عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 تشرين الأول 2017

المعركة على سوق محنيه يهودا

بقلم: أسرة التحرير-هآرتس

في السنوات الأخيرة حدد السياسيون الاصوليون في العاصمة سوق محنيه يهودا، الذي كان منطقة الترفيه المفضلة للعلمانيين، كساحة صراع. ويوم الاربعاء الماضي توجه عضو مجلس بلدية القدس يوحنان وايزمن من يهدوت هتوراه الى وزير العلوم، اوفير اكونيس بطلب لتغيير موقع أحداث "اسبوع الفضاء الدولي" يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع في القدس. وحسب الخطة، كان يفترض بالاحداث أن تتم في عدة أعمال تجارية في مركز المدينة، وفي منطقة السوق. "بودي أن ألفت الانتباه الى أن اثنين من المراكز التي تم اختيارها للنشاط من شأنها أن تخدم محلات تجارية احدها يبيع بضائع غير حلال في الفصح، واخرى ليست حلال"، كما حذر وايزمن. وفي غضون ساعات قليلة قرر مدير عام وزارة العلوم، بيرتس فازن، الغاء الاحداث في القدس.

وفقط بعد توجه "هآرتس" أعلنوا في الوزارة بان اسبوع الفضاء الدولي تأجل الى موعد آخر، وبعد توجه نائب رئيس البلدية، عوفر بركوفيتش قيل ان النشاط سيتم في محنيه يهودا، وعلى ما يبدو أيضا في مواقع اخرى. ان الطلب الا تتم الاحداث في موضوع العلم والفضاء في مطاعم وبارات تبيع "غير حلال"، هو طلب مرفوض وفق كل الاراء. ما يقلق في هذه القصة هو الاستجابة الفورية، شبه التلقائية، لكل طلب من سياسي اصولي، مهما كان مبالغا فيه. والصراع ضد "اسبوع الفضاء" هو جزء من صراع واسع ضد اعمال تجارية تتوجه الى الجمهور العلماني في القدس، بينها أعمال تجارية تستخدم شهادة الحلال البديلة، او تلك بلا شهادة حلال على الاطلاق. لقد تحققت لهم نجاحات في الغاء بعض الاحداث بسبب الضغط الاصولي. ومن المخيب للامال، إن لم يكن مفاجئا، ان نتبين بان وزارة العلوم والوزير اكونيس ينضمان الى هذا الميل.

لكن لهذه القصة جانب ايجابي أيضا. فبعد يوم من الغاء الاحداث نجح بعض من النشطاء الاجتماعيين، بينهم نشطاء مركز "آين راند" والحركة الليبرالية في تنظيم مهرجان علوم بديل تحت شعار "لن يسكتوا العلم في القدس". وفي المهرجان البديل ستتم محاضرات ومناسبات أكثر من تلك التي خطط لها في الاصل. ومثل الميل الذي يلوح في جهاز التعليم، حيث نجح الاهالي في تقليص دور الجمعيات الدينية في رياض الاطفال والمدارس، في هذه الحالة ايضا اثبت الجمهور العلماني بانه بخلاف السياسيين والموظفين الكبار، يرفض هذا الجمهور الاستسلام.

ان اكونيس يخون مهام منصبه كوزير للعلوم والفضاء حين يستسلم للضغط الاصولي. يجدر به أن يعلن بان هذا خطأ وانه يعيد الحدث الى صيغته الاصلية. كما ان رئيس البلدية نير بركان، الذي وقع على اتفاق تعاون غير مسبوق مع الحاخامين الليتوانيين رغم استياء الجمهور العلماني في المدينة، لا يمكنه أن يتحلل من المسؤولية.