عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 01 تشرين الأول 2017

"تمار" يدخل إسرائيل في حالة طوارئ

هآرتس/ ذي ماركر – آفي بار - ايلي

سيناريو الرعب الذي تخوفوا منه في السنوات الاخيرة في فرع الطاقة، وحذرت منه العديد من المحافل في الاقتصاد في 2013 وقع في رأس السنة، ومن شأنه ان يضع اسرائيل في اختبار مركب هذا الاسبوع.

توريد الغاز الطبيعي، الذي يستخدم لانتاج 55 في المئة من الكهرباء في اسرائيل، توقف صباح يوم الخميس عقب خلل فني تبين في طوافة معالجة الغاز في حقل تمار، والتي تقع على مسافة 20 كيلو متر غربي شاطئ عسقلان. وكان الخلل وقع بعد يوم من بدء شركة التنقيب تمار، شركة نوبل انيرجي الأميركية بتنفيذ اعمال الصيانة للانبوب الوحيد الذي يعتمد عليه عموم الاقتصاد – وليس له اي اسناد. وكان يفترض بهذه الاشغال ان تستغرق نحو 40 يوما على التوالي، وفي اعقابها خفض ضخ الغاز في الانبوب الى نحو 60 في المئة.

وقبيل تنفيذ اعمال الصيانة التي خطط لها في الانبوب التحت بحري الذي بين الخزان والطوافة، كانت نوبل انيرجي مطالبة بداية بتفريغ الانبوب من الغاز. وتمت عملية التفريغ من خلال حرف الغاز نحو انبوب الانبعاث المقام على ظهر الطوافة وعلى رأسه "شعلة" تبدو من بعيد.

اثناء ضخ الغاز في الشعلة عثر أغلب الظن على تسريب مما تطلب تعطيل الشبكات. وبعد مرور بضع ساعات عثر على شق في انبوب الانبعاث الذي فوق الطوافة. ولما كانت المقاييس الرسمية تمنع ضخ الغاز في الانبوب التحت بحري في كل حالة يعثر فيها على شق في الشبكة – فقد عطل النشاط في الانبوب، وفي اعقاب ذلك توقف ضخ الغاز الى الشاطئ في الانبوب الوحيد. بداية قيل في وزارة الطاقة ان توقع الاصلاح هو 24 ساعة، ولكن منذ ساعات مساء يوم الخميس تم تمديد مدة الاصلاح المقدرة الى 48 ساعة. وبعد أن تبين بان اصلاح الخلل سيفترض نقل قطع غيار خاصة من خارج البلاد بالطائرات، تم تعديل موعد انهاء اعمال الاصلاح الى منتصف الاسبوع. ولكن منتجي الكهرباء في الاقتصاد تلقوا من الوزارة تعليمات لان يستعدوا بتوفير وقود بديلة حتى يوم الخميس.

في اعقاب الخلل، انتقلت محطات توليد الطاقة الغازية في الاقتصاد الى استخدام بدائل السولار. ولما كانت محطات توليد الطاقة الخاصة تحتفظ باحتياطي طوارئ من السولار لا يكفي الا لمئة – مئتي ساعة عمل فمنذ يوم الجمعة بدأت اتصالات لشراء احتياطات اخرى من مصافي البترول في حيفا واسدود لتوريدها الى المحطات بناقلات الطريق.

اضافة الى ذلك، تمت زيادة انتاج محطات توليد الطاقة الفحمية التابعة لشركة الكهرباء في الخضيرة وفي عسقلان رغم أن خللا في واحدة من وحدات الانتاج في محطة اوروت رابين في الخضيرة أدى الى تعطيلها. وهكذا فان الانتاج بالفحم كان في نهاية الاسبوع نحو 80 في المئة فقط.

 

حوافز لاستخدام مولدات الكهرباء

ان تحويل محطات توليد الطاقة التي تستخدم الغاز الطبيعي بشكل دائم الى استخدام السولار يحتاج الى استعداد لوجستي على مستوى وطني. فضمن امور اخرى كان مطلوبا اخلاء خطوط تسيير الوقود البرية لشركة "تشن" الحكومية، الى جانب استخدام اسطول مؤقت من الشاحنات التي تسير على الطريق.

هذه القنوات محدودة من ناحية قدرتها على توريد السولار بالحجوم اللازمة لكل محطات توليد الطاقة في الاوقات اللازمة، وكانت في بؤرة سلسلة من المداولات الحثيثة بين الوزارات الحكومية في السنتين الاخيرتين. 

واذا لم يكن هذا بكافٍ، فان الانتقال من استخدام الغاز الى السولار سيؤدي الى الاضرار بمحطات الطاقة الغازية وتعريضها لمخاطر الخلل. ما يعني تردي قدرة انتاج الكهرباء في الاقتصاد، في ظل الخوف من سقوط خطوط التوتر العالي على نحو مفاجيء.

وحسب مصادر في اقتصاد الكهرباء، لا يوجد يقين من قدرة شركة الكهرباء على ان تستخدم بشكل متواصل ومصداق محطاتها لتوليد الطاقة التي تستند الى المازوت. وستستخدم الشركة محطة المازوت الصغيرة في اسدود ولكنها ستمتنع حاليا عن استخدام المحطة في خليج حيفا. وعليه، فمن شأن سلطة الكهرباء ان تفعل ترتيبات لتوجيه الاعباء الكهربائية وتحفيز اصحابمولدات الكهرباء الخاصين على "النزول" عن شبكة الكهرباء والانتقال الى انتاج الكهرباء ذاتيا.

وحقيقة أن الخلل وقع بعد أيام ذروة الطلب على الكهرباء في الاقتصاد وفي اثناء أيام العيد كفيلة بان تنقذ الاقتصاد من انقطاعات كهربائية مبادر اليها والسماح للحكومة بان تتجاوز الأيام التالية دون اضرار جوهري يلحق بالجمهور. ومع ذلك، فان آثار الخلل التي ستظهر في كل الأحوال، هي اثار استهلاكية وبيئية. فالانتقال الزائد للسولار والمازوت سيؤدي الى ارتفاع في تعرفة الكهرباء في الاقتصاد عند اجمال نفقات شركة الكهرباء مع نهاية السنة. وذلك الى جانب الارتفاع الواسع في حجوم التلوث ولا سيما اذا استخدمت شركة الكهرباء وحداتها العاملة بالمازوت.

وجاء من وزارة حماية البيئة في نهاية الأسبوع انها "تفحص معاني الحدث الذي وقع في اطار اعمال الصيانة، وتأثيرها على البيئة كنتيجة لاستخدام الوقود البديلة للصناعة.

 

اين اختفى وزير الطاقة؟

على خلفية لحظات القلق التي مر بها اقتصاد الطاقة في الأيام الثلاثة الأخيرة، مع تحقق سيناريوهات الرعب لانقطاع الغاز الطبيعي فيه برز غياب وزير الطاقة يوفال شتاينتس.

ومع ان شتاينتس وقع يوم الخميس على اعلان حالة الطوارئ في الاقتصاد، الا ان اسم الوزير اخفي عن تقارير وزارة الطاقة، وجلسة الطوارئ الكبرى التي انعقدت يوم الجمعة ادارها مدير عام وزارته، شاؤول مريدور.