عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 أيلول 2017

المفاتيح لدى ترامب.. نتنياهو وابو مازن يستدعيان الى الجناح

بقلم: سمدار بيري - يديعوت

من السهل أن نخمن أن في المسيرة التي ستجري نحو جناح دونالد ترامب في مبنى الامم المتحدة في نيويورك في الايام القريبة المقبلة، لن يلوح فائض صبر من جانب المضيف. فالطابور طويل، والمساعدون سيدخلون الزعماء الى محادثات "واحد واحد"، كل حاكم وقائمة بقالته لديه، والنفس الرئاسي عديم الراحة. من حارتنا سجلت  حتى الان ستة لقاءات: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، رئيس مصر السيسي، ملك الاردن عبدالله، حاكم قطر الشيخ تميم والرئيس التركي اردوغان. مشوق بقدر لا يقل ان نحدد مع من لم تتقرر لترامب لقاءات. وهذا يعني من ليس حقا في رأس رئيس القوة العظمى الاكبر في العالم. مثلا، زعماء دول شمال افريقيا، التي لا يكترث ترامب للتغييرات والتطورات في محيطها. كما لا يوجد انشغال من الادارة في الحرب الدموية الفظيعة الجارية بين السعودية واليمن (وباء الكوليرا في اليمن الذي يسقط مئات الضحايا الجدد في كل يوم)، في العراق المنقسم وفي كردستان التي لم يتقرر بعد كانت ستخضع للتهديدات وتلغي الاستفتاء الشعبي في اللحظة الاخيرة.

يعرف هربرت مكماستر، مستشار الامن القومي، ونيكي هيلي، السفيرة الاميركية الى الامم المتحدة، بان يرويا ان ترامب يعتزم ملاطفة الاصدقاء وصفع الاعداء. واذا عدنا الى قائمة اللقاءات من الحارة، فإن الزمن الغالي للرئيس آخذ في الضياع. فليس سرا ان كل الزعماء من الحارة تقريبا ممن حصلوا على لقاء في الجناح الرئاسي سيكلفون الولايات المتحدة مئات ملايين الدولارات وربما اكثر. كل واحد ومصالحه. في نهاية المطاف هم يأتون للحرص الا يكون تقليص في المساعدة الاميركية.

على منصة الامم المتحدة من المتوقع لترامب ان يجلد الايرانيين ولكنه لن يلغي الاتفاق النووي. وحسب منشورات من الاسبوع الماضي فان الموضوع الايراني – سواء في سياق الاتفاق ام في سياق التواجد الايراني في سوريا وفي لبنان – سيقف في مركز لقائه مع نتنياهو، ولكن يمكن الافتراض بان في الغرفة المغلقة سيحاول ترامب ايضا حل المتاهة الفلسطينية. ربما رزمة الامتيازات الاقتصادية للفلسطينيين والتي يفترض برئيس الوزراء ان يجلبها معه الى اللقاء، ستسمح للرئيس الاميركي – الذي بحاجة ماسة لانجاز سياسي ما، ان يشير الى تقدم ما، وان كان رمزيا، في اطار المحاولة لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.

هذا لا يكفي. فقد كان ينبغي لك سيدي الرئيس ان تستغل حقيقة ان نتنياهو وابو مازن يتواجدان في ملعبهما في الوقت ذاته (أو اخضاع جدولهما الزمني) وضرب رأسيهما الواحد بالآخر عندك في الجناح. نتنياهو قال ان لا اعترف لديه للقاء مع ابو مازن؟ امسكه من لسانه. ابو مازن يسمع تقريبا ذات العبارة؟ فهيا، تفضل، تعال وصافح نتنياهو.

أفترض انك تعلمت ما يكفي عن النزاع، وحتى مستشاريك باتوا قادرين على ان يرددوا وهم نائمين مواضع الخلاف. صحيح، لا جديد وكذا لن يكون قريبا تحت شمس  الشرق الاوسط. النزاع لن يتقلص، اسرائيل لن تقسم القدس، اللاجئون لن يعودوا ولكن هذه يمكنها ان تكون فرصة لخلق زخم لحل الجمود في المسيرة. المفاتيح في الداخل، ولا حاجة الا الى التدوير والتحريك.

خسارة على وقتك، سيدي الرئيس، مع عبدالله من الاردن، مع السيسي من مصر، مع الحاكم القطري وحتى مع اردوغان. فهذه  اللقاءءات لن تدفع شيئا الى الامام في السياق الاسرائيلي – الفلسطيني. ما كان احد ليلومك لو اجبرت نتنياهو وابو مازن على المصافحة وعلى الاقل على اطلاق اصوات السلام. مع التجربة الطويلة للرجلين، ثق بهما انهما سيعرفان كيف يتدبرا امرهما مع المعارضة لديهما في الداخل.

كان يتعين عليك ان تضغط عليهما، ان تجمعهما وتدفعهما لان يتحدثا وجها الى وجه وان يتصافحا امام الكاميرات. اذا حصل هذا فستتلقى صورة الانجاز السياسي الذي تبحث عنه جدا وربما أيضا تحرك خطوة. لا يزال ليس متأخرا خلق دراما الاسبوع.