الحكومة في غزة الاثنين.. تفاؤل وأمل
مصر أبلغت الجميع ان المعابر ستعود للعمل بشكل اعتيادي بمجرد تسلم السلطة ادارتها

غزة- أ.ف.ب- يصل رئيس الوزراء رامي الحمد الله الاثنين المقبل الى قطاع غزة لبحث المصالحة مع حماس، في خطوة تجسد أول تقارب فعلي بين حركتي فتح وحماس بعد أكثر من عشر سنوات من الخصام.
ويرافق الحمد الله وزراء حكومة التوافق الوطني مع عشرات المسؤولين للمرة الاولى على هذا المستوى منذ عام 2015.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت حماس موافقتها في 17 أيلول/سبتمبر على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى القدوم وتسلم مهامها في غزة. كما دعت الى إجراء انتخابات.
وستعقد الحكومة اجتماعها الاسبوعي الثلاثاء في غزة.
وفشلت جهود وساطة عديدة، خصوصا الجهود العربية، في تحقيق المصالحة وانهاء الانقسام. ولكن جهودا مصرية أثمرت أخيرا قبولا من الحركتين بمحاولة إنجاح المصالحة هذه المرة.
وتبقى قضايا عدة شائكة يتعين بحثها بين الطرفين، بينها استعداد حماس لمشاركة السلطة في القطاع، وتسليم أمن القطاع الى السلطة الوطنية.
وتواجه حماس أزمة انسانية عميقة في القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي المشدد المفروض عليه منذ عقد وأزمة الكهرباء والمياه ومعدلات البطالة الأعلى في العالم.
واكد عضو المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق الخميس في تصريحات صحفية ان "الأمل في نجاح الجهود الحالية لإنجاز المصالحة كبير، شريطة أن تتعامل الحكومة الفلسطينية بمسؤولية وطنية وتقدم أولوية الوحدة". لكنه حذر بأن تسلح الجناح العسكري لحركة حماس أمر غير قابل للنقاش. وقال "هذا الملف غير مطروح للنقاش، لا سابقا، ولا مستقبلا".
وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد بدوره لوكالة فرانس برس "لدينا تفاؤل كبير وأكثر من أي فرصة سابقة بإنهاء ملف الانقسام الفلسطيني في قطاع غزة".
وأضاف ان الحكومة "تقوم بواجباتها وفق القانون الأساسي الذي يخولها ادارة كل شيء في غزة بما في ذلك الأمن دون تدخل من أي فصيل الا وفق القانون".
وتابع "نحن نتكلم عن سلطة واحدة وليس تعدد سلطات"، مؤكدا ان الحكومة "يجب ان تكون مسؤولة عن كل شيء من توفير الخبز حتى الأمن".
فرصة أخيرة
واكد الأحمد ان الاجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس مؤخرا للضغط على حماس، تلغى فورا دون اعلان، مجرد تسلم الحكومة مهامها في غزة.
وقال إن مصر "أبلغت الجميع ان المعابر ستعود للعمل بشكل اعتيادي بمجرد تسلم السلطة الفلسطينية المعابر وادارتها".
ورأى الوزير السابق غسان الخطيب، نائب رئيس جامعة بيرزيت، ان حماس تتصرف بطريقة "تكتيكية" بسبب تراجع شعبيتها في القطاع، مشيرا الى انها "تحاول إلقاء مسؤولية الملفات الصعبة على عاتق السلطة الفلسطينية" مع إبقاء سيطرتها على الأمن في غزة.
ويقول المحلل السياسي جهاد حرب "هذه المرة، من الواضح ان مصر تقوم بدور جدي وفعلي وليس فقط برعاية المصالحة بل بتنفيذها".
وسترسل مصر وفدا الى قطاع غزة الاثنين لمراقبة آليات تسلم الحكومة مهامها.
ويقول حرب "حتى الآن، لم نشهد فيتو اميركيا أو اسرائيليا على المصالحة كما كان سابقا، ومن الواضح ان هناك ارادة دولية سواء في الاتحاد الاوروبي أو الأمم المتحدة لانجاز المصالحة لأنها تعتبر هذه المرة الفرصة الأخيرة".
وحذر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الأسبوع الماضي من انه "لا يمكننا ان نفوت هذه الفرصة الاخيرة لتحقيق الوحدة".
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال