في الاسبوع الماضي بعد الاعلان عن اتفاق المصالحة ردت اسرائيل بضبط النفس. مكتب رئيس الحكومة امتنع عن مهاجمة الاتفاق، ورد بصيغة دبلوماسية على هذه الخطوة. "اسرائيل ستفحص التطورات على الارض وستعمل وفق ذلك"، قالوا في حينه في مكتب رئيس الوزراء. وأضافوا بأن اسرائيل ستعارض اتفاق مصالحة لا يشمل تلبية مطالب الرباعية – الموافقة على الاتفاقات الدولية، الاعتراف باسرائيل ونزع سلاح حماس.
اتفاق المصالحة بين فتح وحماس تم التوقيع عليه في القاهرة في الاسبوع الماضي. وحسب البيان الختامي الذي اصدره الطرفان فان الحكومة الفلسطينية ستبدأ بمهامها في القطاع في فترة لا تتجاوز الاول من كانون الاول. وحسب معلومات غير رسمية جاءت من القاهرة، فان الامور الاساسية التي اتفق عليها الطرفان هي دمج موظفي حماس في وزارات السلطة الفلسطينية واعادة بناء جهاز الشرطة في القطاع وادارة مشتركة للمعابر هناك.
مواضيع ذات صلة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل